الطعن رقم 7567 لسنة 55 قضائية
أحكام القضاء الإداري
2007-1-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/
أحمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة
مجدي محمود العجرودي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أ- ما يدخل في اختصاص محاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري - القرارات الإدارية التي تسبق عملية الانتخاب - خوض الانتخابات مع فقدان شرط من الشروط الواجب توافرها للعضوية - أثر ذلك."
"المادة (93) من الدستور تقضي باختصاص كل من مجلس الشعب ومجلس الشورى بالفصل في صحة عضوية أعضائه بعد تحقيق تجريه محكمة النقض في هذا الشأن فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفني الدقيق والتي تقوم على أساس إرادة الناخبين...., ومن ثم فإن القرارات الإدارية التي تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الاصطلاحي لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وإنما هي أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة, وليس في اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو في الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة في هذا الشأن ما يعني مساسا باختصاص البرلمان وانتقاصا لسلطاته وأنه إذا خاض المرشح العملية الانتخابية وهو فاقد لشرط من الشروط الواجب توافرها لعضوية مجلس الشورى أو خاض الانتخابات بصفة ليست له وتأكد ذلك بحكم حائز لحجية الأمر المقضي وواجب النفاذ وأجريت الانتخابات رغم فقدان المرشح لأحد هذه الشروط أو للصفة الثابتة له, فإن إرادة الناخبين في هذه الحالة تكون قد وردت على غير محل ولا تنتج مركزا قانونيا يمكن الاعتداد به لورود هذه الإرادة على غير محل صحيح للاقتراع عليه ويكون قرار إعلان نتيجة الانتخابات في هذه الحالة للمرشح الذي سمح بدخوله الانتخابات رغم فقدانه لشروط الترشيح أو على صفة ليست له وعلى خلاف حكم قضائي واجب النفاذ هو قرار شابه عيب جسيم ينحدر به إلى الانعدام, ومن ثم يخضع لرقابة المشروعية التي يختص بها مجلس الدولة بحسبانه قاضي المنازعات الإدارية ويخرج عن نطاق المادة (93) من الدستور."
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ب- صفة العامل - شروطها - انحسارها عمن يشغل منصب وزير - أساس ذلك."
- المادة الثانية من القانون رقم 120 لسنة 1980 اشترطت لكي يكتسب المرشح لعضوية مجلس الشورى صفة العامل أن يعمل عملا يدويا أو ذهنيا في الزراعة أو الصناعة أو في مجال الخدمات ويعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج من هذا العمل وتثبت صفة العامل للمرشح إذا ما قامت أساسا علاقة بينه وبين صاحب العمل وهذه العلاقة قد تكون علاقة تبعية إذا كان يربطه بمن يعمل لديه عقد عمل أو علاقة لائحية إذا كان يعمل في الجهاز الإداري للدولة أما إذا كان المرشح لا تقوم في شأنه هذه العلاقة فلا تتوافر له صفة العامل وبالتالي يندرج - إذا لم يكن فلاحا - في طائفة الفئات ولو كان عضوا في نقابة عمالية إذ أن عضوية هذه النقابة لا تكفي بذاتها لإضفاء صفة العامل على المرشح.
شغل منصف الوزير باعتباره عضوا في الحكومة والتي تتكون من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم يؤدي بلا ريب إلى انحسار صفة العامل عن شاغله طوال فترة شغله لهذا المنصب وذلك في مفهوم نص المادة الثانية من قانون مجلس الشعب ومن ثم فالوزير لا يندرج ضمن المخاطبين بأحكام قوانين العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام أو قطاع الأعمال العام أو قانون العمل فهو الرئيس الأعلى لوزارته ويتولى رسم سياستها على ضوء السياسة العامة للدولة ويقوم بتنفيذها وفقا لنص المادة 157 من الدستور ومن ثم لا يعد الوزير عاملا في مفهوم حكم المادة الثانية من قانون مجلس الشعب."