الطعن رقم 9765 لسنة 76 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-4-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ أحمد محمود مكي "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد المنعم دسوقي، بليغ كمال
شريف سامي الكومي "نواب رئيس المحكمة"
ورمضان السيد عثمان
بحضور رئيس النيابة السيد/ أيمن كامل.
وأمين السر السيد/ أشرف السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ عبد المنعم دسوقي "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 464 لسنة 2000 مأمورية الأقصر الكلية والتي أحيلت إلى مأمورية إسنا الكلية فقيدت برقم 288 لسنة 2001 على الطاعنين الأول والثاني بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ 30 ألف جنيه وتسليم الأطيان المبينة بالصحيفة على سند أنها آلت إليه بالميراث الشرعي عن والده عن جده المنفذ بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية استنادا إلى عقد بيع مشهر، وإذ غصب الطاعنان الأول والثاني حيازتها فقد حق له استيداء ريعها منهما عن الفترة من سنة 1988 حتى سنة 2000 مع التسليم. ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيرا في الدعوى حكمت برفضها. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف 136 لسنة 21ق أمام محكمة استئناف قنا "مأمورية الأقصر" فتدخل الطاعنان الثالث والرابع منضمين للطاعنين وبتاريخ 5 من إبريل سنة 2006 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنين الأول والثاني بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغا مقداره 22.187.484 جنيه قيمة الريع المستحق عن أطيان النزاع عن المدة من سنة 1988 حتى سنة 2000 وبأن يسلماها له. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأنه لم يكن للمطعون ضده ولا لمورثه يد على أرض النزاع منذ منتصف الخمسينات وأنهم وضعوا اليد عليها بطريق البدل مع ورثة حسن أبو بكر خليفة ـ وقدموا نسخة منه بجلسة 7 من فبراير سنة 2006 ـ فاختصوهم بعين النزاع نظير نقلهم لملكية مساحة مماثلة صارت لعائلة .... فتملكوها بالتقادم واستدلوا على ذلك بالعقد المؤرخ 6 من أكتوبر سنة 1964 وبالإقرار المقدم للخبير من الطاعنين الثالث والرابع وبأقوال الجيران فأطرح الحكم دفاعهما أخذا بتقرير الخبير الذي أقام رأيه على أنهم لم يقدموا سند ملكية مسجلا للمتبادل معهم بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن كسب الملكية بالتقادم الطويل يعتبر بذاته سببا مستقلا للتملك، وأن الأساس التشريعي لهذا السبب هو قيام قرينة قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد، فمتى استوفى وضع اليد الشروط القانونية التي تجعله سببا مشروعا للتملك جاز لصاحبه ـ أيا كان - التملك، وأن لمدعي التملك بوضع اليد أن يضم مدة حيازة سلفه إلى مدته الفعلية متى أثبت أن سلفه كان حائزا حيازة توافر فيها الشروط القانونية من ظهور واستمرار وهدوء واقتران بنية التملك وأن حيازته أيضا كانت مستوفية لتلك الشروط. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن الطاعنين الأول والثاني تمسكا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأنه لم يكن للمطعون ضده ولا لمورثه يد على أرض النزاع منذ منتصف الخمسينات وأنهما وضعا اليد عليها ومن قبلهما مورثهما بمقتضى عقد البدل المؤرخ 6 من أكتوبر سنة 1964 مع ورثة ........ ثم ورثتهم فاختص الطاعنون بعين النزاع نظير نقلهم لملكية مساحة مماثلة صارت لعائلة ..... فتملكوها بالتقادم الطويل، واستند الطاعنان إلى حيازة أرض النزاع بتوافر شرائطها القانونية واستدلا في دفاعهما بالإقرار المقدم للخبير من الطاعنين الثالث والرابع وهم ورثة ...... بالبدل وبأقوال الجيران وبتقرير الخبير المقدم لمحكمة أول درجة الذي انتهى إلى أن وضع يدهما ومورثهما يرجع إلى سنة 1957 والمتبادل معه من قبل وتوافر له الهدوء والظهور والاستمرار وإذ لم يقصد بالملكية لمجرد قوله أنهم لم يقدموا سندا مسجلا فأطرح الحكم دفاعهم بتملك الأرض بالتقادم معولا على تقرير الخبير الذي اشترط تقديم مسجل لاكتساب الملكية فأخطأ بذلك القانون وحجبه هذا عن بحث العناصر الواقعية لهذا الدفاع مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون وهو ما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
لذلـــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأحالت الدعوى إلى محكمة استئناف قنا"مأمورية الأقصر" للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى.
فقرة رقم -1
في يوم 1/6/2006 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف قنا "مأمورية الأقصر" الصادر بتاريخ 5/4/2006 في الاستئناف رقم 136 لسنة 21 ق بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة.
وبتاريخ 26/1/2008 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
وفي 9/2/2008 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 23/4/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 28/1/2008 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـ والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.