الطعن رقم 414 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-6-3
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ احداث
⚖️ اعدام
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قبول الطعن
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ الحكم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن التقرير بالطعن بطريق النقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يغني أحدهما عن الآخر، فإذا كان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه، فيكون طعنه غير مقبول شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تقضي بأن تحكم المحكمة في القضية طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية والثالثة من المادة 39 منه، وفي ذلك تقرر أولى المادتين فيما تقرره بأن تنقض المحكمة "الحكم لصالح المتهم من تلقاء نفسها إذ صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى" كما تقضي المادة 39 بنفس الحكم إذا وقع بطلان فيه أو بطلان في الإجراءات أثر فيه. وإذ كان ذلك وكان يبين من الأوراق أن محكمة الموضوع قد عاقبت المحكوم عليه بالإعدام عن اقترافه جناية قتل عمد مع سبق الإصرار، وأن المحكوم عليه قرر في التحقيق الابتدائي يوم مقارفته الجريمة أن سنه تسع عشرة سنة، بيد أن وكيل النيابة المحقق قدر هذه السن باثنين وعشرين سنة، ثم لما كانت الجلسة - بعد مضي سنة - قرر المحكوم عليه أن سنه عشرون سنة، وقد قفلت ديباجة الحكم هذا التقدير عن ذلك المحضر. وكانت المادتان 72 و73 من قانون العقوبات الساريتان على واقعة الدعوى، قد نصتا على التوالي على أنه "لا يحكم بالإعدام ولا بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة على المتهم الذي زاد عمره على خمس عشرة سنة ولم يبلغ سبع عشرة سنة كاملة..." وأنه "إذا كان سن المتهم غير محقق قدره القاضي من نفسه". وكان القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث الصادر في 9 من مايو سنة 1974 المعمول به من تاريخ نشره في 16 من مايو سنة 1974 قد نص في المادة 53 على أن "تلغى المواد من 64 إلى 73 من الباب العاشر الخاص بالمجرمين الأحداث من الكتاب الأول من قانون العقوبات والمواد من 343 إلى 364 من الفصل الرابع عشر الخاص بمحاكمة الأحداث من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون الإجراءات الجنائية" وقد كانت المادة 362 من هذه المواد الملغاة تنص على أنه: "إذا حكم على متهم على اعتبار أن سنه أكثر من خمس عشرة سنة، ثم تبين بأوراق رسمية أنها دون ذلك، يرفع النائب العام الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه، وفي هذه الحالة يوقف تنفيذ الحكم. ويجوز اتخاذ الإجراءات التحفظية المنصوص عليها في المادة 345، ويتبع عند إعادة النظر القواعد والإجراءات المقررة لمحاكم الأحداث وإذا حكم على المتهم بعقوبة من العقوبات الخاصة بالمتهمين الأحداث ثم تبين بأوراق رسمية أن سنه تزيد على خمس عشرة سنة جاز للنائب العام أن يطلب من المحكمة التي أصدرت الحكم أن تعيد النظر في حكمها وتحكم وفقاً للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نص القانون الجديد رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث على أنه: يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم تجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة..." ونص في المادة 15 على أنه: "إذا ارتكب الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثماني عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات - ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على الحدث بإحدى هذه العقوبات أن تحكم بإيداعه إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية مدة لا تقل عن سنة طبقاً لأحكام هذا القانون". كما نصت المادة 29 من القانون ذاته على أنه: "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم..." ونصت المادة 32 على أنه: "لا يعتد بتقدير سن الحادث بغير وثيقة رسمية فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير". لما كان ذلك، وكانت المادة 5/2 من قانون العقوبات تقضي بأنه إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره، وكان