الطعن رقم 9940 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-4-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ أحمد محمود مكي "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد المنعم دسوقي، بليغ كمال
شريف سامي الكومي "نواب رئيس المحكمة"
ورمضان السيد عثمان
بحضور رئيس النيابة السيد/ أيمن كامل.
وأمين السر السيد/ أشرف السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ بليغ كمال "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى 13813 لسنة 1992 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بتقديم مشروع تجزئة الأرض المبينة بالأوراق وبغرامة تهديدية مائة جنيه عن كل يوم تأخير، ذلك أن الأخير اشترى تلك الأرض وأقام عليها أربعة عشر عقارا، وقد اشترى الطاعن منه شقة بإحداها بالعقد المؤرخ 19/6/1984 ثم عين مأمورا لاتحاد ملاك العقار الكائنة به، ولدى اتخاذه إجراءات التسجيل تبين ضرورة استصدار مشروع تجزئة الأرض وهو ما لا يتم إلا بمعرفة المطعون ضده البائع، ومحكمة أول درجة حكمت بالطلب الأول وغرامة عشرة جنيهات يوميا وحددت جلسة لتقديمه للمستندات وفيها أضاف الطاعن طلبا بتعويض مقداره مائتان وخمسون ألف جنيه فحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ورفض طلب التعويض. استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف 5417 لسنة 112ق القاهرة. وبتاريخ 18/7/1995 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن الخطأ في تكييف الدعوى ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أن طلباته تحددت بإلزام المطعون ضده بتقديم مشروع تجزئة الأرض باعتباره أمرا لازما لاستكمال إجراءات تسجيل عقد شرائه التي شرع فيها وهو ما لا يتم إلا بمعرفته تنفيذا لالتزامه القانوني المترتب على عقد البيع وقد استجابت محكمة أول درجة لهذا التكييف ثم تنكرت له وقضت بعدم قبول الدعوى ورفض طلب التعويض، فتمسك أمام محكمة الاستئناف بذات الطلبات إلا أنها أخطأت في تكييفها واعتبرتها بصحة ونفاذ عقد البيع وقضت بعدم قبولها لعدم شهر صحيفتها وهو ما لم تتضمنه الطلبات مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن محكمة الموضوع منوط بها إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح غير مقيدة في ذلك إلا بالوقائع والطلبات المطروحة عليها، فلا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم، لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن أقامها بطلب إلزام المطعون ضده بتقديم مشروع تجزئة الأرض وغرامة تهديدية عن التأخير ثم أضاف طلب التعويض واستند في ذلك لشرائه شقة التداعي منه وأنه عين مأمورا لاتحاد ملاك العقار الكائن به شقته ولدى اتخاذه إجراءات التسجيل توقف الأمر على تقديم مشروع تجزئة الأرض فأقام الدعوى عن نفسه وبصفته مأمورا لاتحاد الملاك محددا طلباته فيما سلف باعتبار أن المطعون ضده هو البائع له والملزم بموجب عقد البيع العرفي بالقيام بما هو ضروري لنقل الحق المبيع عملا بنص المادة 428 من القانون المدني ومنها تقديم المستندات اللازمة لنقل الملكية ولم تتضمن طلباته صحة ونفاذ عقد البيع وإذ كيف الحكم المطعون فيه تلك الطلبات بأنها بطلب صحة ونفاذ عقد البيع وقضى بعدم قبولها لعدم شهر صحيفتها يكون قد خرج على حدود طلبات الطاعن والوقائع المطروحة عليه واستحدث طلبا لم يطرح عليه مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وهو ما حال دون بحث طلباته الأخرى ويوجب نقضه.
لذلـــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 6/9/1995 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 18/7/1995 في الاستئناف رقم 5417 لسنة 112 ق بصحيفة طلب فيها الطاعن عن نفسه وبصفته الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن عن نفسه وبصفته مذكرة شارحة.
وبتاريخ 1/10/1995 أعلن المطعون ضده بصفته بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 26/11/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 25/2/2008 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من الطاعن عن نفسه وبصفته والنيابة على ما جاء بمذكرته ـ والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.