⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1266 لسنة 47 قضائية

النقض الجنائي 1978-4-24 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهادة
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ بوجه عام
⚖️ معاينة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن على المغربى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صلاح الدين الرشيدى ومحمد صفوت القاضى ومحمد عبد الحميد صادق ومحمد يونس ثابت
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر جريمة القتل العمد دان بها الطاعنين الأولين و جريمة الشروع فى القتل التى دان بها الطاعن الثالث و أورد على ثبوتها فى حقهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الواقعة و المجنى عليه الأخير و التقارير الطبية الشرعية و هى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنين بأنهم كانون فى حالة دفاع شرعى عن النفس و إطراحه بقوله : " و كان يبين للمحكمة من أقوال كل من الخفيرين النظاميين ... ... ... ... .... و ... ... ... ... ... بجلسة المحاكمة و غيرهما من الشهود أن المتهمين هو البادئون بالعدوان و أن المجنى عليهم لم يقع منهم أى إعتداء عليهم فلا يقبل منهم بعد ذلك القول بأنهم كانوا فى حالة دفاع شرعى عن أنفسهم ذلك أن من المقرر أن الدفاع الشرعى لم يشرع للإنتقال بل لكف الإعتداء و قد أجمع الشهود الذين إطمأنت إليهم المحكمة على أن إعتداء ما لم يقع من المجنى عليهم و أن المتهمين هو الذين بادروهم بالإعتداء" .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو إنتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى للمحكمة للفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التى رتبت عليها و أن حق الدفاع الشرعى لم يشرع إلا لرد الإعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الإعتداء و بين الإستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدى أو يحاول فعلاً الإعتداء على المدافع أو غيره و إذ كان مؤدى ما أورده الحكم أن الطاعنين لم يكونوا فى حالة دفاع شرعى عن النفس بل كانوا معتدين قاصدين الحاق الأذى بالمجنى عليهم لا دفع إعتداء وقع عليهم و كان ما نقله الحكم عن سبب إصابات الطاعنين يرتد إلى ما شهد به الخفير النظامى ... ... ... أمام المحكمة و هو ما لم ينازع فيه الطاعنون فإن نعيهم على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى مع الملاءمة و التوفيق و لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الأول بقتله المجنى عليه عمداً إستناداً إلى أقوال الشهود و تقرير الصفة التشريحية و كان مؤدى أقوال الشهود حسبما حصلها الحكم أن الطاعن الأول أحدث بالمجنى عليه الأول عدة طعنات بمطواة فى أسفل يمين العنق و أعلا الخاصره اليسرى و منتصف يمين الظهر و كان الثابت بالحكم أن تقدير الصفة التشريحية أفاد بأن وفاة المجنى عليه الأول ترجع إلى إصاباته سالفة الذكر فقط دون إصابة أسفل الساعد الأيسر فإنه لا يكون هناك تناقضاً بين الدليلين القولى و الفنى بل هناك تطابق بينهما و من ثم يكون ما يثيره الطاعن الأول بشأن التناقض بين الدليلين القولى و الفنى فى هذه الخصوصية غير سديد ، أما ما يثيره الطاعنون من إعتناق الحكم لصورة الواقعة حسبما صورها شهود الإثبات مع أن أقوالهم بالتحقيقات تناقض ما ثبت بتقرير الصفة التشريحية إذ قرروا بأن المجنى عليه الأول و الطاعن الأول كان كل منهما فى مواجهة الآخر وقت الإعتداء بينما ثبت من تقرير الصفة التشريحية وجود إصابة بظهر المجنى عليه الأول فإنه لما كان جسم الإنسان متحركاً و لا يتخذ وضعاً ثابتاً وقت الإعتداء مما يجوز معه حدوث إصابة بالظهر و الضارب له واقف أمامه أو خلفه حسب الوضع الذى يكون فيه الجسم وقت الإعتداء و تقدير ذلك لا يحتاج إلى خبرة خاصة فإنه لا يكون هناك ثمة تناقض بين ما قرره الشهود و تقرير الصفة التشريحية و لا يكون هناك تناقض مع العقل فيما قرره الشهود من أن المجنى عليه أصيب فى ظهره و الضارب له واقف أمامه و يكون منعى الطاعنون فى هذا غير سليم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم المطعون فيه قد إستظهر نية القتل فى قوله : " و كان يبين من أقوال الشهود أن كلا من المتهمين ضرب واحداً معيناً من المجنى عليهم و لم يشترك إثنان منهم أو يشترك ثلاثتهم فى ضرب شخص واحد من بين المجنى عليهم و كانت ضرباتهم من الضراوة و البشاعة و العمق و توجيهها إلى مقتل المجنى عليهم و تعددها فى أكثر من مقتل بالنسبة للمجنى عليهما الأولين و إستعمالهم آلات صلبة ذات حافة حادة " مطواة " فى مقارفة الحادث على نحو يقطع بتوافر نية إزهاق أرواح المجنى عليهم فى جانبهم " و كان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر و إنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى و الأمارات و المظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى و تتم عما يضمره فى نفسه فإن إستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ، و كان ما أورده الحكم على النحو المتقدم كافياً وسائغاً فى التدليل على توافر نية القتل فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لئن أوجب القانون سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع و تحقيقه ، إلا أنه إذا كانت المحكمة قد وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج فى الدعوى فإن لها أن تعرض عنه و لا تثريب عليها إن هى أغفلت الرد عليه ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلبات المتهمين الخاصة بضم التقارير الطبية الموقعة عليهم و تحليل فصائل الدم الموجودة على المدعى المضبوطة و ضم دفاتر السجن و سماع شهود نفى و إجراء معاينة و أطراحها للأسباب السائغة التى أوردها فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لا تكون مقبولة سيما و أن طلب إجراء المعاينة لم يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة و لا إلى إثبات إستحالة حصوله بل المقصود منه إثارة الشبهة فى الدليل الذى إطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعد دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان المدافع عن الطاعنين لم يتبع الطريق الذى رسمه قانون الإجراءات الجناية فى المواد 185 ، 186 ، 187 لإعلان الشهود الذين يطلب المتهم سماع شهادتهم أمام محكمة الجنايات فلا تثريب على المحكمة إذا هى أعرضت عن طلب سماعهم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم (المتهم الأول) قتل ..... عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن طعنه بآلة حادة "مطواة" عدة طعنات بأسفل يمين العنق وأعلاه الخاصرة اليسرى ومنتصف يمين الظهر قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. (المتهم الثاني) قتل.... عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن طعنه بآلة حادة "مطواة" بأسفل يسار مقدم الصدر وأعلا يسار مقدم البطن قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته (المتهم الثالث) شرع في قتل ..... عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن طعنه بآلة حادة (مطواة) بيسار مقدم بطنه قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجنى عليه وإسعافه بالعلاج. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة فأمر بذلك. ومحكمة جنايات المنيا قضت في الدعوى حضوريا عملا بالمواد 45، 46، 234/1 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني مدة عشر سنوات ومعاقبة الثالث بالأشغال الشاق خمس سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.....إلخ.