الطعن رقم 2606 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-4-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
(ومن حيث أن قضاء دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر بجلسة 8/5/2003 في الطعن رقم 11225 لسنة 46 قضائية عليا قد خلص إلى أن استطالة الأمد على صدور القرار إذا ما قام معها قرائن وأدلة أخرى فإنما يقوم بها البرهان والدليل على توافر العلم اليقيني بالقرار الإداري المطلوب إلغاؤه - فإذا كان ذلك - وأن الثابت من مطالعة الأوراق أن الطاعنة قد انقطعت عن عملها اعتبارا من 11/11/1987 وأنه قد صدر القرار رقم 118 لسنة 1988 بتاريخ 19/1/1988 المطعون عليه بإنهاء خدمتها للانقطاع عن العمل, ولما كان ثابتا ذلك - وأن الطاعنة لم ترفع دعواها إلا بتاريخ 23/10/1999 بطلب إلغاء قرار إنهاء خدمتها المشار إليه الصادر في 19/1/1988 أي بعد مضي ما يقرب من اثني عشر عاما على صدور القرار, ولا ريب أن مضي هذه المدة على قرار سببه انقطاع الطاعنة عن العمل - أي تزامن هذه المدة الطويلة مع سلوك الطاعنة المتمثل في انقطاعها عن العمل واستمرارها في الانقطاع طيلة هذه الفترة الطويلة لتقوم به قرينة تقطع بعلمها بالقرار - وبأن هذا العلم ليس وليد وقت رفع الدعوى ويؤيده قرينة أخرى مردها سلوك الطاعنة المتمثل في أن من ينقطع عن عمله طيلة هذه المدة وهو مجرد من أي ترخيص في ذلك من جهة عمله ومجرد من أي سند منها وفي غيبة كل صلة ومتابعة لأمره لديها لهو مسلك يقربه في وجدان المنقطع دون رخصة على هذا المدى الطويل أن الأمر في مصير علاقته الوظيفية لن يمر مر الكرام في الغالب الأعم دون أن يخدش هذه الصلة الوظيفية ويمس بها - وهذا في حد ذاته تقوم به قرينة ودليل مع استطالة الأمد يقطعان بتحقق العلم اليقيني بالقرار وبأن الطاعنة - وفق ما تقدم - لم تقم دعواها إلا بعد فوات الميعاد المقرر قانونا طبقا لحكم المادة 24 من قانون مجلس الدولة مما يجعلها غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا.).