⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19725 لسنة 59 قضائية

أحكام القضاء الإداري 2007-2-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني. رئيس محكمة القضاء الإداري. وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ أحمد محمد صالح الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة هشام طلعت الغزالي نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
"الدستور مستظلا بأحكام الشريعة الإسلامية قد عني بالأسرة باعتبارها أساس المجتمع ولما كان الطفل هو أضعف حلقات الأسرة وثمرة قيامها فإن المشرع قد عني بإثبات نسبه إلى والديه حماية له ولبنيان المجتمع مستندا فيها إلى أن الإسلام دين يقوم على الفطرة المستقيمة واستخدام لعاطفة الأبوة في حفز الهمة للتربية السليمة للأطفال حرصا على بقاء النوع الإنساني, وإعلاء لقول الله تعالى "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله" وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "الولد للفراش وللعاهر الحجر" فإن ثبوت وجود فراش قائم عند ولادة الصغير كاف لإثبات النسب, وإذا كانت القاعدة الأصولية تقوم على وجوب اتخاذ كافة الطرق لإثبات النسب مع الاحتراز في إثبات الفراش حتى يقوم عليه الدليل الشرعي, فإن طرق إثبات النسب تتمثل في ثبوت الزوجية والإقرار والبينة الشرعية ولم يشترط المشرع لإثبات النسب وجود وثيقة زواج رسمية لأن المنع الخاص بعدم سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها والمنصوص عليها في المادة (17) من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية لا يمتد إلى دعوى النسب بل إنه قد استقر بشأنها على أنه لا يشترط في إثبات عقد الزواج العرفي تقديم العقد بل يكفي أن تثبت بالبينة حصوله وحصول المعاشرة الزوجية في ظله - باعتبار أن البينة الشرعية هي إحدى طرق إثبات النسب على ما هو مستقر عليه في هذا الخصوص. إقرار الأب بأبوته للطفل مع قيام علاقة الزوجية وإن كانت بموجب عقد زواج عرفي تمثل سببا كافيا لإثبات رابطة النسب ومن ثم استيفاء شرط ثبوت النسب كواقعة وثبوت الفراش المؤيد لها. المشرع في سبيل ضبط عملية قيد الأطفال وحمايتهم بنسبة الطفل إلى والديه باعتباره أحد حقوق الأطفال الدستورية التي تدعم حقه في الحياة الآمنة في بيئة اجتماعية ودينية صالحة - قد أوجب الإبلاغ عن واقعة الميلاد خلال خمسة عشر يوما من تاريخ حدوثها وحدد حصريا الأشخاص المكلفين بالتبليغ عن الولادة ومنهم والد الطفل إذا كان حاضرا أو والدته شريطة إثبات العلاقة الزوجية, واعتبر المشرع عدم التبليغ عن واقعة الميلاد أو الوفاة خلال المدة المحددة بالقانون واقعة (ساقط قيد ميلاد) وقد حددت اللائحة التنفيذية إجراءات القيد - في هذه الحالة والتي تبدأ بطلب لقيد "ساقط قيد" عليه صورة صاحب القيد مصحوبا بالمستندات التي تؤكد صحة محل الميلاد, وقيام العلاقة الزوجية بينهما أو إقرارهما بالبنوة حيث تقوم الجهة الصحية بمراجعة بيانات الطلب والتأكد من استيفائه كما يلتزم قسم السجل المدني المختص باستلام الأوراق من مكتب الصحة وإخطار مركز أو قسم الشرطة المختص لإجراء التحريات الإدارية والتأكد من صحة البيانات الواردة بطلبات ساقطي القيد.