⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1211 لسنة 34 قضائية

النقض الجنائي 1964-12-1 سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ما يجوز استئنافه من الاحكام
⚖️ طعن
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أديب نصر, وحضور مختار رضوان, ومحمد عبد الوهاب خليل, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمود عزيز الدين سالم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن قانون المرافعات يعتبر قانوناً عاماً بالنسبة لقانون الإجراءات الجنائية ويتعين الرجوع إليه لسد ما يوجد في القانون الأخير من نقص أو للإعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها فيه. ولما كان قانون الإجراءات الجنائية قد خلا من إيراد قاعدة تحدد القانون الذي يخضع له الحكم من حيث جواز الطعن فيه، وكان الأصل في القانون أن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه وعدمه إلى القانون الساري وقت صدوره وذلك أخذاً بقاعدة عدم جريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها فقد كان الشارع حريصاً على تقرير هذه القاعدة فيما سنه من قوانين، ونص في المادة الأولى من قانون المرافعات على أنه "تسري قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوي أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ويستثنى من ذلك 1- القوانين المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى 2- القوانين المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها 3- القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق". وقد جرى قضاء محكمة النقض تأكيداً لهذه القواعد على أن طرق الطعن في الأحكام الجنائية ينظمها القانون القائم وقت صدور الحكم محل الطعن. ولما كان الحكم المستأنف قد صدر في ظل المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية وقبل تاريخ نشر القانون 107 لسنة 1962، وكانت قد قيدت حق الاستئناف بالقيود الواردة بها فإنها هي التي تنظم طريق الطعن بالاستئناف في ذلك الحكم. ولا وجه لما يتحدى به الطاعن من تمسكه بقاعدة سريان القانون الأصلح (أي القانون 107 لسنة 1962) المقررة بالمادة الخامسة من قانون العقوبات ذلك أن مجال إعمال تلك القاعدة يمس في الأصل القواعد الموضوعية، أما القواعد الإجرائية فإنها تسري من يوم نفاذها بأثر فوري على القضايا التي لم يكن قد تم الفصل فيها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. ولما كان الطاعن قد بنى استئنافه على جميع الأوجه التي ضمنها تقرير الأسباب المقدم منه بالطعن على الحكم المطعون فيه على النحو المتقدم وغيرها ومن بينها ما نعاه على هذا الحكم من بطلان لحصول تغيير فيه بعد النطق به. وكانت المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 353 لسنة 1952- وهي التي كانت قائمة وقت صدور الحكم المستأنف- تجيز الاستئناف بسبب خطأ في تطبيق نصوص القانون أو تأويلها وكان هذا الخطأ على ما أولته هذه المحكمة يؤخذ بمعناه الواسع بحيث يشمل الحالات الثلاث المنصوص عليها في المادة 420 من ذلك القانون (المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض) وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد على الدفع ببطلان الحكم المستأنف لحصول تغيير فيه بعد النطق به وعلى أوجه الدفاع الأخرى التي أثارها الطاعن في مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف والتي أشار في أسباب الطعن إلى بعضها، وهي بذاتها إن صحت تجعل استئناف المحكوم عليه جائزاً، وكانت المحكمة بقضائها بعدم جواز الاستئناف قد حجبت نفسها عن تناول ما تمسك به الطاعن أمامها ولم تقل كلمتها فيه. ولا يقدح في ذلك ما أشارت إليه من أن الحكم المستأنف استوفى البيانات التي أوجبتها المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ذلك أن اشتمال الحكم عليها على فرض صحته لا يعصمه مما قد يعيبه من قولة البطلان والقصور والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد وغيرها مما يخل بضمانات تسبيب الأحكام.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 3 سبتمبر سنة 1961 بدائرة قسم مصر القديمة: امتنع عن أداء الأجر المستحق لـ........ ابتداء من أول فبراير سنة 1960. وطلبت عقابه بالمادتين 47 (أ) و221 من القانون رقم 91 لسنة 1959. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة مصر القديمة الجزئية ادعى المجني عليه مدنياً وطلب الحكم له قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. كما ادعى مدنياً الحاضر مع المتهم وطلب الحكم له قبل المجني عليه بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً لما أصاب المتهم من ضرر نتيجة اتهامه، كما دفع بعدم قبول الدعوى المدنية لأنها تعطل الفصل في الدعوى الجنائية وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وطعنه في محضر جلسة 19 فبراير سنة 1962 بالتزوير. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 14 يونيه سنة 1962 عملاً بمادتي الاتهام سالفتي الذكر: أولاً- بتغريم المتهم 500 قرش عن التهمة المنسوبة إليه. وثانياً- برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة والدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها والدفع بعدم قبول الدعوى المدنية لأنها تعطل الفصل في الدعوى العمومية. وثالثاً- برفض طلب وقف الدعوى لحين الفصل في الطعن بالتزوير. ورابعاً- بعدم قبول الدعوى المدنية المرفوعة من المتهم وإلزامه بالمصروفات المدنية. وخامساً- بإلزام المتهم بأن يدفع للمدعي بالحق المدني قرشاً صاغاً على سبيل التعويض المؤقت مع إلزامه بالمصروفات المدنية وثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة والنفاذ. فاستأنف المحكوم عليه، ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضورياً في 6 مارس سنة 1963 بعدم جواز الاستئناف وألزمت المستأنف بالمصروفات المدنية الاستئنافية ومائتي قرش أتعابا للمحاماة. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض... إلخ.