⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 539 لسنة 47 قضائية

النقض الجنائي 1977-10-9 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: خيانة الامانة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص بالمسائل الفرعية
⚖️ تبديد
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، ومحمد محمد وهبه، وأحمد علي موسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن عقد الاستصناع بدخل في عداد عقود الأمانة التي عددتها المادة 341 من قانون العقوبات على سبيل الحصر، ولا محل لما يتحدى به الطاعن في هذا الصدد من صدور حكم في دعوى تجارية حائز لقوة الشيء المحكوم به بتكييف العلاقة بين الطرفين بأنها علاقة مدنية بحت - وذلك لما هو مقرر وفقاً للمادة 457 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه لا تكون للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم الجنائية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها، ذلك بأن المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من ذلك القانون بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وهي في محاكمة المتهمين عن الجرائم التي يعرض عليها الفصل فيها لا يمكن أن تتقيد بأي حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في رفضه دفعي الطاعن الأولين المشار إليهما في أوجه النعي إلى قوله. وحيث أنه بالنسبة للدفعين الأول والثاني المبديين من المتهم - الطاعن - وهما عدم قبول الدعوى المدنية لسابقة اختيار الطريق المدني ولسابقة الفصل فيها فمردود عليهما بأن الدعوى 512 لسنة 1967 تجارى كلى القاهرة لم ترفع بطلب تعويض عما أصاب المدعى المدني من ضرر وإنما رفعت بطلب أحقية المدعى إلى كمية الذهب المملوكة له وفسخ الإقرار المؤرخ 13/3/1967 وقد قضى الحكم الصادر في الدعوى المذكورة بفسخ الإقرار المذكور وإلزام المدعى عليه فيها - بأن يرد كمية الذهب عيار 21 وقدرها 2884 جراماً وبالتالي فتكون الدعويان مختلفين سبباً وموضوعاً وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على الدفعين صحيحاً في القانون، ذلك بأنه متى كان البين من الحكم أن المدعى بالحقوق المدنية قد أقام دعواه التجارية من قبل بطلب رد كمية الذهب المسلمة منه للطاعن، بينما أسس دعواه الماثلة المرفوعة بطريق الادعاء المباشر على التبديد مطالباً - بعد توقيع العقوبة على الطاعن - إلزامه بتعويض الضرر الفعلي الناشئ عن هذه الجريمة، في خصوص ما لم يقم الطاعن برده من تلك الكمية تنفيذاً لحكم الرد الصادر في الدعوى التجارية المشار إليها، فإن الدعويين - والحال كذلك تختلفان سبباً وموضوعاً، ولا يكون ثمة محل للدفع بعد قبول الدعوى الماثلة - استنادا إلى سقوط حق المدعى بالحقوق المدنية في المطالبة بالتعويض أمام القضاء الجنائي لسبق اختياره الطريق المدني، أو إلى عدم جواز نظر الدعوى المدنية لسبق الفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أسس رفضه دفع الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة على قوله: وحيث أنه عن الدفع الثالث المبدى من المتهم - الطاعن - وهو انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فمردود عليه بأن واقعة التبديد لم تتأكد إلا من تاريخ تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى 582 لسنة 1967 تجارى كلى وهو 21/6/1972. وإذ كان من المقرر أن ميعاد انقضاء الدعوى الجنائية في جريمة خيانة الأمانة لا يبدأ من تاريخ إيداع الشيء المختلس لدى من أؤتمن عليه بل من تاريخ طلبه والامتناع عن رده أو ظهور عجز المتهم عن الرد إلا إذا قام الدليل على خلاف ذلك، وكان الحكم قد أبان أن الامتناع وظهور العجز عن الرد لم يتحققا إلا من يوم 21 يونيه سنة 1972 - تاريخ محضر تنفيذ الحكم التجاري الذي قضى بالرد - وكان الثابت أن المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية لم تمض من ذلك اليوم حتى تاريخ رفع الدعوى الماثلة فإن الحكم إذ رفض الدفع سالف الذكر يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التبديد التي دان بها الطاعن، وكان ما يثيره من أنه أضحى عرضة للتنفيذ عليه - في الشق المدني - بالحكمين التجاري والمطعون فيه معاً، غير سديد لما هو ثابت من الحكم المطعون فيه من أن الحكم التجاري قد سبق تنفيذه بالفعل وتبين من محضر هذا التنفيذ - المحرر في 21 من يونيه سنة 1972 - استحالة التنفيذ العيني بالنسبة لكمية الذهب موضوع الدعوى الماثلة لتبديدها، ومن ثم لم يبق سوى التنفيذ بطريق التعويض بموجب الحكم المطعون فيه، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة الجمالية الجزئية ضد الطاعن وآخرين بوصف أن الطاعن بدد 2719.10 جراما من الذهب عيار 21 كانت قد سلمت إليه لتصنيعها غوايش "شيفاليه" وذلك إضرارا به مع إلزام المدعى عليهم الأربعة الأول بأن يدفعوا إليه قيمة الذهب وقدره 3399 جنيها والفوائد القانونية بواقع 7% من تاريخ المطالبة الرسمية حتى تمام السداد وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات، ثم عاد المدعى المدني وطلب إثبات ترك الخصومة في الدعوى المدنية بالنسبة للمدعى عليهم الثاني والثالث والرابع والخامس وعدل طلباته إلى طلب إلزام الطاعن بأن يدفع مبلغ 6949 ج كتعويض عن الأضرار التي لحقت به مع إلزامه المصاريف مقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة الجمالية الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الاتهام. (أولا) في الدعوى الجنائية بحبس المتهم (الطاعن) سنة مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ (ثانيا) إثبات ترك المدعي المدني لدعواه المدنية بالنسبة للمدعى عليهم الآخرين وإلزامه المصاريف. (ثالثا) بإلزام المتهم بأن يؤدى للمدعى بالحق المدني مبلغ 5500 جنيه كتعويض شامل كافة الأضرار وقيمة 2719.20 جرام ذهب والمصاريف.فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.