الطعن رقم 29574 لسنة 59 قضائية
أحكام القضاء الإداري
2007-1-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/
أحمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة
سيد عبد الله سلطان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر
📌 المبدأ / الفقرة (1)
"ما يخرج عن اختصاص محاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري - قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة الاستفتاء - أساس ذلك."
- المادة 189 من الدستور, والمادة 11 من قانون مجلس الدولة.
"إعلان نتيجة الاستفتاء هو خاتم الإجراءات التي يمر بها تعديل الدستور وتتوج به مراحله وأن نفاذ التعديلات الدستورية منوط بهذا الإعلان ومرتبط به ارتباطا لا انفصام له باعتباره تقريرا عاما للاستفتاء مطابقا له من حيث الواقع, إذ من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء يعتبر التعديل الدستوري نافذا وعليه فإن المساس بقرار إعلان نتيجة الاستفتاء من حيث تمام أو اكتمال الوقائع التي قام عليها يتضمن بحكم اللزوم المساس بالمواد الدستورية المعدلة ذاتها وتعطيل نفاذها، كما أن التعرض لمشروعية إقرار إعلان نتيجة الاستفتاء هو تعرض في ذات الوقت لتلك المواد وتشكيك في مشروعيتها - إجراءات إصدار الدساتير أو تعديلها وما انطوت عليه من أحكام هي من المسائل التي يجاوز نظرها والتعقيب عليها الاختصاص الولائي للقضاء - تبعا لذلك عدم اختصاص مجلس الدولة بالطعن على قرار إعلان نتيجة الاستفتاء يعد من قبيل أعمال السيادة قرار دعوة الناخبين للانتخاب أو الاستفتاء وقرار دعوة مجلس الشعب للاجتماع العادي أو غير العادي.... قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة الاستفتاء يعد من قبيل الأعمال التشريعية ومرد ذلك أنه يعبر ويكشف عن إرادة الناخبين في الاستفتاء ويرتبط بالتعديل الدستوري ارتباطا وثيقا لا يمكن الفكاك منه, ومن ثم يكون الطعن فيه منطويا على تشكيك في سلامة ومشروعية هذا التعديل وهو ما يجاوز اختصاص القضاء عموما, كما أن القرار المطعون فيه وإن كان في الأصل قرارا إداريا إلا أنه يتعلق - في خصوص الدعوى الراهنة - بما يتصل بالسياسة العليا للبلاد نتيجة ارتباطه بتعديل المادة 76 من الدستور التي تنظم كيفية اختيار رئيس الجمهورية والإجراءات والضوابط والشروط الخاصة بذلك واعتبارات تطوير النظام السياسي وتغيير ملامحه وبالتالي فإنه يعد بلا نزاع من قبيل أعمال السيادة التي تنأى بطبيعتها عن الخضوع لرقابة القضاء....