الطعن رقم 6005 لسنة 47 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-1-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
(ومن حيث أنه غير صحيح ما استند إليه تقرير الطعن من أن المحكمة الإدارية العليا لم تتطرق لمثل هذه الإشكالية وإنما سبق للمحكمة الإدارية العليا أن قضت في موضوع مماثل بجلستها المنعقدة في 12 يناير سنة 1997 في الطعن رقم 3270 لسنة 39 ق - عليا - بأن مفاد المواد 3, 5, 12 من لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل في 10/1/1955 والمعدلة بالقرار رقم 635 لسنة 1972 أن اللائحة بعد أن حددت الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح للتعيين في وظيفة مأذون نظمت حالة تعدد المرشحين الذين تتوافر فيهم هذه الشروط, ومن ثم وضعت بعض المعايير للمفاضلة بين هؤلاء المرشحين, جاءت وفقا لحكم المادة 12 من اللائحة على الترتيب الآتي:
1- من يحمل مؤهلا أعلى.
2- الحائز لدرجات أكثر في الامتحان المنصوص عليه في المادة 9 س.
3- الحائز لدرجات أكثر في أحكام الزواج والطلاق.
4- حنفي المذهب.
5- القرعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث إنه غني عن البيان أن المعيار الثاني يقتصر على حملة المؤهلات المنصوص عليها في المادة 3 من اللائحة, أما باقي المعايير فهي تصدق على جميع المرشحين, إلا أنه جدير بالتنويه أن المعيار الرابع - والمتعلق بتفضيل حنفي المذهب - كان يمكن التعويل عليه أثناء سريان حكم المادة 3 من اللائحة قبل تعديلها بقرار وزير العدل المشار إليه - إذ كان نص البند ج من المادة المذكورة يجرى على النحو الآتي:
ج- أن يكون حائزا لشهادة التخصص أو شهادة العالمية أو شهادة الدراسة العالمية من إحدى كليات الجامع الأزهر, ومن ثم كان من اليسير - عند إجراء المفاضلة بين المرشحين للتعيين في وظيفة مأذون من بين حملة المؤهلات المشار إليها - التعرف على من ينتمي منهم إلى المذهب الحنفي, في ضوء ما هو متعارف عليه من أن الدراسة في الكليات التابعة للجامع الأزهر كانت تتم وفقا للمذاهب الفقهية المعروفة - ويتم تحديد المذهب الذي ينتمي إليه الدارس في الشهادة الحاصل عليها - أما بعد إجراء تعديل المادة 3 من اللائحة بالقرار سالف الذكر بإضافة عبارة أي شهادة من كلية جامعية أخرى تدرس فيها الشريعة الإسلامية كمادة أساسية. فقد أصبح معيار تفضيل حنفي المذهب معيارا غير منضبط, لأن دراسة الشريعة الإسلامية في الكليات المشار إليها - فضلا عن أنها تتم دون التقيد بمذهب معين - فإنه حتى مع التسليم بأن قوانين الأحوال الشخصية التي تدرس في هذه الكليات مصدرها الرئيس أو الذي يرجع إليه لاستجلاء بعض النصوص هو المذهب الحنفي, إلا أنها لا تلزم الدارس بإتباع هذا المذهب دون سواه, كما لا تتضمن الشهادات الدراسية الصادرة عنها أي بيان يتعلق بالمذهب الذي ينتمي إليه الدارس, الأمر الذي يمكن أن يطلق معه على الدارس بالكليات السالف الإشارة إليها أنه حنفي الدراسة وليس حنفي المذهب, ومن ثم فإن خريج كليات الحقوق ليس بالضرورة أن يكون حنفي المذهب لمجرد دراسته لأحكام قوانين الأحوال الشخصية وفقا لهذا المذهب, إلا أنه في ذات الوقت لا يجوز إهدار معيار المفاضلة الخاص بحنفي المذهب - ومن ثم وإلى أن يتدخل المشرع بوضع ضوابط محددة لتطبيق هذا المعيار على خريجي الكليات الجامعية التي تدرس فيها الشريعة الإسلامية كمادة أساسية, فإنه يتعين الأخذ بإقرار المرشح وما يقدمه من مستندات معززة لهذا الإقرار أيا كانت طبيعة هذه المستندات طالما لم يقدم باقي المرشحين ما يناقض هذا الإقرار أو يشكك في سلامة تلك المستندات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
- ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أرفق ضمن مستندات ترشيحه شهادة صادرة من كلية الحقوق جامعة القاهرة تفيد أنه درس مادة الشريعة الإسلامية في السنوات الأربع حسب المعمول به أمام محكمة الأحوال الشخصية في مصر وهو المذهب الحنفي بينما ثابت من الشهادة الصادرة من كلية أصول الدين والدعوة بالمنوفية أن المطعون على تعيينه خريج دور مايو 1984 شعبة التفسير والحديث ومذهبه مالكي - ولم يجحد أي من المرشحين ما ورد بهاتين الشهادتين - ومن ثم فإن قيام الجهة الإدارية بتفضيل الطاعن وتعيينه مأذونا للناحية المذكورة بالقرار المطعون فيه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون.