الطعن رقم 5915 لسنة 76 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-4-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ أحمد محمود مكي "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد المنعم دسوقي، بليغ كمال
شريف سامي الكومي نواب رئيس المحكمة
ورمضان السيد عثمان
بحضور رئيس النيابة السيد/ أيمن كامل.
وأمين السر السيد/ أشرف السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ بليغ كمال "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر ـ وأخرى غير مختصمة في هذا الطعن ـ أقاما الدعوى 61 لسنة 2005 مدني منيا القمح على الطاعن وآخر بطلب الحكم بإلزامهما بأداء مائتي ألف جنيه تعويضا عن وفاة مورثهما ـ إبنهما ـ في حادث سيارة مؤمن عليها لدى الطاعن ودين قائدها بحكم جنائي بات. ومحكمة أول درجة حكمت بإلزامه بأداء ستين ألف جنيه. استأنف المدعيان هذا الحكم بالاستئناف 2367 لسنة 48ق المنصورة ـ مأمورية الزقازيق ـ كما استأنفه الطاعن بالاستئناف 2383 لسنة 48ق وبتاريخ 21/2/2006 قضت المحكمة برفض الاستئناف الثاني وفي الأول بتعديل مبلغ التعويض إلى ثمانين ألف جنيه. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وعرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم استحقاق المطعون ضده تعويضا عن وفاة ابنه في حادث السيارة المؤمن عليها لدى الطاعن لانحسار التغطية التأمينية الإجبارية عنه طبقا للمادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955 باعتباره مالكا للسيارة ولأن التأمين الإجباري مقرر لتغطية مسؤولية المالك عن الأضرار التي تلحق بالغير لا تلك التي تلحق به وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضى له بالتعويض يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك ـ أن المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن النص في المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 ـ بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات ـ والمنطبق على واقعة النزاع ـ على أن يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من حوادث السيارة إذا وقعت في جمهورية مصر، وذلك في الأحوال المنصوص عليها في المادة 6 من القانون 449 لسنة 1955...." والنص في الشرط الأول في وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد 152 لسنة 1955 الصادر تنفيذا للمادة الثانية من قانون التأمين الإجباري سالف الذكر على أن يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من الحوادث التي تقع من السيارة المؤمن عليها، ويسري هذا الالتزام لصالح الغير من حوادث السيارات، ولصالح الركاب أيضا من حوادث سيارات النقل فيما يختص بالراكبين المسموح بركوبهما "مؤداه أن التأمين الإجباري الذي يعقده مالك السيارة إعمالا لحكم المادة 11 من قانون المرور الصادر بالقانون 66 لسنة 1973 ـ المقابلة للمادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955- هو تأمين ضد مسئوليته المدنية من حوادثها لصالح الغير استهدف به المشرع ضمان حصول المضرور على حقه في التعويض الجابر للضرر الذي وقع عليه، وبالتالي فإن هذا التأمين لا يغطي المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق بمالك السيارة المؤمن عليها بسبب الحادث الواقع منها سواء كان هو قائدها أو راكبا فيها، وسواء كان الضرر قد وقع عليه مباشرة أم وقع على غيره وارتد إليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى للمطعون ضده عن نفسه بالتعويض إعمالا لقواعد التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات رغم تمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف بعدم استحقاقه لتعويض عما لحقه من أضرار لكونه مالك السيارة أداة الحادث المؤمن عليها لديه فأغفل الحكم هذا الدفاع يكون معيبا بما يوجب نقضه نقضا جزئيا فيما قضى به للمطعون ضده عن نفسه فقط.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
لذلـــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وحكمت في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض للمطعون ضده عن نفسه وبرفض هذا الطلب وألزمته المصاريف ومبلغ ثلاثمائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 19/4/2006 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة "مأمورية الزقازيق" الصادر بتاريخ 21/2/2006 في الاستئنافين رقمي 2367، 2383 لسنة 48ق بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة.
وبتاريخ 5/12/2007 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 26/11/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة اليوم 14/4/2008 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من الحاضر عن الطاعن بصفته والنيابة على ما جاء بمذكرته ـ والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى أخر الجلسة.