الطعن رقم 17291 لسنة 61 قضائية
أحكام القضاء الإداري
2006-12-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم سليمان النجار
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حماد مكرم توفيق
نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد الحميد عبد المجيد الألفي مستشارا
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد أحمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد فرح أمين السر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المدارس التجريبية للموهوبين تقوم على جانبين: أولهما: الجانب التعليمي:- وتتولاه وزارة التربية والتعليم, حيث يتلقى طلبة هذه المدارس سائر المقررات التي يتلقاها نظراؤهم في المدارس العامة أو الخاصة أو التجريبية ويؤدون الامتحانات في هذه المقررات وفقا للنظم المتبعة بوزارة التربية والتعليم, ثانيهما: الجانب الرياضي: حيث يتلقون تدريبات رياضية تقوم عليها وزارة الشباب وفقا للأصول المتبعة في شأن اللعبة التي يمارسها الطالب, ويجرى تقويم الطالب في ذلك الجانب الرياضي بصفة دورية, حيث يخضع لاختبارات بدنية وطبية وفسيولوجية كل ثلاثة شهور للتأكد من استمرار لياقتهم الطبية أو البدنية ومدى استفادتهم من التدريبات المهارية وفقا لأصول الألعاب الرياضية المختلفة.
لا محاجة في أنه من حق الجهة الإدارية بل من واجبها استبعاد الطالب من مدرسة الموهوبين رياضيا متى ثبت افتقاده للياقة الطبية أو البدنية أو عدم تحقيقه المستوى الرياضي المطلوب أثناء تدريبه أو خوضه إحدى المنافسات الرياضية وكذلك عند ثبوت افتقاده للمهارة المطلوبة في أداء اللعبة التي يمارسها إذ أن تلك اللياقة البدنية والطبية والمهارة الفنية هي أساس اختيار الطالب للقبول في هذه المدرسة وهي أيضا السبيل الوحيد لاستمراره فيها كي تحقق المدرسة الأغراض التي أنشئت من أجلها - إلا أنه ولئن كان ذلك الأمر على هذا النحو فإنه لما كان كلا الجانبين التعليمي والرياضي في هذه المدارس المخصصة للموهوبين رياضيا لا ينفصمان, فإن تقويم طلاب هذه المدارس من حيث الجوانب الرياضية يتعين أن يكون في نهاية العام الدراسي من مجموع نتائج الاختبارات الدورية التي تجريها المدرسة على الطالب في الجوانب المختلفة البدنية والطبية والمهارية طوال العام بحيث يكون شأنها شأن الامتحانات التي تجرى في المقررات العلمية, وبحيث يتسنى للطالب الذي يتقرر نقله أو تحويله من مدرسة الموهوبين رياضيا لافتقاده لأي من مؤهلات بقائه في هذه المدرسة الالتحاق بالصف الدراسي المناظر في أي من المدارس الأخرى في بداية العام الدراسي بها, والقول بغير ذلك من شأنه إرباك هؤلاء الطلاب في جوانب تحصيل المقررات الدراسية بل من شأنه أن يربك نظام الدراسة في مدرسة الموهوبين رياضيا ذاتها باضطراب أعداد الطلبة الدارسين بها في كل فصل دراسي بين كل فترة وأخرى خلال العام الدراسي الواحد, وموجبات التنظيم تقتضي أن تجرى اختبارات جادة للطلاب بداءة عند التحاقهم بهذه المدرسة واختبارات جادة وموضوعية أخرى للحكم على صلاحية انتقال هؤلاء الطلاب المقبولين إلى السنة الدراسية التالية بحيث يكون محددا سلفا وفي نهاية كل عام عدد الطلاب الذين سيستمرون في العام التالي وينتقلون إلى فرق دراسية أعلى وأولئك الذين يتقرر تحويلهم من هذه المدرسة إلى مدرسة أخرى.