الطعن رقم 1015 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-5-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
(ومن حيث إنه يبين من الرجوع إلى نص المادة ز4س من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر, أن المشرع قد خول وزير الداخلية أو من ينيبه عنه سلطة تقديرية واسعة في رفض الترخيص بحمل السلاح أو تقصير مدته أو قصره على أنواع معينة من الأسلحة أو تقييده بأي شرط يراه, كما خوله الحق في سحب الترخيص مؤقتا أو إلغائه نهائيا, إلا أن المشرع لم يجعل من هذه السلطة التقديرية سلطة مطلقة يتم إعمالها دون قيد أو شرط, وإنما قيدها بضرورة أن يكون رفض الترخيص أو سحبه أو إلغاؤه مسببا, بحسبان أن هذا التسبيب هو الضمانة الأساسية لعدم التعسف أو الانحراف الذي يعصف بالحقوق, ولهذا فإن خلو القرار الذي يصدر في هذا الشأن من التسبيب أو من السبب الصحيح الذي يبرره, يجعل القرار معيبا ومستهدفا للإلغاء لدى الطعن عليه أمام القضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث إنه ترتيبا على ذلك - ولما كان الثابت من الأوراق أن السبب الذي من أجله قامت الجهة الإدارية بسحب الترخيص رقم 311053 لسنة 1978 الصادر للطاعن بحمل وإحراز السلاح دفاعا عن النفس لكونه يعمل سائق نقل ثقيل, هو عدم كفاية المبررات اللازمة لاستمراره, بمقولة أنه يقيم ويباشر عمله داخل كردون المدينة المشمولة بالحراسة النظامية ولا يوجد ما يهدده في نفسه أو ماله ويكفيه إجراءات الأمن لحمايته, وهذا السبب في حد ذاته لا يصلح سندا لسحب الترخيص أو إلغائه - إذ سبق لجهة الإدارة بحث المبررات الداعية لحمل السلاح عند الترخيص للطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ابتداء - بحمله - وقد خلت الأوراق مما يفيد زوال أو نقص هذه المبررات - بل على العكس قدم الطاعن مبررات إضافية تعزز حاجته لحمل السلاح - وهي امتلاكه لسيارة نصف نقل تحمل رقم 18866 نقل القاهرة يستخدمها في شحن البضائع مملوكة للغير ويتنقل بها بين البلاد المختلفة مما يجعله عرضة للسطو والاعتداء عليه, ومن جهة أخرى فإن الحراسة النظامية التي تذرعت بها جهة الإدارة لم تكن أمرا مستحدثا أو وضعا غير قائم إبان الترخيص للطاعن بحمل السلاح منذ عام 1978 - والذي ظل يجدده حتى عام 1995 - فضلا عن خلو الأوراق مما يفيد أن الطاعن قد أساء استخدام السلاح المرخص له به أو قام به سببا من الأسباب التي تحول قانونا دون الترخيص له بحمله, ومن ثم فإن القرار المطعون فيه والقاضي بسحب ترخيص السلاح الخاص بالطاعن - يكون قد جاء غير قائم على سبب يبرره حقا وصدقا من حيث الواقع والقانون, وبالتالي يتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.).