⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25356 لسنة 58 قضائية

أحكام القضاء الإداري 2006-12-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ أحمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة مجدي محمود العجروتي نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ألهم محمود سليمان مفوض الدولة وسكرتارية السيد/ سامي عبد الله أمين السر
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المواد أرقام 68 من الدستور, 53 و63 من قانون تنظيم السجون الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 396/1956. التشريعات العقابية في دول العالم قد تباينت في تحديد السلطة المختصة بالإفراج الشرطي إما بإسنادها لجهة الإدارة أو السلطة القضائية أو لجنة تشكل للنظر في الإفراج الشرطي وقد اعتنق التشريع المصري الاتجاه الأول - مستندا إلى أن نظام الإفراج الشرطي ليس إلا مرحلة من مراحل المعاملة العقابية التي تقوم عليها الإدارة فإن لزوم خضوع قراراتها للرقابة القضائية يضحى متفقا مع المبادئ الدستورية السالف الإشارة إليها والتي يتأبى مع صريح أحكامها تحصين أي عمل من رقابة القضاء, ولا خلاف على أن سبيل تحقيق هذه الرقابة الدعوى القضائية - ولا يغني عنها تقديم تظلم إلى جهة ما - فالدعوى خصومة يحتكم فيها الفرد أو الأفراد إلى القاضي المختص بنظرها لإنزال صحيح حكم القانون وقد أحاطها المشرع الدستوري بضمانات وامتيازات لا تتحقق مع التظلم سواء قدم إلى الجهة مصدرة القرار أو جهة أخرى. والتظلم بإطلاق القول لا يمثل مانعا لصاحب الشأن من مخاصمة القرار الذي يمس مركزه القانوني أمام القضاء المختص". ومن المستقر عليه فقها وقضاءا أن الإدارة حال مباشرة الاختصاصات المنوطة بها إما أن تباشرها باختصاص مقيد - أي أن يحدد لها القانون سلفا شروط مباشرة هذه السلطة - أو تباشرها باختصاص تقديري ويكون لها من ثم ملاءمة إصدار القرار والإدارة في الحالتين تخضع لرقابة القضاء وأن اختلف مدى هذه الرقابة, وقد هجر الفقه والقضاء رأيا كان يذهب إلى عدم خضوع الإدارة حال مباشرة اختصاصها التقديري لرقابة القضاء ولا يسوغ للإدارة حال مباشرة هذا الاختصاص في الحالات التي حددها المشرع أن تلتحف برداء السلطة المطلقة لتكون بمنأى عن رقابة القضاء والذي لا يمنعه من رقابة أعمال الإدارة عدم التزامها تشريعيا بتسبيبها, فالإعفاء من التسبيب - في حالاته - لا يعني بحال من الأحوال صيرورة سلطة الإدارة مطلقة, ويغدو من نافلة القول الإشارة إلى أن بسط القضاء الإداري رقابته على قرارات الإدارة سواء من حيث مشروعيتها أو ملاءمتها لا يعني حلوله محل جهة الإدارة في مباشرة الاختصاصات الموكولة لها أو اعتداء على مبدأ الفصل بين السلطات, فاختصاص القاضي يقتصر على إجراء رقابته على ما تصدره الجهة الإدارية أو تمتنع عن إصداره من قرارات, ويكون محل دعوى الإلغاء وموضوع الخصومة هو القرار الإداري الصادر عن الإدارة, والحكم الصادر فيها يتضمن إلغاء القرار الذي لا يتفق والمشروعية أو إبراء ساحة القرار وعلى الإدارة تنفيذ ما يصدر من أحكام إعلاء لحكم الدستور - الدفع المبدى بعدم الاختصاص الولائي بنظر الدعوى يكون غير قائم على سند من الواقع والقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
"الحق المقرر للمواطنين في المساواة أمام القانون يمثل أساسا للعدل والحرية والسلام الاجتماعي وهو وسيلة تقرير الحماية القانونية للحقوق التي قررها الدستور والقانون العادي, ومن الحقوق الأخيرة الحق المقرر للمحكوم عليهم في الإفراج الشرطي وهو نظام يقوم على إطلاق سراح المحكوم عليهم قبل الأجل المحدد لانقضاء العقوبة مع خضوعهم للرقابة خلال مدة لاحقة.....". قانون السجون قد حدد شروط الإفراج الشرطي والتي تتمثل في أن يكون المحكوم عليه قد أمضى فترة معينة من عقوبته قدرها ثلاثة أرباع المدة - وهي مدة كافية لتحقيق برامج التأهيل له داخل محبسه وأن يكون المحكوم عليه قد أوفى بالتزاماته المالية المحكوم بها عليه إن كان ذلك في استطاعته, وهذا الوفاء يفصح عن ندم المحكوم عليه, وأن يكون المحكوم عليه حسن السلوك داخل المؤسسة العقابية وهو شرط يستفاد ويستنبط من الملاحظة الجدية للمحكوم عليه وإقدامه على برامج التأهيل وحسن علاقته بزملائه والمشرفين على المؤسسة العقابية. وإذا كانت أحكام المادة (52) من قانون السجون تقضي بجواز الإفراج الشرطي عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية فإنها اشترطت في عجزها ألا يكون في الإفراج عن المحكوم عليه خطر على الأمن العام, وهذا الخطر قد يكون مصدره المحكوم عليه نفسه وهو ما لا يتحقق إلا إذا قطعت الإدارة بعدم استجابته للمعاملة العقابية كما قد يكون مصدر هذا الخطر عوامل خارجية تتطلب عدم الإفراج عن المحكوم عليه صيانة للمصلحة العامة.