الطعن رقم 2361 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-4-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي / أحمد محمود مكي "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد المنعم دسوقي، بليغ كمال
شريف سامي الكومي "نواب رئيس المحكمة"
ورمضان السيد عثمان
بحضور رئيس النيابة السيد/ أيمن كامل.
وأمين السر السيد/ أشرف السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ بليغ كمال "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى 168 لسنة 1998 مدني السويس الابتدائية على الطاعن ـ ثم أدخل باقي المطعون ضدهم ـ وانتهى إلى طلب الحكم بأحقيته في قطعة الأرض المبينة بالأوراق وإزالة ما عليها من مبان أو استبقائها مع دفع قيمتها مستحقة الإزالة أو قيمة المواد وأجرة العمل أو ما زاد في قيمة الأرض بسببها والتسليم. ذلك أنه يحوز مساحة ـ س 15ط ـ 9ف أرض زراعية ومساحة 1050م2 أرض مبان المبينتين بالأوراق منذ عام 1956 ثم اشتراهما بعقدي بيع مؤرخين 1/1/1987 أشهرا برقم 763 لسنة 1997 توثيق السويس وقد أقام الطاعن مبنى من ثلاث طوابق على مساحة 864م2 منها. ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت مكتب الخبراء الذي أودع تقارير ثلاثة حكمت برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده الأول الحكم بالاستئنافين 104، 136 لسنة 27ق الإسماعيلية ـ مأمورية السويس وبتاريخ 14/12/2004 قضت المحكمة بالإلغاء وبأحقيته في الأرض والمباني وتسليمها له بعد دفع مبلغ 65514 جنيه. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.
وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وعرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن القصور في التسبيب ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بحيازته لأرض النزاع والبناء عليها منذ عام 1980 ثم خصصت له بتاريخ 5/4/1983 وسلمت له بمحضر رسمي في 5/2/1985 وقد تم التصديق على البيع من محافظ السويس بعد سداد كامل الثمن واستمرت حيازته إلى أن تملكها بالتقادم، كما تمسك بأن أرضه لا تدخل ضمن عقد المطعون ضده الأول المشهر برقم 763 لسنة 1997 توثيق السويس لأنها تقع بالقطعة 2 كدستر في حين أن أرض الأخير تقع بالقطعة 3 كدستر وهو ما تأيد بتقرير لجنة الخبراء الثلاثية التي حققت ذلك وإذ أغفل الحكم المطعون فيه بحث هذا الدفاع وعول على تقرير خبرة سابق انتهى لدخول أرضه ضمن العقد المشهر آنف الذكر وبما لا يواجه دفاعه هذا يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 176 من قانون المرافعات على أنه يجب أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وإلا كانت باطلة. يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على أن المشرع لم يقصد بإيراد الأسباب أن يستكمل الحكم شكلا معينا، بل أن تتضمن مدوناته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد أحاطت بالواقع المطروح عليها ومحصت ما قدم إليها من أدلة وما أبداه الخصوم من دفوع ودفاع عن بصر وبصيرة، وحصلت من كل ذلك ما يؤدي إليه ثم أنزلت عليه حكم القانون، وهو ما يستلزم منها الرد على كل دفع أو دفاع جوهري يبديه الخصم ويطلب إليها بطريق الجزم أن تدلي برأيها فيه وذلك حتى يكون الحكم حاملا بذاته آيات صحته وناطقا بعدالته ومن ثم يكون موضعا لاحترام وطمأنينة الخصوم والكافة. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضده الأول أقامها بطلب استحقاقه للأرض المبينة بالأوراق لأنه اشتراها ضمن مساحة أكبر وأشهر البيع برقم 763 لسنة 1997 توثيق السويس فتمسك الطاعن بأنه حاز أرض النزاع وأقام مبان عليها منذ عام 1980 وأنها خصصت له بالشراء من المحافظة بتاريخ 5/4/1983 واستلمها بمحضر رسمي في 5/2/1985 وظل حائزا لها إلى أن تملكها بالتقادم، كما تمسك بأن أرض النزاع لا تدخل ضمن العقد المشهر آنف الذكر لأنها تقع بالقطعة 2 كدستر في حين أن أرض المطعون ضده الأول تقع بالقطعة 3 كدستر واستدل على ذلك بتقرير لجنة الخبراء الثلاثية المؤيدة لهذا الدفاع الجوهري، ورغم إيراد الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع الجوهري إلا أنه أغفل بحثه والرد عليه مما يعيبه ويوجب نقضه.
لذلـــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسماعيلية ـ مأمورية السويس ـ وألزمت المطعون ضده الأول المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 9/2/2005 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسماعيلية "مأمورية السويس" الصادر بتاريخ 14/12/2004 في الاستئنافين رقمي 104، 136 لسنة 27 ق بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.
وبتاريخي 19، 20/2/2005 أعلن المطعون ضدهم من الثاني للأخير بصفاتهم بصحيفة الطعن.
وبتاريخ 22/5/2005 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.
وبتاريخ 7/3/2005 أودع المطعون ضدهم من الثاني للخامس بصفاتهم مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن.
وبجلسة 6/6/2005 أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 11/2/2008 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة اليوم 14/4/2008 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من الحاضر عن الطاعن والمطعون ضدهم عدا الأخير بصفته والنيابة على ما جاء بمذكرته ـ والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى آخر الجلسة.