الطعن رقم 1118 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-12-23
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات التسبيب - بيانات حكم الادانة
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ قطن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نصر الدين حسن عزام، وعضوية طه الصديق دنانه، ومصطفى محمود الأسيوطي، وعبد الحميد محمد الشربيني، ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوجبت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة منها ثبوت وقوعها من المتهم حتى يتضح وجه استدلها بها وسلامة المأخذ وإلا كان الحكم قاصراً. ولما كانت المادة 46 من القانون رقم 53 سنة 1966 بإصدار قانون الزراعة تنص على أنه "يصدر وزير الزراعة قراراً بالإجراءات الواجب إتباعها في تسليم البذرة التجاري وتسلمها ونقلها بين المحالج والمعاصر وتحديد نسبة العجز المسموح بها في أوزان البذرة المسلمة للمعاصر" وتقضي المادة 104 من ذات القانون بمعاقبة من يخالف أحكام المادة 46 منه أو القرارات التي تصدر تنفيذاً لها بغرامة خمسة جنيهات عن كل أردب أو كسور الأردب من البذرة محل المخالفة، وأوضحت المادة السادسة من قرار وزير الزراعة رقم 89 لسنة 1967 بشأن الرقابة على بذرة القطن المعدة للصناعة (التجاري) والصادر تنفيذاً لأحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المشار إليه - الإجراءات التي يتعين مراعاتها عند ورود بذرة القطن المعدة للصناعة إلى المعاصر، أما المادة السابعة منه فقد جرى نصها بأنه "يعتبر مدير المعصرة مسئولاً عن أي عجز يحصل في البذرة المنقولة من المحالج إلى المعصرة ويعفى من المسئولية إذا كان العجز في حدود النسبة الآتية: "أ" ... ... ... "ب" ... ... ... "جـ" ... ... ... "د" ... ... ... ". لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها (من أنه بصفته مديراً لمعصرة تسلم بذرة قطن من محلج بها نسبة عجز تزيد عن المسموح به) ولم يورد الأدلة التي استخلص منها ثبوتها في حقه، فقد اقتصر في مدوناته على قوله "حيث أن الاتهام يتوافر قبل المتهم "الطاعن" كما ثبت في محضر ضبط الواقعة من أن المتهم تسلم بذرة بها عجز بنسبة 68% ولم يدفعه المتهم بدفاع مقبول مما يتعين معه إدانته وعقابه عملاً بمواد الاتهام" ومن ثم فإن الحكم لم يستظهر صفة الطاعن في الاستلام وهل كان ذلك بوصفه مديراً لمعصرة بالشركة التي قامت بالاستلام، ولم يتحدث عن سنده فيما انتهى إليه من اعتباره مسئولاً عن العجز الحاصل بها، كما أنه لم يكشف عن وزن بذرة القطن الواردة للمعصرة ومقدار ما وجد بها من عجز حتى يمكن معرفة ما إذا كان هذا العجز في نطاق المسموح به قانوناً أو يزيد عليه وكذلك التصرف على الأساس الذي قام عليه تحديد الحكم للغرامة المقضي بها، وهي بيانات من المتعين أن يشتمل عليها الحكم في خصوصية هذه الدعوى. لما كان ذلك، وكان خلو الحكم المطعون فيه من تلك البيانات يعيبه بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأي في شأن ما يثيره الطاعن من خطأ في تطبيق القانون وكان هذا القصور له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 18 فبراير سنة 1968 بدائرة قسم مينا البصل محافظة الإسكندرية بصفته مديراً لمعصرة شركة الملح والصودا المصرية بالإسكندرية تسلم بذرة قطن من محلج أبوتيج بها نسبة عجز تزيد عن المسموح به. وطلبت عقابه وفقا لأحكام القانون رقم 53 لسنة 1966. ومحكمة مينا البصل الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 26 نوفمبر سنة 1966 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم سبعمائة وخمسة جنيهات. فعارض، وقضي في معارضته بتاريخ 28 يناير سنة 1970 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وبتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 10 يناير سنة 1973 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.