الطعن رقم 6699 لسنة 45 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-4-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
(ومن حيث أن مفاد المادة 1 من القانون رقم 272 لسنة 1959 بتنظيم وزارة الأوقاف ولائحة إجراءاتها المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1960 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الدولة إدراكا منها لرسالتها في دعم التوجيه الديني في البلاد وتأكيدا لمسئوليتها في التعليم والإرشاد وما يتطلبه ذلك من وضع سياسة عامة لجميع المساجد والزوايا في المدن والقرى - تستهدف نقاء المادة الفقهية العلمية وسلامة الوجهة التي يتوجه إليها عمل الخطباء والمدرسين بما يحفظ للتوجيه الديني أثره, ويبقى للمساجد الثقة في رسالتها, ويكفل حماية النشء من كل تفكير دخيل, ارتأت أن تتولى إدارة الأوقاف إدارة جميع المساجد, سواء صدر بوقفها إشهار أو لم يصدر, وأيا كان تاريخ إنشاء هذه المساجد أو الجهة التي أنشأتها, سواء في ذلك ما كان قائما منها في تاريخ بالقانون رقم 157 لسنة 1960 المشار إليه - وما يقام فيها بعد ذلك, بحسبان أن المسجد متى أقيم وأذن للناس بالصلاة فيه, يخرج عن ملك البشر - ويصبح في حكم ملك الله سبحانه وتعالى، ويقوم بالإشراف عليه الحاكم الشرعي للبلاد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أنه إذا كان مقتضى تنفيذ وزارة الأوقاف للمهمة الملقاة على عاتقها بموجب القانون - المشار إليه - أن تبادر الوزارة بتسلم جميع المساجد القائمة وكان تنفيذ هذه المهمة - حسبما أفصحت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 157 لسنة 1960 - المشار إليه - يقتضي توافر المال اللازم لذلك - وأن جل هذه المساجد إن لم يكن كلها ليس لها مورد ينفق منها - وأن الصرف عليها سيكون مما يمنح للوزارة, ومن ثم فقد راعى القانون النص على أن يتم تسليم المساجد خلال عشر سنوات, وهذا الميعاد هو ميعاد تنظيمي قصد منه إفساح المجال حتى تتمكن الوزارة من توفير المال اللازم الذي يتطلبه القانون, وعلى ذلك فلا تثريب على وزارة الأوقاف في القيام في أي وقت بتسلم أي عدد من المساجد, طبقا لما يتوافر لديها من اعتمادات مالية لإدارتها حسبما يمليه عليها القانون - على أن ذلك كله مرهون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من ثبوت المسجدية للمكان بحيث يكون مخصصا لأداء الصلاة أو من الملحقات المرصودة لخدمة أداء الشعائر الدينية - ويشترط فيه - على أرجح الأقوال في مذهب أبي حنيفة - خلوصه لله تعالى وانقطاع حق العبد عنه, وعلى ذلك فإنه يخرج عن هذا المفهوم وتنأى بالتالي عن إشراف وزارة الأوقاف - المباني الملحقة بالمساجد التي تقيمها الجمعيات الأهلية وتخصصها لأداء بعض الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
- لما كان ما تقدم - فإن إصدار الجهة الإدارية لقرارها المطعون فيه بضم المسجد محل التداعي (عباد الرحمن) وصحته حسبما يبين من القرار (مسجد الرحمة) بشنتنا الحجر - بركة السبع - إلى وزارة الأوقاف كيما تتولى إدارته والإشراف عليه طبقا لسلطتها المخولة قانونا يكون مطابقا لصحيح حكم القانون, وقائما على سببه المبرر له).