⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1104 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1975-10-26 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: قضاة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اتفاقات دولية
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ استيراد
⚖️ تعويض
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جامعة الدول العربية
⚖️ جمارك
⚖️ حصانة قضائية
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مبعوثون سياسيون
⚖️ نقد
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حقها فى تحريك الدعوى ورفعها
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ مصطفى محمود الأسيوطي وعضوية السادة المستشارين: محمد عادل مرزوق، وأحمد فؤاد جنينه، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد محمد وهبه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الامتيازات والحصانات القضائية المقررة بمقتضى الاتفاقيات الدولية وطبقاً للعرف الدولي للمبعوثين الدبلوماسيين، إنما تقررت لهم بحكم أن لهم صفة التمثيل السياسي البلد أجنبي لا يخضع للولاية القضائية للدولة الموفدين إليها، وبالتالي فإنهم يتمتعون وأفراد أسرهم بالحصانة القضائية بمقتضى تلك الاتفاقيات الدولية وطبقاً للعرف الدولي. لما كان ذلك، وكانت هذه الامتيازات والحصانات قاصرة على المبعوثين الدبلوماسيين بالمعنى المتقدم ولا يستفيد منها غيرهم من أمناء وموظفي المنظمات الدولية إلا بمقتضى اتفاقيات وقوانين تقرر ذلك، وكانت الطاعنة لا تنازع في أنها زوجة سكرتير أول بجامعة الدول العربية التي هي مجرد منظمة إقليمية عربية مقرها القاهرة وليس لها صفة التمثيل السياسي لبلد أجنبي كما لا تجادل في صحة ما نقله الحكم المطعون فيه من إفادة وزارة الخارجية من أن الحكومة المصرية قد تحفظت على قبول ما جاء بالمادة الثانية والعشرين من اتفاقية مزايا وحصانات الجامعة العربية من تمتع الموظفين الرئيسين بتلك المنظمة هم وزوجاتهم وأولادهم القصر بالمزايا والحصانات التي تمنح للمبعوثين الدبلوماسيين، مما مؤداه عدم التزامها بها. فإن مؤدى ذلك أن الذي يحكم مركز الطاعنة في الخصوصية مثار البحث وعلى ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه بحق هو نص المادة 20 من ميثاق جامعة الدول العربية المبرم في 1953/5/10 دون غيرها والتي يجري نصها على أن يتمتع موظفوا الأمانة العامة بجامعة الدول العربية بصرف النظر عن جنسياتهم بالحصانة القضائية عما يصدر منهم بصفتهم الرسمية". بما مؤداه عدم تمتع من دونهم من أزواجهم وأولادهم بتلك الحصانة وهي الاتفاقية التي انضمت إليها مصر في 1954/3/8 بعد أن تحفظت على قبول ما تضمنته المادة 22 منها من تمتع الموظفين الرئيسيين بجامعة الدول العربية وزوجاتهم وأولادهم القصر بالمزايا والحصانات التي تمنح للمبعوثين الدبلوماسيين على النحو السابق ذكره. الأمر الذي يضحى معه قيام رجال الجمارك بتفتيش حقائب الطاعنة في غير حضور مندوب من وزارة الخارجية بعد أن توافرت لديهم دواعي إجراء ذلك التفتيش على موجب اختصاصهم المقرر بالمواد من 26 إلى 30 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 إجراء لا شائبة فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
استقر قضاء هذه المحكمة على أن الإجراء المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقوانين 157 لسنة 1950 و331 لسنة 1952 و111 لسنة 1953 والإجراء المنصوص عليه في المادة 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 في شأن الجمارك والإجراء المنصوص عليه في المادة العاشرة من القانون رقم 9 لسنة 1959 في شأن الاستيراد كل منها في حقيقته طلب مما يتوقف قبول الدعوى الجنائية على صدوره سواء من جهة مباشرة التحقيق أو من جهة رفع الدعوى، وأن الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون، وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا استثناء بنص الشارع، وأن أحوال الطلب هي تلك القيود التي ترد على حقها استثناء من الأصل المقرر، مما يتعين الأخذ في تفسيره بالتضييق، وأثر الطلب متى