الطعن رقم 1015 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-6-22
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ صيدلة
⚖️ تفسير القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة، وعضوية مصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عبد الواحد الديب، ومحمد صلاح الرشيدي، وأحمد فؤاد جنينه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المادة الأولى من القانون رقم 127 لسنة 1955 تنص على أنه "لا يجوز لأحد أن يزاول مهنة الصيدلة بأية صفة كانت إلا إذا كان مصرياً . . . ويعتبر مزاولة لمهنة الصيدلة في حكم هذا القانون تجهيز أو تركيب أو تجزئة أي دواء أو عقار أو نبات طبي أو مادة صيدلية تستعمل من الباطن أو الظاهر أو بطريق الحقن لوقاية الإنسان أو الحيوان من الأمراض أو علاجه منها أو توصف بأن لها هذه المزايا" كما تنص المادة 93 من هذا القانون على أن" تعتمد الجداول الملحقة بهذا القانون وتعتبر مكملة له" وجاء بمقدمة الجدول الخامس الملحق بالقانون ما يأتي"ولا يصرح بالاتجار في مواد أخرى أو تجزئتها أو حيازتها في مخازن الأدوية البسيطة سوى ما هو مذكور في الجدول المبين بعد ويشترط أن تكون هذه الأصناف داخل عبوات محكمة الغلق ومبيناً عليها اسم الصنف وكميته والثمن واسم المؤسسة الصيدلية الواردة منها وعنوانها واسم الصيدلي محضر أو مجزئ الصنف ويشترط أن تباع في عبواتها الأصلية ومحظور تجزئتها في مخازن الأدوية البسيطة. ومن بين هذه المواد الجلسرين وزيت الخروع والملح الإنجليزي وقد وردت مع أصناف أخرى بالجدول المشار إليه، وكان يبين من نص مقدمة الجدول أنه وإن جاء مشوباً بالغموض إذ حظرت الفقرة الأولى منها على مخازن الأدوية البسيطة تجزئة المواد الأخرى غير المبينة بالجدول بينما جاءت الفقرة الأخيرة منها فنصت بحظر تجزئة هذه المواد على مخازن الأدوية البسيطة غير أن الغموض لا يحول دون تفسير النص على هدي ما يستخلص من قصد المشرع وقد أفصح عن هذا القصد في العبارة الأخيرة التي ختم بها مقدمة الجدول وهي تفيد حظر التجزئة على مخازن الأدوية البسيطة، ونظراً لما كان يثور من خلاف حول تفسير هذا النص رأى المشرع إصدار القانون رقم 360 لسنة 1956 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1955، وكان من بين ما تضمنه التعديل نص مقدمة الجدول الخاص فاستبدل بها النص الآتي: "ويشترط أن تكون هذه الأصناف داخل عبوات محكمة الغلق ومبيناً عليها اسم الصنف وكميته والثمن واسم المؤسسة الصيدلية الواردة منها وعنوانها واسم الصيدلي محضر أو مجزئ الصنف ويشترط أن تباع في عبواتها الأصلية ومحظور تجزئتها في مخازن الأدوية البسيطة" وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذا القانون تعليلاً لهذا التعديل" أما بالنسبة للجدول الخامس وهو جدول المواد المصرح ببيعها في مخازن الأدوية البسيطة فإن النص القائم يفيد جواز تجزئة تلك المواد في المخزن مع أن هذه التجزئة لا تجوز أن تتم إلا في الصيدليات العامة أو معامل الإنتاج ولذلك رؤي تعديل النص لإزالة اللبس الموجود فيه بالنسبة للتجزئة بحيث يصبح النص صريحاً على عدم جواز تلك التجزئة بالمخازن البسيطة" وواضح من التعديل سالف الذكر ومذكرته الإيضاحية أن تجزئة المواد الواردة في الجدول الخامس غير مصرح بها بالمخازن البسيطة أياً كانت هذه التجزئة. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يجادل في أنه قام بتجزئة المواد المضبوطة لديه وهي الجلسرين النقي وزيت الخروع والملح الإنجليزي وتعبئتها في أكياس صغيرة بقصد بيعها للجمهور، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى تقرير مسئوليته يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن العلم بالقانون الجنائي والقوانين العقابية المكملة له يفترض في حق الكافة ومن ثم فإنه لا يقبل الدفع بالجهل بها أو الغلظ فيها كذريعة لنفي القصد الجنائي. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 17 يونيه سنة 1972 بدائرة قسم الجمالية زاول مهنة صيدلي بدون ترخيص، وطلبت معاقبته بالمواد 1 و2 و5 و78 و83 و84 من القانون رقم 127 لسنة 1959، ومحكمة الجمالية الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات والمصادرة. فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...........إلخ.