⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11469 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2006-6-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
(ومن حيث إنه يشترط في الغش الذي يجيز الطعن في الحكم بالتماس إعادة النظر أن يكون خافيا على المحكوم عليه بحيث لا يمكن له كشفه أثناء سير الدعوى, وأن يصدر من المحكوم له باستعمال وسائل التدليس والخداع أو الاحتيال بقصد إخفاء الحقيقة, وأن يتسم بسوء النية, ومن ثم إذا ما تبين أن الخصم الموجه إليه الغش الملتمس كان على علم به أثناء تداول الدعوى أو انتفى سوء النية لدى المحكوم له - تخلفت شروط قبول الالتماس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أن الثابت من الاطلاع على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 2127 لسنة 47 ق بجلسة 10/5/1998 والقاضي بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا للمدعين مبلغ سبعة آلاف جنيه يوزع بينهم حسب الأنصبة الشرعية, أن جهة الإدارة كانت مختصمة في تلك الدعوى وحضرت فيها وقدمت دفاعها, وبالتالي لم يكن خافيا عليها أمر الحكم الصادر في الدعوى المذكورة وقت نظر الدعوى الملتمس في حكمها, وهي الدعوى رقم 3852 لسنة 50 ق المقضي فيها من ذات المحكمة بجلسة 23/1/2000 بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا للمدعين من الثاني حتى التاسع مبلغ عشرة آلاف جنيه يوزع بينهم بالتساوي, ومبلغ عشرة آلاف جنيه يوزع بينهم حسب الأنصبة الشرعية, وكان بمقدورها الدفع بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 2127 لسنة 47 ق - إن كان لذلك وجه, ومن ثم ينتفي مناط الغش في الدعوى موضوع الالتماس لانتفاء شرط إخفاء الحقيقة من جانب المدعين عن المدعى عليهما, ومن جهة أخرى لا يسوغ تأويل صمت المدعين في الدعوى رقم 3852 لسنة 50 ق عن الإفصاح عن الحكم الصادر لهم في الدعوى رقم 2127 لسنة 47 ق على أنه غش أو تدليس - ذلك أن الثابت من الأوراق أن ثمة مغايرة بين طلبات المدعين في الدعويين - إذ انصبت الأولى على طلب الحكم بالتعويض عما أصاب مورث المدعين من أضرار مادية وأدبية من جراء اعتقاله دون مبرر خلال المدة من 10/10/1968 حتى 27/11/1970 بينما انصبت الثانية (الدعوى رقم 3852 لسنة 50 ق) على طلب الحكم بالتعويض عما أصاب المدعين ومورثهم من أضرار من جراء هذا الاعتقال, الأمر الذي مؤداه ضرورة صدور حكم في كل دعوى على حدة, مما يجعل إفصاح أو عدم إفصاح المدعين عن الحكم السابق غير منتج لأي أثر في شأن تصدي المحكمة لطلباتهم في الدعوى الملتمس في حكمها من عدمه, ولهذا جاء الحكم في كلا الدعوتين مغايرا للآخر تبعا لاختلاف الطلبات على ما سلف بيانه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم - فإن ما قضى به الحكم الطعين من إلغاء الحكم الصادر في الدعوى رقم 3852 لسنة 50 ق - تأسيسا على أن الدعوى المطعون على حكمها هي طعن بطريق التماس إعادة النظر في الحكم المذكور لوجود غش من جانب الملتمس ضدهم أثر في الحكم مما جعله يقضي لهم بذات الطلبات المقضي بها في الدعوى رقم 2127 لسنة 47 ق, يكون والحالة هذه قد جاء مخالفا للواقع وصحيح حكم القانون, وقد كان ينبغي على الجهة الإدارية الملتمسة أن تسلك طريق الطعن العادي في الحكم المذكور أمام المحكمة الإدارية العليا وليس الطعن بطريق التماس إعادة النظر, بحسبان أن الطعن بالالتماس هو طريق استثنائي لا يجوز اللجوء إليه بعد استنفاذ طرق الطعن العادية ولا يجوز استخدامه كوسيلة لفتح باب الطعن العادي في الحكم, ومن ثم وإذ تخلفت الشروط اللازمة لقبول الالتماس في الحكم الصادر في الدعوى رقم 3852 لسنة 50 ق - فإنه يتعين الحكم بعدم قبوله.).