صدر، رفع القيد عن النيابة العامة رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق، وأذن فمتى صدر الطلب ممن يملكه قانوناً في جريمة من جرائم النقد أو التهريب أو الاستيراد، حق للنيابة العامة اتخاذ الإجراءات في شأن الواقعة أو الوقائع التي صدر عنها، وصحت الإجراءات بالنسبة إلى كافة ما قد تتصف به من أوصاف قانونية مما يتوقف رفع الدعوى الجنائية على طلب بشأنه من أي جهة كانت، والقول بغير ذلك يؤدي إلى زوال القيد وبقائه معاً مع وروده على محل واحد دائراً مع الأوصاف القانونية المختلفة للواقعة عينها، وهو ما لا مساغ له من وحدة النظام القانوني الذي يجمع أشتات القوانين المالية بما تضمنته من توقف الدعوى الجنائية على الطلب، إذ أن الطلب في هذا المقام يتعلق بجرائم من صعيد واحد يصدق عليها جميعاً أنها جرائم مالية تمس ائتمان الدولة ولا تعلق له بأشخاص مرتكبيها وبالتالي فإن الطلب عن أي جريمة منها يشمل الواقعة بجميع أوصافها وكيوفها القانونية الممكنة كما ينبسط على ما يرتبط بها إجرائياً من وقائع لم تكن معلومة وقت صدوره متى تكشفت عرضاً أثناء التحقيق، وذلك بقوة الأثر العيني للطلب وقوة الأثر القانوني للارتباط ما دام ما يجري تحقيقه من الوقائع داخلاً في مضمون ذلك الطلب الذي يملك صاحبه قصره أو تقييده. أما القول بأن الطلب يجب أن يكون مقصوراً على الوقائع المحددة التي كانت معلومة وقت صدوره دون ما قد يكشف التحقيق عنها عرضاً فتخصيص بغير مخصص وإلزام بما لا يلزم، والقول بغير ذلك يؤدي إلى توقف الدعوى الجنائية حالاً بعد حال كلما جد من الوقائع جديد يقتضي طلباً آخر، الأمر الذي تتأذى منه العدالة الجنائية حتماً خصوصاً إذا ترادفت الوقائع مكونة حلقات متشابكة في مشروع جنائي واحد كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - لما كان ذلك، وكان الثابت بالحكم أن الطاعنة ضبطت أثناء قيامها بمحاولة تهريب سبائك الذهب عند اجتيازها الدائرة الجمركية مساء يوم 1970/4/29، وطلب مدير جمرك القاهرة بكتابه المؤرخ 1970/4/30 رفع الدعوى الجنائية قبلها عن جريمة التهريب الجمركي، فباشرت النيابة العامة التحقيق أثر صدور ذلك الطلب - وهو ما لا تماري فيه الطاعنة، فإن ذلك التحقيق يكون صحيحاً في القانون، وإذ كان ذلك التحقيق قد تكشف عن جريمة استيراد الذهب على خلاف الأحكام المقررة في شأن السلع الممنوعة وجريمة استيراده بقصد الاتجار فيه حالة أن ذلك مقصوراً على شركات وهيئات القطاع العام أو تلك التي يساهم فيها القطاع العام. فصدر من بعد طلب مدير عام الاستيراد في 1970/8/24 برفع الدعوى الجنائية تطبيقاً للقانون رقم 9 لسنة 1959 بناء عل ما ظهر من أمر هاتين الجريمتين اللتين دينت بهما الطاعنة أيضاً بالإضافة إلى إدانتها بجريمة التهريب الجمركي، فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن هاتين الجريمتين يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من وقائع الدعوى استخلاصا سائغاً ثبوت مقارفة الطاعنة لجريمتي استيراد الذهب على خلاف القانون وبقصد الاتجار فيه مستدلاً على ذلك باعترافها بإحضار السبائك الذهبية المضبوطة إلى أراضي الجمهورية على خلاف القانون بقصد بيعها فضلاً عن كبر كمية تلك السبائك ووزنها وهو ما يكفي لثبوت استيرادها بقصد الاتجار في معنى القانون رقم 95 لسنة 1963، فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من أنه لم يثبت احتراف الطاعنة لتجارة الذهب يكون غير سديد. ذلك أن نص المادة الأولى من القانون 95 لسنة 1963 في شأن تنظيم الاستيراد قد جرى بالآتي "يكون استيراد السلع من خارج الجمهورية بقصد الاتجار أو التصنيع مقصوراً على شركات وهيئات القطاع العام أو تلك التي يساهم فيها القطاع العام" ومن ثم فإنه يكفي لتوافر الجريمة المنصوص عليها في هذه المادة بالنسبة لغير شركات وهيئات القطاع العام أو تلك التي يساهم فيها مجرد توافر قصد الاتجار لدى الجاني، ولو لم يتخذ من الاتجار في هذه السلع حرفة له، إذ لم يجعل القانون الاحتراف ركناً من أركان هذه الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا مصلحة للطاعنة من النعي على الحكم في خصوص إدانتها عن جريمة استيراد الذهب على خلاف القانون