الطعن رقم 12852 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-5-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
(...., ولا مراء في أن المادة 54 مكررا سالفة الذكر تضمنت قاعدة ناهية من أن تصدر إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا حكما على خلاف مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة منها أو من دوائر أخرى بالمحكمة الإدارية العليا, وقاعدة أمرة تلزم الدائرة التي ترى العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة من المحكمة الإدارية العليا بإحالة الطعن إلى الدائرة المنصوص عليها في المادة 54 مكررا المشار إليها, ولا تملك الدائرة التي ترى العدول خيارا آخر - إذ أن سلطتها في هذا الشأن سلطة مقيدة وليست تقديرية, وينسجم هذا النظر مع مبدأ المساواة الذي عنى المشرع الدستوري بالتأكيد عليه في المادة 40 من الدستور, ويقصد بالمساواة المعاملة بغير تمييز للمراكز القانونية الواحدة, وليس من شك في أن المساواة أمام القضاء يعتبر أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعي, وفضلا عما تقدم فإنه ليس من الصالح العام أن يجد الأفراد أنفسهم أمام أحكام جديدة خرجت على قواعد ومبادئ مستقرة فجأة دون إتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة 54 آنفة البيان مما يؤدي إلى اهتزاز المراكز القانونية واضطراب سير العمل في الجهاز الإداري.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر واضطرد على أحقية العامل في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها أثناء خدمته إذا ثبت أن عدم حصوله على الأجازة كان راجعا إلى جهة عمله أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه لعمله - وأن جهة العمل هي التي يقع عليها عبء إثبات أن عدم حصول العامل على أجازاته الاعتيادية يرجع إلى رغبته وإرادته المنفردة وليس لأسباب اقتضتها مصلحة العمل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
في هذا الاتجاه الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية - بجلسة 23/6/2001 في الطعنين رقمي 3364 و5435 لسنة 44 ق - عليا - كما جرى قضاء الدائرة السابعة بذات المحكمة على ذلك أيضا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
- ومن حيث أن الثابت أن الدائرة الثامنة بالمحكمة الإدارية العليا قضت في الطعن رقم 9504 لسنة 47 ق عليا بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا تأسيسا على أنه يشترط لاستحقاق المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية أن يثبت على وجه اليقين أن عدم الحصول على الأجازة راجعا إلى أسباب حقيقية تقتضيها مصلحة العمل وهو ما لم يتوافر بالنسبة للطاعنين حيث لم يقدما ما يفيد أنهما تقدما بطلبات للحصول على أجازات اعتيادية من هذا المتجمد ورفضتها جهة الإدارة بسبب حاجة العمل إليهما, وبهذا الحكم تكون الدائرة الثامنة قد رأت العدول على المبدأ القانوني الذي استقر واضطرد عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا والذي يلقى على عاتق جهة الإدارة عبء إثبات أن عدم حصول العامل على إجازاته الاعتيادية لا يرجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل, وهو ما كان يقتضي من الدائرة الثامنة بدلا من التصدي لموضوع الطعن إحالته إلى الدائرة المشكلة طبقا للمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة إعمالا لمبدأ المساواة أمام القضاء بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة وفقا لما سلف بيانه, فمن ثم يكون الحكم الصادر في الطعن رقم 9504 لسنة 47 قضائية عليا قد انطوى على عيب جسيم يمثل إصدارا للعدالة يفقد معها وظيفته مما يؤدي إلى بطلانه وهو ما تقضي به المحكمة).