الطعن رقم 13361 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2006-5-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
(ومن حيث أنه يبين من الاطلاع على قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 الذي نظم في المواد 90, 91, 92, 93 الواردة بالباب السابع تحت عنوان بطاقة الحيازة الزراعية وكذلك قرار وزير الزراعة رقم 59 لسنة 1985 بإصدار نظام بطاقة الحيازة الزراعية والصادر تنفيذا لأحكام القانون المذكور, أن المشرع قد أوجب أن ينشأ في كل قرية سجل تدون فيه بيانات الحيازة الزراعية وجميع البيانات الخاصة بكل حائز, واعتبر مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية والمشرف الزراعي المختص مسئولا عن إثبات تلك البيانات في السجل, كما ناط بالجمعية المذكورة الاختصاص بتلقي طلبات الحصول على بطاقة الحيازة الزراعية وعرضها على اللجنة المشكلة من عمدة القرية وأحد مشايخها وصراف الناحية ودلال المساحة للمراجعة والتحقق من صحة بياناتها ثم تدوين أسماء الحائزين والبيانات الخاصة بهم والمعتمدة من اللجنة المذكورة في الاستمارة 4 زراعة خدمات وتعليقها بمكان ظاهر لمدة عشرين يوما وإرسال صورة منها لكل من مديرية الزراعة والإدارة الزراعية المختصة للحفظ, وأجاز المشرع لكل ذي شأن الطعن في بيانات الحيازة المدونة والمعلنة بالاستمارة 4 زراعة خدمات لتفصل فيها لجنة تشكل في كل مركز إداري بقرار من مدير مديرية الزراعة المختص, كما حدد المشرع الحالات التي يجوز فيها نقل الحيازة إلى الغير, وهي وجود اتفاق كتابي موقع عليه من الطرفين أو حكم قضائي نهائي أو عقد مسجل ناقل للملكية... إلخ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أن التنظيم سالف الذكر لبطاقات الحيازة الزراعية لا يتأتى تنفيذه دون تدخل من جانب الجهة الإدارية تدخلا تعبر فيه عن إرادتها المنفردة, فلا يستطيع صاحب الشأن الحصول على بطاقة الحيازة الزراعية أو تعديل بياناتها أو نقلها إلى الغير إلا بموافقة تلك الجهة, الأمر الذي مفاده أن ما يصدر عن الجهة الإدارية في هذا الشأن إنما يصدق عليه وصف القرار الإداري بمفهومه المتعارف عليه في الفقه والقضاء الإداريين, وهو تعبير جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة في الشكل الذي يتطلبه القانون بقصد إحداث أثر قانوني معين متى كان ذلك جائزا وممكنا وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
- ومن حيث أنه ترتيبا على ذلك - ولما كانت المنازعة الماثلة تتعلق بالطعن في القرار الصادر بنقل مساحة فدان أرض زراعية من حيازة الطاعن إلى حيازة شقيقه... دون وجود أية مستندات أو تنازل على حد قول الطاعنة, ومن ثم فإنها تنصب على قرار إداري مما تختص محاكم مجلس الدولة بنظر الطعن عليه بالإلغاء وطلب وقف التنفيذ بصفة مستعجلة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ولا يحاج في ذلك بما ورد النص عليه في المادة 39 مكررا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي والمعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1975 - من أنه تختص المحكمة الجزئية - أيا كانت قيمة الدعوى - بنظر المنازعات المتعلقة بالأراضي الزراعية وما في حكمها.
- إذ أن حكم هذه المادة إنما يسري على منازعات الإصلاح الزراعي التي يحكمها المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه وفي خصوصية المسائل الواردة بالنص - ولا يمتد إلى المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 ومنها المنازعة الراهنة.).