بقصد الاتجار فيه ما دام الحكم قد اعتبر الجرائم المسندة إليها مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة في حكم المادة 2/32 من قانون العقوبات، وأوقع عليها عقوبة تدخل في نطاق العقوبة المقررة قانوناً لأشد تلك الجرائم وهي جنحة استيراد الذهب من الخارج على خلاف الأحكام المقررة في شأن السلع الممنوعة المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون رقم 9 لسنة 1959 والقرار الوزاري رقم 737 لسنة 1964 موضوع التهمة الأولى، والتي يكفي لتوافرها خرق الحظر المفروض على استيراد الذهب في ذاته بغض النظر عن توافر قصد الاتجار فيه أو عدم توافره.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لجريمة التهريب الجمركي موضوع التهمة الأخيرة المسندة إلى الطاعنة، وانتهى إلى ثبوتها في حقها مستدلاً على ذلك بأدلة سائغة تمثلت فيما ثبت بمحضر ضبط الواقعة من ضبط السبائك الذهبية موضوع هذه الجريمة موزعة في حقائبها وإحداها مخفاة أسفل ثوب من ثيابها بداخل الحقيبة الأولى ومن خلو الإقرار الجمركي المحرر بمعرفتها من أية إشارة إلى وجود هذه السبائك في حوزتها بالإضافة إلى ما ضمنته هذا الإقرار من أنها لا تحمل معها ما يستحق عليه رسوم جمركية - وهو ما تتوافر به أركان هذه الجريمة كما هي معرفة به قانوناً، ذلك أن المادة 121 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك قد عرفت التهريب الجمركي بنصها على أن "يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة. ويعتبر في حكم التهريب تقديم مستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة أو وضع علامات كاذبة أو إخفاء البضائع الممنوعة ولا يمنع من إثبات التهريب عدم ضبط البضائع". وقد جرى قضاء هذه المحكمة في تفسير هذه المادة على أن المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة في إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون. وهو ما عبر عنه الشارع بالطرق غير المشروعة، وأن التهريب الجمركي ينقسم من جهة محله إلى نوعين أحدهما يرد على الضريبة الجمركية المفروضة على البضاعة بقصد التخلص من أدائها، ونوع يرد على بعض السلع التي لا يجوز استيرادها أو تصديرها، وذلك بقصد خرق الحظر المطلق الذي يفرضه الشارع في هذا الشأن. وفي كلا النوعين إما أن يتم التهريب فعلاً بإتمام إخراج السلعة من إقليم الجمهورية أو إدخالها فيه، وإما أن يقع حكماً إذا لم تكن السلعة الخاضعة للرسم أو التي فرض عليها المنع قد اجتازت الدائرة الجمركية، بيد أن جلبها أو إخراجها قد صحب بأفعال نص عليها الشارع اعتباراً بأن من شأن هذه الأفعال المؤثمة أن تجعل إدخال البضائع أو إخراجها قريب الوقوع في الأغلب الأعم من الأحوال، فحظرها الشارع ابتداء وأجرى عليها حكم الجريمة التامة، ولو لم يتم للمهرب ما أراده. لما كان ذلك، وكانت المادة 15 من ذات القانون قد بينت المقصود بالبضائع الممنوعة إذ نصت "تعتبر ممنوعة كل بضاعة لا يسمح باستيرادها أو تصديرها، وإذا كان استيراد البضائع أو تصديرها خاضعاً لقيود من أية جهة كانت فلا يسمح بإدخالها أو إخراجها ما لم تكن مستوفية للشروط المطلوبة". وإذ كانت سبائك الذهب موضوع الجريمة من البضائع التي يشملها حظر الترخيص باستيرادها لآحاد الناس عموماً بحسب القانون رقم 9 لسنة 1959 في شأن الاستيراد والقرار رقم 737 لسنة 1964 الصادر من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية فإنه يعتبر في حكم التهريب ما صاحب تلك السبائك من جانب الطاعنة من إخفائها عن أعين رجال الجمارك وعدم تضمينها إقراراها الجمركي ثمة إشارة إليها إلى جانب تعويلها في الإفلات من التفتيش على جواز سفر زوجها الدبلوماسي.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن ما تثيره الطاعنة من أنها لم تكن على بينة من استحقاق ضرائب جمركية على ما كانت تحمله من سبائك ذهبية لا يؤثر في مسئوليتها لأن هذا الدفاع على فرض صحته يكون غير منتج، لما هو مقرر من أن الجهل بالقانون أو الغلط في فهم نصوصه لا يعدم القصد الجنائي باعتبار أن العلم بالقانون وفهمه على وجهه الصحيح أمر مفترض في الناس كافة، وإن كان هذا الافتراض يخالف الواقع في كثير من الأحيان - بيد أنه افتراض تمليه الدواعي العملية لحماية مصلحة المجموع، ولذا قد جرى قضاء هذه المحكمة على أن العلم بالقانون الجنائي والقوانين العقابية المكملة له مفترض في حق الكافة، ومن ثم فلا يقبل الدفع بالجهل أو الغلط فيه كذريعة لنفي القصد الجنائي.