الطعن رقم 1626 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-5-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / السيد خلف محمد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ حسن يحيى فرغل ، أحمد هاشم محمد،
طلبه مهني محمد نواب رئيس المحكمة
وثروت نصر الدين إبراهيم
وبحضور رئيس النيابة السيد/ أحمد الطاف.
وأمين السر السيد/ محسن علي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ثروت نصر الدين إبراهيم، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 353 لسنة 1994 مدني أسوان الابتدائية على المطعون ضده ـ وآخرين غير مختصمين في الطعن ـ بطلب الحكم ـ وفق طلباته الختامية ـ بإلزامهم بأن يؤدوا إليه مبلغ عشرة آلاف جنيه ريع النخيل موضوع النزاع، وقال بيانا لذلك أنه بموجب عقد بيع مؤرخ 29/7/1968 باع مورث المطعون ضده إليه مقدار الخمسين في عدد ثمان نخلات مثمرة وأن المطعون ضده يضع اليد عليها ولم يسدد له الريع المستحق منذ عام 1981 ومن ثم فقد أقام الدعوى. وبعد أن أودع الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره، حكمت بإلزام المطعون ضده بأن يدفع للطاعن مبلغ 2300 جنيه (ألفين وثلاثمائة جنيه). استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 607 لسنة 14ق لدى محكمة استئناف قنا ـ مأمورية أسوان ـ التي قضت بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى ـ طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه لما كان المطعون ضده لم يتمسك باكتساب ملكية النخيل محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية بعبارة واضحة، كما أنه قرر أمام الخبير المنتدب في الدعوى أن يده عارضة وأن النخيل مملوك لآخرين وكان الحكم قد أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسا على أن المطعون ضده قد اكتسب ملكية ذلك النخيل بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية دون أن يستظهر توافر الشروط اللازمة للتملك بهذا الطريق فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه يشترط في التقادم المكسب ـ وفقا لما تقضي به المادتان 968، 969 من القانون المدني ـ أن يتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها حتى تكون حيازة قانونية صحيحة، ومن ثم فإن وضع اليد لا ينهض بمجرده سببا للتملك ولا يصلح أساسا للتقادم إلا إذا كان مقرونا بنية التملك وكان مستمرا هادئا ظاهرا غير غامض، وأنه وإن كان وضع اليد واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات من أي مصدر يستقي القاضي منه دليله ولا محل لطرح ما تقرره محكمة الموضوع بشأنها على محكمة النقض، إلا أنه يجب أن يعرض الحكم المثبت للتملك بالتقادم لشروط وضع اليد فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها، وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في استخلاص وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وأعمال الخبراء فيها والتحقق من استيفاء الحيازة لشروطها القانونية دون رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التي أقامت عليها قضاءها سائغة ولها أصل ثابت في الأوراق وتكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن المطعون ضده تملك أشجار النخيل موضوع النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، دون أن يتمسك المطعون ضده بهذا السبب من أسباب كسب الملكية، ودون أن يعرض الحكم لشروط وضع اليد المثبت للتملك بالتقادم وهي أن يكون مقرونا بنية التملك ومستمرا وهادئا وظاهرا، الأمر الذي يعيبه بالقصور بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
لذلـــــــــــــك
قضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا ـ مأمورية أسوان ـ وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 3/2/1996 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف قنا "مأمورية أسوان" الصادر بتاريخ 5/12/1995 في الاستئناف رقم 607 لسنة 14ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.
وقام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافي.
وفي 13/3/1996 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
أودعت النيابة مذكرة بأقوالها طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 22/4/2008 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.