⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7153 لسنة 76 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-4-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي / أحمد محمود مكي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ عبد المنعم دسوقي، بليغ كمال شريف سامي الكومي "نواب رئيس المحكمة" ورمضان السيد عثمان بحضور رئيس النيابة السيد/ أيمن كامل. وأمين السر السيد/ أشرف السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ شريف سامي الكومي "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى 2782 لسنة 2001 مدني دمنهور الابتدائية على المطعون ضدهم من الأول حتى الحادي عشر بطلب الحكم بإلزامهم بتسليم الأرض الزراعية المبينة بالأوراق واعتبار ما تم سداده كمقدم ثمن مقابلا لانتفاعهم بها لأن تلك المساحة آلت إلى الإصلاح الزراعي إعمالا للقانون 127 لسنة 1961 وسجلت بموجب قائمة الحصر والتحديد المشهرة برقم 1763 لسنة 1988 دمنهور ثم نقلت تبعيتها للشركة الطاعنة نفاذا للقرار الجمهوري 518 لسنة 1988 بشأن حدائق الإصلاح الزراعي وتسلمتها بتاريخ 12/5/1995 وتعهد المطعون ضدهم واضعو اليد عليها بشرائها بعد تقدير ثمنها بمعرفة اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة وسددوا مقدم الثمن ثم امتنعوا عن إتمام إجراءات الشراء رغم التنبيه عليهم كما أقام المطعون ضدهم سالفو الذكر على الطاعن بصفته وباقي المطعون ضدهم الدعوى 4072 لسنة 2001 أمام ذات المحكمة بطلب الحكم ببطلان تسليم تلك المساحة المؤجرة لهم من الإصلاح الزراعي إلى الشركة الطاعنة إذ أنها أدرجت خطأ ضمن المساحات التي انتقلت تبعيتها إليها طبقا للقرار الجمهوري سالف الذكر فهي لا ينطبق عليها وصف الحدائق بعد إزالة أشجار الفاكهة منها ومحكمة أول درجة حكمت في الدعوى الأولى بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة وفي الثانية بالطلبات. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف 2 لسنة 61ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور" وبتاريخ 8/3/2006 قضت بالتأييد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أنها تمسكت بأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمالكة لأرض النزاع نقلت تبعيتها إليها عملا بالقرار الجمهوري 518 لسنة 1988 بشأن حدائق الإصلاح الزراعي وتسلمها بتاريخ 12/5/1992 فأحالت إليها بذلك كافة حقوقها المتعلقة بتلك المساحة ومنها طرد الغاصب واستلامها إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة استنادا إلى أن أرض النزاع ما زالت مملوكة للهيئة المذكورة كما قضى ببطلان تسلمها لتلك المساحة لمخالفته للقرار الجمهوري سالف الذكر مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمي حقه في استعمال لشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء أكان قد وضع اليد عليه ابتداء بغير سند أو كان ذلك بسبب قانوني ثم زال السبب واستمر واضعا اليد وهي بذلك تختلف عن دعوى استرداد الحيازة التي يستند رافعها إلى مجرد أنه كان حائزا وقت أن اغتصبت منه بغير رضاه ولكن لا يشترط في رافع دعوى الطرد للغصب أن يكون مالكا للعين المغصوبة إنما يكفي أن يكون له حق إدارتها أو مكلفا بالمحافظة عليها كالشريك على الشيوع والمشتري بعقد عرفي والحارس والمستعير والمودع لديه وكل من ألزمه القانون بالمحافظة على الشيء المسلم إليه حتى يرده إلى صاحبه فلكل من هؤلاء أن يتخذ ما يراه مناسبا للمحافظة على العين ومنها طرد الغاصب فإذا رفع واحد من هؤلاء الدعوى على الغاصب واختصم مالك العقار المغصوب فلم ينكر المالك على المدعي حقه في رفع الدعوى كان ذلك منه إجازة للتصرف يصح بها تصرف الوكيل متى جاوز حدود وكالته ولا يقبل ممن ثبت غصبه أن ينازع في طبيعة العلاقة بين من تسلم العين برضاء من مالكها فبات ملزما بالمحافظة عليها، ولا يقبل دفع ولا دعوى ولا منازعة إلا ممن له مصلحة مشروعة وليس الغاصب كذلك ولا يجوز للمحكمة أن تتصدى لبحث هذه العلاقة إلا بمنازعة من أطرافها. ولما كانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بانتقال تبعية أرض النزاع إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وسلمت لها بموجب محضر التسليم المؤرخ 12/5/1992 فصارت لها الحيازة القانونية منذ ذلك التاريخ وانتقلت لها كذلك كافة حقوق الهيئة المذكورة المتعلقة بهذه المساحة ومنها أحقيتها في استلامها وطرد الغاصب منها وكان لا يجوز للمحكمة من بعد أن تتصدى لبحث طبيعة هذه العلاقة بين طرفيها إلا إذا أنكرتها الهيئة صاحبة الشأن وقد مثلت بالدعوى ولم تبد اعتراضا على هذا التسليم وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يعتد بتسليم أرض النزاع للشركة الطاعنة وقضى ببطلان التسليم فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه. لذلـــــــــــــك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية مأمورية دمنهور وألزمت المطعون ضدهم من الأول حتى الحادي عشر المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 6/5/2006 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" الصادر بتاريخ 8/3/2006 في الاستئناف رقم 2 لسنة 61 ق بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وفي اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة. وبتواريخ 15، 20، 21/5/2006 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وبجلسة 8/10/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة. وبجلسة 11/2/2008 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعن بصفته والنيابة على ما جاء بمذكرته -والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.