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت المادة 122 من القانون 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك تنص على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يقضي بها أي قانون آخر يعاقب على التهريب أو على الشروع فيه بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرين جنيه ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويحكم على الفاعلين والشركاء متضامنين بتعويض يعادل مثلي الضرائب الجمركية المستحقة. فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة كان التعويض معادلاً لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحقة أيهما أكثر، وفي جميع الأحوال يحكم علاوة على ما تقدم بمصادرة البضائع موضوع التهريب.." وكانت الطاعنة لا تدعي أن قيمة التعويض المحكوم به يجاوز مثلي قيمة السبائك الذهبية التي حاولت تهريبها، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالتعويض على أساس هذه القيمة يكون صحيحاً في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الظاهر من طلب الطاعنة ضم مذكرة إدارة التشريع بوزارة الاقتصاد أنه إنما استهدف تدعيم ما ذهب إليه من أن السبائك الذهبية المضبوطة ليست من السلع المحظور استيرادها على موجب أحكام القانون رقم 9 لسنة 1959 وهو ما تصادره نصوص ذلك القانون على النحو السابق ذكره فإن هذا الدفاع يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ولا تلتزم المحكمة بالرد عليه وكذلك الحال بالنسبة لما ذهبت إليه الطاعنة من أنها كانت قد أبدت الرغبة في التصالح مع مصلحة الجمارك أثناء التحقيق وطوال مراحل المحاكمة طالما أنها لم تزعم أو تدع أن هذا التصالح قد تم بالفعل، وأن المحكمة قد فاتها ما يقتضيه ذلك من أثر قانوني لأن هذا الدفاع بدوره يكون غير منتج في الدعوى، إذ ليس من شأنه بفرض صحته - نفي مسئوليتها عن الجرائم التي قارفتها. لما كان ذلك، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض موضوعاً مع مصادرة الكفالة طبقاً لنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في يوم 30 من أبريل سنة 1970 بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة أولا - استوردت البضائع المبينة الوصف والقيمة بالأوراق بأن أحضرتها معها عند قدومها من الخارج قبل الحصول من وزارة الاقتصاد على ترخيص باستيرادها. ثانيا - استوردت البضائع سالفة الذكر من خارج جمهورية مصر العربية بقصد الاتجار حالة كون استيراد السلع بقصد الاتجار مقصورا على شركات وهيئات القطاع العام أو تلك التي يساهم فيها القطاع العام ثالثا - شرعت في تهريب البضائع سالفة الذكر بأن حاولت إدخالها إلى البلاد بطريقة غير مشروعة دون أن توضحها في الإقرار المقدم منها للسلطات الجمركية وكان ذلك بقصد التخلص من سداد الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتها فيه هو ضبطها متلبسة بها. وطلبت معاقبتها بالمواد 5 و13 و28 و30 و121 و122 و124 من القانون رقم 66 لسنه 1963 وقرار وزير الخزانة والتخطيط والمواد1 و7 و10 من القانون رقم 9 لسنه 1959 والمادتين 1 و3 من القانون رقم 95 لسنه 1963. وادعت مصلحة الجمارك قبل المتهمة بتعويض جمركي. ومحكمة القاهرة الجزئية للجرائم المالية والتجارية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات بتغريم المتهمة مائتي جنيه وتعويض قدره 27.600 جنيها لصالح الخزانة العامة ومصادرة المضبوطات. فاستأنفت ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافيه) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف وبتغريم المتهمة مائة جنيه وإلزامها بأن تؤدي إلى مصلحة الجمارك تعويضا قدره سبعة وعشرين ألفا وستمائة جنيه ومصادرة سبائك الذهب المضبوطة. فطعن الأستاذ............ المحامي عن الأستاذ.............. عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.......... الخ.