الطعن رقم 28361 لسنة 58 قضائية
أحكام القضاء الإداري
2007-1-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني.
رئيس محكمة القضاء الإداري.
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/
أحمد محمد صالح الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة
إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
"المساجد تقف على قمة الأماكن التي يمارس فيها المسلم شعائره الدينية وكانت وما زالت عمارتها وإنشاؤها سلوكا اجتماعيا ودينيا راسخا في وجدان الشعب المصري يتكاتف على القيام به الحاكم وأفراد الشعب كل ذلك وغيره كان باعثا للمشرع نظرا لاتساع رقعة البلاد إلى تحديد الجهة المختصة بالإشراف على المساجد (وزارة الأوقاف) مع تحديد دورها المتمثل في إدارة هذه المساجد سواء صدر بوقفها إشهار أو لم يصدر وسواء سلمت للوزارة أو لم تسلم كما تتولى أيضا الإشراف على إدارة الزوايا التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الأوقاف مع التزام على الجهة أو الفرد الذي قام ببناء المسجد بتسليمه إلى وزارة الأوقاف خلال مدة أقصاها عشر سنوات حتى يتسنى للوزارة الإنفاق على عمارتها وضبط القائمين على أمرها بما يحقق الهدف الشرعي والاجتماعي من دورها, وإذا كان حدود هذا الدور المرسوم تشريعيا لوزارة الأوقاف قد يمنعها من مباشرة اختصاصها وفق مقتضيات العصر, فإنه لا يبرر لها أو لغيرها من السلطة التنفيذية وضع قواعد عامة تنال من حرية إقامة الشعائر الدينية ومحل القيام بها (المساجد), ولا يمتد هذا الاختصاص بحال من الأحوال إلى إزالة أماكن أقيمت فيها الصلاة لانتقالها إلى ملك الله أو تحويل أخرى إلى غير الغرض الجليل التي أنشئت من أجله (الصلاة) مما لا علاقة له بأغراض المتبرعين لإقامة تلك المساجد أو الزوايا, أو إخراج المباني المقامة بدون ترخيص لهذا الغرض عن نطاق الأحكام التي تنتهجها الدولة إزائها متعلقا بتوصيل المرافق وهو الأمر الذي يتم حاليا حتى للمباني المخالفة للقانون."
📌 المبدأ / الفقرة (2)
"القانون رقم 103 لسنة 1961م بإعادة تنظيم الأزهر ولائحته التنفيذية.
"قانون الأزهر عهد إلى إدارة المعاهد الأزهرية والمجلس الأعلى للأزهر كل حسب اختصاصه اختصاصات تنفيذية تتصل بالترخيص للمعاهد الأزهرية والإشراف عليها بما يمنع أي جهة أخرى من مشاركة الأزهر الشريف الاختصاص الموسد له باعتباره القوام على التعليم الأزهري بكافة مراحله ومرافقه, مما يكون معه اختصاص الحكم المحلي أو غيره من الوزارات افتئات على أحكام قانون الأزهر ولائحته التنفيذية واعتداء صارخا على الاختصاصات المنوطة بالأزهر الشريف ومؤسساته التي تقوم على إدارة شئونه على وجه يمتنع على غيره من الجهات تحديد الاستفادة والحاجة من إنشاء المعاهد الأزهرية من عدمه أو النظر في المناهج والمقررات الدراسية بما يحفظ للأزهر الشريف دوره الرائد المعبر عن وسطية الإسلام, ويدفع ما قد يعلق بجلال قدره وقيمته بين الأديان السماوية من دعاوى الفتنة والتعصب."