⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6619 لسنة 59 قضائية

أحكام القضاء الإداري 2007-3-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني. رئيس محكمة القضاء الإداري. وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ أحمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة مجدي العجرودي نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الغرف التجارية أنشئت بموجب القانون رقم 189 لسنة 1951 وقد اعتبرها المشرع بحسب نص القانون من المؤسسات العامة وذلك في وقت لم يكن النظام القانوني المصري قد تضمن تنظيما قانونيا للمؤسسات العامة حيث لم يوضع أول تنظيم لهذه المؤسسات إلا بموجب القانون رقم 32 لسنة 1957 بشأن المؤسسات العامة والذي تضمن القواعد العامة الحاكمة لها ثم تتابعت القوانين المنظمة للمؤسسات العامة إلى أن ألغي القانون رقم 111 لسنة 1975 المؤسسات العامة وطبقا لهذا التنظيم فإن المؤسسات العامة كانت عبارة عن أشخاص اعتبارية عامة تمارس نشاطا صناعيا أو زراعيا أو ماليا أو تعاونيا إلى أن صدر القانون رقم 60 لسنة 1971 الذي اعتبرها بحسب الأصل وحدات إشرافية على الشركات التابعة لها إلا أنها قد تقوم بنفسها بنشاط اقتصادي معين وهو ما لا يسري على الغرف التجارية والتي لا تضطلع بولاية الإشراف على وحدات اقتصادية معينة كما أنها لا تقوم بنشاط اقتصادي أو صناعي أو زراعي أو مالي أو تعاوني ومن ثم فإن هذه الغرف حسبما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ولئن كان المشرع أسبغ عليها وصف المؤسسات العامة بالقانون رقم 189 لسنة 1951 إلا أن ذلك لا يجعلها من المؤسسات العامة المخاطبة بأحكام القوانين سالفة الذكر لاختلاف طبيعة الدور المنوط بها والهدف من إنشائها لأن الغرف التجارية عبارة عن نوع خاص من المؤسسات العامة لا يدخل في عموم المؤسسات العامة وجرى إسباغ هذا الوصف عليها نزولا على الاعتبارات التي قدرها المشرع استجابة للولايات المعقودة لهذه الغرف في شأن التجار ولا يسري في شأن عمالها أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة أو قانون نظام العاملين بالقطاع العام سواء كأصل أو كشريعة عامة, حتى وإن طبق في شأنهم أحكام العاملين بالقطاع العام ذلك أن سريان أحكام القانون المشار إليه على العاملين في الغرف التجارية أو الاتحاد العام ليس بموجب نص في هذا القانون بل بموجب قرار وزير التموين والتجارة الخارجية رقم 399 لسنة 1986 سالف الذكر وبذلك تكون الأحكام التي يتضمنها القانون المذكور بمثابة تنظيم لائحي لشئون العاملين بالغرف التجارية واتحادها العام (وهو ما ذهبت إليه فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع رقم 898 ملف رقم 58/1/159 جلسة 15/11/2006). العاملين بالاتحاد العام للغرف التجارية لا يسري بشأنهم أحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة فهذا القانون محجوب عنهم كأصل عام أو كشريعة عامة ومن ثم فإنه لا يكون ثمة وجه للحديث عن تطبيق ما ورد في هذا القانون من أحكام وظيفية أو ضمانات إجرائية أو ميزات أخرى عينية أو مادية, كما أنه لا ينطبق على العاملات بالاتحاد أحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 فيما تضمنه من أحقيتهن في إجازة رعاية الطفل لمدة لا تجاوز سنتين واستحقاقهن لهذه الإجازة ثلاث مرات طوال مدة خدمتهن وذلك لسريان قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 عليهن والذي قرر منح هذه الإجازة استثناء من قانون الطفل مرتين طوال مدة خدمتهن وهو ذات الحكم الوارد في لائحة العاملين بالاتحاد, وبناء على ذلك فإن إصدار وزير التموين والتجارة الداخلية للقرار المتضمن اعتماد لائحة شئون العاملين واللائحة المالية للاتحاد العام للغرف التجارية بإخضاع هؤلاء العاملين في حالة عدم وجود نص في اللائحة وفقا للمادة الأولى إلى شريعتهم العامة وهي أحكام قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذه اللائحة دون الخوض أو استعارة الأحكام الواردة في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ومن ثم يكون قراره قد صادف صحيح القانون ويضحى بمنأى عن الإلغاء.