قانون الأحداث سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم هذه المادة إذ أنه ينشئ للمحكوم عليه وضعاً أصلح له من النصوص الملغاة فيكون هو دون غيره الواجب التطبيق على واقعة الدعوى، ذلك بأنه بعد أن كان القانون الذي وقع الفعل في ظله يحظر توقيع عقوبة الإعدام على من لم يبلغ سبع عشرة سنة كاملة، فإنه بصدور القانون الجديد أصبح هذا الحظر ممتداً إلى من لم يجاوز سنه ثماني عشرة سنة. وإذ كان ذلك، فإن تحديد السن في هذه الحال يكون ذا أثر في تعيين نوع العقوبة وتحديد مدتها، ويكون من المتعين ابتغاء الوقوف على هذا السن، الركون في الأصل إلى الأوراق الرسمية قبل ما سواها أخذاً بما كانت تنص عليه المادة 362 من قانون الإجراءات الجنائية والتي أتت المادة 32 من قانون الأحداث الجديد بمؤداها - على ما سلف ذكره - لأن صحة الحكم بعقوبة الإعدام كان رهناً وفق القانون القديم ببلوغ المتهم سبع عشرة سنة، وصار رهناً وفق القانون الجديد الأصلح بمجاوزة المتهم ثماني عشرة سنة، ومن ثم يتعين على المحكمة استظهار هذه السن في هذه الحال على نحو ما ذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نص القانون الجديد رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث على أنه: يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم تجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة..." ونص في المادة 15 على أنه: "إذا ارتكب الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثماني عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات - ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على الحدث بإحدى هذه العقوبات أن تحكم بإيداعه إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية مدة لا تقل عن سنة طبقاً لأحكام هذا القانون". كما نصت المادة 29 من القانون ذاته على أنه: "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم..." ونصت المادة 32 على أنه: "لا يعتد بتقدير سن الحادث بغير وثيقة رسمية فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير". لما كان ذلك، وكانت المادة 5/2 من قانون العقوبات تقضي بأنه إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره، وكان قانون الأحداث سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم هذه المادة إذ أنه ينشئ للمحكوم عليه وضعاً أصلح له من النصوص الملغاة فيكون هو دون غيره الواجب التطبيق على واقعة الدعوى، ذلك بأنه بعد أن كان القانون الذي وقع الفعل في ظله يحظر توقيع عقوبة الإعدام على من لم يبلغ سبع عشرة سنة كاملة، فإنه بصدور القانون الجديد أصبح هذا الحظر ممتداً إلى من لم يجاوز سنه ثماني عشرة سنة. وإذ كان ذلك، فإن تحديد السن في هذه الحال يكون ذا أثر في تعيين نوع العقوبة وتحديد مدتها، ويكون من المتعين ابتغاء الوقوف على هذا السن، الركون في الأصل إلى الأوراق الرسمية قبل ما سواها أخذاً بما كانت تنص عليه المادة 362 من قانون الإجراءات الجنائية والتي أتت المادة 32 من قانون الأحداث الجديد بمؤداها - على ما سلف ذكره - لأن صحة الحكم بعقوبة الإعدام كان رهناً وفق القانون القديم ببلوغ المتهم سبع عشرة سنة، وصار رهناً وفق القانون الجديد الأصلح بمجاوزة المتهم ثماني عشرة سنة، ومن ثم يتعين على المحكمة استظهار هذه السن في هذه الحال على نحو ما ذكر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة (الطاعن)..... بأنه في يوم 7 من أكتوبر سنة 1972 بدائرة قسم الموسكي محافظة القاهرة: قتل.... عمدا ومع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك آلة حادة "سكين" حملها معه إلى مسكن المجني عليه ولما ظفر به طعنه بها عدة طعنات في مواضع مختلفة من جسمه قاصدا إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا لنص المادتين 230 و231 من قانون العقوبات. فقرر بذلك في 13 من مارس سنة 1973. ومحكمة جنايات القاهرة قررت بإجماع الآراء بإرسال أوراق القضية إلى مفتي الجمهورية لإبداء رأيه فيها وحددت للنطق بالحكم جلسة 11 نوفمبر سنة 1973 وبهذه الجلسة حكمت حضوريا وعملا بمادتي الاتهام وبإجماع آراء أعضائها بمعاقبة... بالإعدام فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.