⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4598 لسنة 48 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-12-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
(ومن حيث أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى حكم المادة 98 أنه يتعين لاعتبار العامل مقدما استقالته مراعاة إجراء شكلي حاصلة إلزام الإدارة بإنذار العامل كتابة بعد انقطاعه, وهذا الإجراء قصد منه أن يستبين الإدارة مدى إصرار العامل على ترك العمل وعزوفه عنه وفي ذات الوقت إعلانه بما يراد اتخاذه من إجراء حياله بسبب انقطاعه عن العمل وتمكينا له من إبداء عذره قبل اتخاذ الإجراء, وهذا الإجراء ليس مقصودا لذاته وإنما الهدف منه أن تتبين جهة الإدارة كما تقدم مدى إصرار العامل على ترك العمل وعزوفه عنه, وإذا كان هذا هو الهدف من الإنذار ومراد الشارع منه فإن مقتضى ذلك ولازمة أنه إذا كشفت ظروف الانقطاع عن العمل وقطعت بأن العامل لديه نية هجر الوظيفة وعازف عنها بما لا يحتمل الجدل أو الشك فإن الإصرار على القول بوجوب الإنذار في مثل هذه الظروف أمر لا مبرر له ولا جدوى منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أنه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن المدعي قد انقطع عن العمل من أغسطس سنة 1994 واستمر انقطاعه حتى صدر قرار بإنهاء خدمته في 26/5/1995 ثم أقام دعواه طعنا على هذا القرار بعد ست سنوات من صدور قرار إنهاء خدمته - وهو الأمر الذي يكشف عن نيته في هجر الوظيفة والعزوف عنها - لأن المجرى العادي للأمور أن يتصل العامل بجهة عمله ليخبرها بانقطاعه وبالأسباب التي تبرر هذا الانقطاع, وإذا قيل أن دخوله مستشفى التل المركزي من 20/8/1994 حتى 5/8/1995 للعلاج من اضطراب ذهاني وفقا للشهادة المقدمة من الطاعن حال دون إجراء هذا الاتصال مع جهة عمله فإن المنطق والمعقول أنه لو كانت لديه الرغبة في الحفاظ على وظيفته لبادر إلى تقديم أسباب انقطاعه عن العمل فور خروجه من المستشفى حتى يمكن حمل هذه الأسباب على نية عدم رغبته ترك الوظيفة, أما أنه لم يفعل هذا أو ذاك ولم يبادر إلى التظلم من قرار إنهاء خدمته إلا بعد سبع سنوات من انقطاعه فإن الانقطاع طوال هذه المدة مع خلو الأوراق مما يفيد أي اتصال بينه وبين جهة عمله كاف وحده للقطع بأن الطاعن لا يرغب في وظيفته وكشف ذلك عن نيته في هجر الوظيفة وتركها وهو القصد من الإنذار الذي انتقى موجبه في ضوء الظروف المتقدم بيانها وصار التمسك به نوعا من الإغراق في الشكليات لا مبرر له.).