الطعن رقم 9757 لسنة 47 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-12-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
(ومن حيث أنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المحكمة الإدارية العليا بما وسد لها من اختصاص في الرقابة على أحكام مجلس الدولة تحقيقا للشرعية وسيادة القانون, وبما تحمله من أمانة القضاء وعظيم رسالته بغير معقب على أحكامها تستوي على القمة في مدارج التنظيم القضائي لمجلس الدولة, فلا يكون من سبيل إلى إهدار أحكامها إلا بدعوى البطلان الأصلية, وهي طريق طعن استثنائي في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية غير القابلة للطعن بإحدى طرق الطعن المقررة قانونا, وفي غير حالات البطلان المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية يجب أن تقف هذه الدعوى عند الحالات التي تنطوي على عيب جسيم يمثل إهدارا للعدالة على نحو يفقد الحكم وظيفته وبه تتزعزع قرينة الصحة التي تلازمه, ويجب أن يكون الخطأ الذي شاب الحكم ثمرة غلط فاضح يكشف بذاته عن أمره ويقلب ميزان العدالة على نحو لا تستقيم معه سوى بصدور حكم يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومثال ما يستنهض دعوى البطلان الأصلية إذا ما قام بأحد أعضاء المحكمة سبب من أسباب عدم الصلاحية للفصل في الدعوى أو أن يعيب الحكم ما يفقده مقوماته كحكم, أما إذا اقتصر الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا على مناقشة الأدلة التي استند إليها الحكم وعلى موضوع الطعن من حيث اجتهاد ذلك القضاء في تأويل القانون وتطبيقه - فليست - مما يعتبر عيبا جسيما أو قام الطعن على مسائل موضوعية تندرج كلها تحت الخطأ في تفسير القانون أو تأويله أو متى صدر الحكم على خلاف حكم آخر حائز لقوة الأمر المقضي به, فإن هذه الأسباب لا تمثل إهدارا للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته - وبالتالي لا تمسه أي عيب ينحدر به إلى درجة الانعدام مما يجعل الطعن فيه بعد ذلك غير مقبول.).