⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 626 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-4-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم عبد الغفار ورمضان أمين اللبودي عمران محمود عبد المجيد ومصطفى ثابت نواب رئيس المحكمة وبحضور رئيس النيابة السيد/ أحمد العزب. وبحضور أمين السر السيد/ بيومي زكي نصر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ رمضان أمين اللبودي "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح المطعون ضده عن نشاطه في تقسيم الأراضي عن سنة 1987 وأخطرته بذلك فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض التقديرات إلى مبلغ 6310 جنيهات، فأقام الدعوى رقم 148 لسنة 2002 ببا الابتدائية طعنا في هذا القرار، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 30/4/2003 بإلغاء القرار المطعون فيه لعدم خضوع النشاط لضريبة الأرباح التجارية والصناعية. استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 83 لسنة 41ق "بني سويف" وبتاريخ 25/1/2004 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بانقضاء الخصومة في الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ تمسكت في دفاعها بخطأ الحكم المستأنف حين قضى بعدم خضوع نشاط المطعون ضده في تقسيم الأراضي لضريبة الأرباح التجارية والصناعية بالمخالفة لحكم المادة 18 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بعد أن توافرت شروط تطبيقها على المطعون ضده خاصة وأنها لم تتطلب لإعمال حكمها القيام بأعمال التمهيد للأرض محل التقسيم، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم الابتدائي بقالة إن تصرفات المطعون ضده وردت على أرض زراعية ولم يقم بأية مظاهر تدل على التقسيم، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر ـ وعلى ما جرى به في قضاء هذه المحكمة ـ أن النص في المادة 18 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 على أن "تسري الضريبة على الأرباح الناتجة عن عمليات تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها" يدل على أن المشرع قصد إخضاع كل عملية تقسيم لأراضي البناء سواء كانت أراضي فضاء أو زراعية بقصد بيعها لإقامة مباني عليها بصرف النظر عما إذا كانت هذه المباني منزلا أو متجرا أو مصنعا أو مخزنا وسواء قام مالك هذه الأراضي بتقسيمها وبيعها بنفسه أو بواسطة غيره وأيا كانت قيمة ما تم التصرف فيه ولا يشترط أن يتم بيع الأرض بعد تقسيمها والقيام بما يقتضي ذلك من أعمال التمهيد كشق الطرق والمجاري وإدخال المياه والكهرباء. حيث إن المشرع حذف هذا الشرط الذي كان يتطلبه القانون الملغي رقم 146 لسنة 1950 كما إنه لا يشترط أن يصدر بشأن هذه الأراضي قرار تقسيم معتمد أو حتى مشروع عرفي به غير معتمد من الجهة الإدارية المختصة، وأن قيام الوارث بتقسيم الأرض الموروثة والتصرف فيها بقصد إقامة مبان عليها يخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لأن المشرع جعل مناط فرض الضريبة هو تحقق واقعة تقسيم الأراضي بقصد التصرف فيها لما ينطوي عليه التقسيم على هذا النحو من قصد تحقيق الربح عن طريق المضاربة وإذ وردت عبارة نص المادة 18 سالفة الإشارة عامة مطلقة فإنه لا محل لتخصيصها أو تقييدها وإلا كان ذلك استحداثا لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل بما مؤداه وجوب صرف هذا النص إلى كل تجزئة لقطعة أرض أيا كانت طبيعتها داخل أو خارج نطاق المدن أو القرى إلى قطعتين أو أكثر متى كان التصرف في كل منها بقصد البناء عليها أيا كانت طبيعته وبغض النظر عما يخلعه الأفراد من وصف التصرف أو تسمية لمقداره في عقودهم المشهرة أو غير المشهرة لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم خضوع تصرفات المطعون ضده بتقسيم هذه الأرض للضريبة بمقولة إنها وردت على أرض زراعية ولم يقم بأية مظاهر تدل على التقسيم، فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه. وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، فإنه لما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف، ولما كان المقرر بنص المادة الخامسة من القانون رقم 91 لسنة 2005 الصادر بشأن الضرائب على الدخل والمعمول به اعتبارا من يوم 10/6/2005 ـ أنه تنقضي الخصومة في جميع الدعاوى المقيدة أو المنظورة لدى جميع المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول أكتوبر سنة 2004 بين مصلحة الضرائب والممولين والتي يكون موضوعها الخلاف في تقدير الضريبة إذا كان الوعاء السنوي للضريبة محل النزاع لا يجاوز عشرة آلاف جنيه، وكان الثابت بالأوراق أن الوعاء الضريبي محل المحاسبة عن سنة النزاع 1987 ـ حسبما حددته لجنة الطعن ـ بمبلغ 6310 جنيهات، ومن ثم لا يجاوز مبلغ عشرة آلاف جنيه وهو يدور حول الخلاف في تقدير الضريبة، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بانقضاء الخصومة في الدعوى. لذلـــــــــــــك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات، وحكمت في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الخصومة في الدعوى وألزمت المستأنف ضده بالمصاريف عن الدرجتين.
فقرة رقم -1
في يوم 20/3/2004 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف الصادر بتاريخ 25/1/2004 في الاستئناف رقم 83 لسنة 41 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وفي نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة. وفي 11/4/2004 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بانقضاء الخصومة في الطعن. وبجلسة 27/12/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 13/3/2008 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الحاضر عن الطاعنة والنيابة كل على ما جاء بمذكرته ـ والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.