الطعن رقم 10499 لسنة 47 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-4-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع أخضع العاملين المدنيين بالدولة لنظام تقارير الكفاية, إذ خول السلطة المختصة وضع نظام يكفل قياس كفاية الأداء عن العامل خلال عام يبدأ من أول يناير وينتهي في ديسمبر, وهذا النظام يتباين من جهة لأخرى تبعا لاختلاف نشاط كل وحدة وأهدافها ونوعية وطبيعة الوظائف بها, على أن يكون قياس كفاية الأداء مستمدا من واقع السجلات والبيانات التي تعدها الوحدة لهذا الغرض ومنها نتائج التدريب أو أية معلومات أو بيانات أخرى يمكن الاسترشاد بها والحكم على العامل ومدى كفايته من خلالها, وبالجملة كل ما من شأنه أن يصير معه تقرير كفاية العامل بمثابة مرآه عن حالة الموظف في سنة بعينها, وقد أوجب المشرع بالتعديل الذي أدخله على الفقرة الثالثة من المادة 28 سالفة الذكر - أن يكون التقرير بمرتبة ممتاز وضعيف مسببا, ومحددا لعناصر التميز أو الضعف, التي أدت إليه - فإذا ما هبطت الجهة الإدارية بالتقرير إلى مرتبة ضعيف وأفصحت عن سبب ذلك, فإن ما تبديه جهة الإدارة في هذا الشأن يخضع لرقابة القضاء الإداري, وله في سبيل أعمال رقابته أن يمحصه للتحقق من مدى مطابقته للقانون - وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها التقرير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إخطار العامل بأوجه النقض في مستوى أدائه العادي يكون في حالة هبوط هذا المستوى عما كان في تقدير العام السابق عن العام موضوع التقرير أيا كانت درجته, وإخطار في هذه الحالة لا يرقى إلى مرتبة الإجراء الجوهري الذي يرتب على إغفاله بطلان تقرير كفاية العامل, ولا يعتبر ذلك إخلالا بضمانة جوهرية للعامل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
- ومن حيث أنه لما كان ما تقدم - وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد قدرت كفايته عن عام 1997 بمرتبة ضعيف 47 درجة, وأن الجهة الإدارية غفلت عن إخطاره قبل وضع التقرير المطعون فيه بأن مستوى أدائه أقل من المستوى العادي, وبأوجه النقض في هذا الأداء طبقا لنتيجة القياس الدوري أولا بأول - وأنه وإن كان هذا الإخطار لا يرقى إلى مرتبة الإجراء الجوهري الذي يترتب على إغفاله إلحاق البطلان تقرير الكفاية المطعون فيه, إلا أنه يبين من الاطلاع على صورة التقرير المطعون فيه المرفق بالأوراق أن الرئيس المباشر للمطعون ضده ذكر أسبابا للهبوط بمرتبة كفايته إلى ضعيف تمثلت في أنه يثير مشاكل في العمل, وفي علاقته بزملائه, ويفتقد التنظيم والانضباط في عمله, وعدم الاتزان النفسي والذي يتضح من خلال ردود أفعاله, وانفعالاته, وأنه ارتكب سلوكيات شاذة أثناء غياب السفير بالقاهرة, وهو ما أبلغت به الخارجية البرتغالية, وأخطرت الوزارة بالوقائع وأجري التحقيق اللازم, وقد جاءت هذه الأسباب مجرد قول مرسل لا يؤيده دليل مقبول من الأوراق, ولا تعززه قرينة, بل على العكس من ذلك فقد قضى بإلغاء القرار رقم 2395 لسنة 1998 والمتضمن مجازاة المطعون ضده بخصم شهر من مرتبه عما نسب إليه من مخالفات إبان عمله ملحقا إداريا بالسفارة المصرية في لشبونة سنة 1997, وهو ما لم تنكره الجهة الإدارية, ولم تعقب عليه بثمة دفاع مقبول, ومن ثم يضحى التقرير المطعون فيه فيما تضمنه من تقرير كفاية المطعون ضده بمرتبة ضعيف عن عام 1997 مفتقدا السبب القانوني الصحيح متعينا القضاء بإلغائه, مع ما يترتب على ذلك من آثار).