الطعن رقم 840 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-6-2
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ تبغ
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ اجراءات نظرها الدعوى والحكم فيها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حقها فى تحريك الدعوى ورفعها
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عبد المنعم حمزاوس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين إبراهيم أحمد الديواني وعثمان مهران الزيني وعادل برهان نور وقصدي إسكندر عزت.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن يسلم بأن الجهة صاحبة الاختصاص المشار إليها في القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ - والذي يحكم الواقعة - قد طلبت من النيابة العامة كتابة إقامة الدعوى الجنائية ضده، وهو ما تسترد به كامل حريتها في إجراءات تحريك الدعوى ومباشرتها ويندفع به ما يثيره الطاعن من أن النيابة التي تلقت الطلب هي نيابة بندر سوهاج وليست نيابة المركز التي أقامت الدعوى. ذلك بأن الخطأ في توجيه الطلب إلى نيابة غير مختصة على فرض حصوله ليس بذي أثر على استرداد النيابة العامة حقها في إقامة الدعوى ما دام أنها لم تباشر هذا الحق إلا بناء على الطلب المكتوب، وهو ما لم يخطئ الحكم في تقريره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نعى الطاعن أن الحكم خلا من بيان مكان الواقعة والذي هو في حقيقته دفع بعدم الاختصاص المكاني، فهو مردود بأنه لما كان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها المكاني بنظر الدعوى، وكانت مدونات الحكم خالية مما ينفي هذا الاختصاص ويظاهر ما يدعيه الطاعن من أن مكان الواقعة هو بندر سوهاج لا مركز سوهاج فلا يجوز له أن يثير هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن محكمة الدرجة الثانية إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى هي لزوماً لإجرائه لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب سماع شهادة دلال المساحة فإنه ليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولا تلتزم هي بإجرائه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه عرض لدفاع الطاعن ورد عليه في قوله: "وعن قول المتهم بما يثير أنه لم يكن يعلم بأن الزراعة منتجة للدخان واعتقد أنها بذور فلفل فإن المزارع العادي البسيط حتى على فرض عدم تحقيقه بين بذور الزراعات وهذا فرض بعيد فإنه باخضرار وظهور شجيراتها فإن كل منها تختلف اختلافاً كلياً عن بعضها بما لا يخفي أمر نوعها عن أي فلاح مصري عادي أو متوسط أو أقل من ذلك أيضاً وترك المتهم زراعة الدخان عقب علمه بكنهها وناتجها وأن زراعته لها وسط أشجار الفاكهة لإخفائها يكشف عن نيته وقصده في زراعة الدخان..." وهو ما يكشف عن أن الحكم المطعون فيه حصل أقوال الطاعن على النحو الذي أورده هو في أسباب نعيه وليس بوصفه اعترافاً، فإن نعي الطاعن على الحكم بقالة الخطأ في الإسناد يكون غير صحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ قد نصت على أنه "يحكم بطريق التضامن على الفاعلين والشركاء بتعويض يؤدى إلى مصلحة الجمارك على النحو التالي: مائة وخمسين جنيهاً عن كل قيراط أو جزء منه مزروع أو مستنبت فيه تبغاً" ويبين من صريح النص أنه جعل المناط في تقدير التعويض في حالة زراعة التبغ أو استنباته بالمساحة المزروع فيها التبغ في ذاتها دون أي اعتبار للكمية المزروعة فإن الحكم المطعون فيه إذ حصل واقعة الدعوى بأن المتهم قد زرع التبغ وسط زراعة الفاكهة في مساحة ستة قراريط وقضى عليه بالتعويض على أساس تلك المساحة يكون قد أصاب صحيح القانون مما لا محل معه للنعي عليه في هذا الخصوص.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 21 من يوليه سنة 1970 بدائرة مركز سوهاج محافظة سوهاج. قام بتهريب التبغ بأن زرعه على النحو المبين بالمحضر وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و3 و4 من القانون رقم 92 لسنه 1964. وادعت مصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهم بمبلغ تسعمائة جنيه كتعويض. ومحكمة مركز سوهاج الجزئية قضت في الدعوى حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش لوقف التنفيذ والمصادرة وبتعويض مدني قدره تسعمائة جنيه. فاستأنف المتهم. ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في الدعوى حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحامي في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.