⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 942 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1965-11-1 سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهادة صحية
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، وجمال المرصفاوي، وعبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أنه لكي يحقق النص التشريعي العلة من تطلبه فإنه يتعين أن يكون كاملاً مبيناً الفعل الإجرامي والعقوبة الواجبة التطبيق. على أنه لا حرج إن نص القانون على الفعل بصورة مجملة ثم حدد عقوبته تاركاً للائحة البيان التفصيلي لذلك الفعل أخذاً بما هو مقرر للسلطة التنفيذية من تولي الأعمال التشريعية عن طريق إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها أو استحداث ما من شأنه أن يخالف غرض الشارع وهي السلطة المستمدة من المبادئ الدستورية المتواضع عليها. وقد عني الإعلان الدستوري في شأن التنظيم السياسي لسلطات الدولة العليا الصادر في 17 سبتمبر سنة 1962 - في ظل الدستور المؤقت - والذي صدر قرار وزير الصحة رقم 786 لسنة 1962 في شأن الإجراءات الوقائية لمكافحة الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الغذاء والشراء - في ظله، بتقنين هذا المبدأ فنص في المادة 17 منه على أن "يمارس المجلس التنفيذي: (أ) إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقاً للقوانين والقرارات ويراقب تنفيذها...." ومن ثم يكون هذا القرار مستنداً في الأصل إلى الإذن العام الذي تضمنه ذلك الإعلان الدستوري ولا يعدو الإذن الوارد بالقانون رقم 137 لسنة 1958 في شأن الاحتياطات الصحيحة للوقاية من الأمراض المعدية أن يكون ترديداً لهذا الإذن العام المستمد من النص المشار إليه، وليس في هذا الإذن نزول من السلطة التشريعية عن سلطتها في سن القوانين إلى السلطة التنفيذية، بل هو في حقيقته دعوة لهذه السلطة لاستعمال حقها في وضع القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ القوانين في الحدود سالفة البيان. ولما كان قرار وزير الصحة رقم 786 لسنة 1962 قد صدر تنفيذاً لحكم المادة 23 الوارد بالباب الرابع منه إذ أنه يشتمل على أمر لازم عن طبيعة الفعل، وضروري لتطبيق القانون وجوهري لتنفيذ المادة المذكورة وذلك بما جاء به من بيان لإجراءات الوقاية والمكافحة من الأمراض المعدية التي أجملها النص، ومن ثم فالعقاب المبين بالمادة 26 من هذا القانون لمخالفة أحكام الباب الرابع ينعطف أيضاً على الإخلال بمضمون ذلك القرار. فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر تهمة الاشتغال في بيع المواد الغذائية قبل الحصول على شهادة صحية تثبت الخلو من الأمراض المعدية وعدم الحمل لجراثيمها المسندة إلى المطعون ضده مخالفة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقضه وتصحيحه باعتبار الواقعة جنحة وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة إلى هذه التهمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 2/9/1963 بدائرة بندر شبين الكوم محافظة المنوفية: (1) عرض للبيع خبزا في أوعية دون غطاء بحيث لا تنفذ إليها الأتربة والقاذورات والحشرات (2) اشتغل في بيع المواد الغذائية قبل حصوله على شهادة صحية تثبت خلوه من الأمراض المعدية وعدم حمله لجراثيمها. وطلبت من قاضي محكمة بندر شبين الكوم الجزئية توقيع العقوبة على المطعون ضده بطريق الأمر الجنائي طبقا للمواد 1 و2 و3 من القانون رقم 184 لسنة 1954 و1 و23 و26 من القانون رقم 137 لسنة 1958 وقرار وزير الصحة رقم 786 لسنة 1962. فأصدر القاضي أمرا جنائيا بتغريم المطعون ضده خمسمائة قرش عن التهمة الأولى ومائة قرش عن التهمة الثانية. فاعترض المحكوم عليه هذا الأمر, وقضي في اعتراضه بسقوطه واعتباره كأن لم يكن وبتغريم المتهم 500 قرش والمصادرة عن التهمة الأولى و100 قرش عن التهمة الثانية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بتاريخ 22/2/1964 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عن التهمة الأولى وإلغائه بالنسبة إلى التهمة الثانية واعتبار الواقعة مخالفة وتغريمه 25 قرشا عنها. وقد أعلن هذا الحكم إلى المتهم في 26/2/1964 مع تابعه المقيم معه ولم يعارض فيه. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.