⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6568 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-5-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / كمال أمين عبد النبي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ عاطف الأعصر ، إسماعيل عبد السميع أحمد علي داود وعلي عبد المنعم حامد نواب رئيس المحكمة بحضور رئيس النيابة السيد/ وليد السعداوي. وحضور أمين السر السيد/ أحمد عبد الوهاب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ أحمد علي داود "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده كان قد تقدم بشكوى إلى مكتب عمل شبراخيت ضمنها طلب عودته إلى العمل وصرف مستحقاته المالية من مكافأة وتعويض وقال بيانا لها إنه توجه إلى العمل وتم منعه من الدخول بمقولة تصفية المشروع الذي يعمل به فتقدم بالشكوى، وإذ أبدى المكتب المذكور رأيه في الطلب وأحال الأوراق إلى اللجنة الخماسية بمحكمة دمنهور الابتدائية حيث قيدت أمامها برقم 84 لسنة 2004، وتداولت الدعوى أمام اللجنة وبتاريخ 27/11/2004 قررت اللجنة برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده هذا القرار لدى محكمة استئناف الإسكندرية ـ مأمورية دمنهور ـ بالاستئناف رقم 868 لسنة 60ق وبتاريخ 31/1/2007 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المستأنف وإلزام المستأنف ضدهما بصفتهما بأن يؤديا للمطعون ضده الأجر الشامل عن المدة من 1/3/2004 حتى 4/9/2004 وإلزامهما بأداء فروق المكافأة عن هذه المدة على النحو المبين بالأسباب، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بانعدام القرار المستأنف وفي الموضوع بنقض الحكم، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن مبنى الدفع المبدي من النيابة بانعدام القرار المستأنف هو صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 26 لسنة 27 قضائية ـ دستورية عليا ـ بعدم دستورية نص المادتين 71، 72 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 معدلا بالقانون رقم 90 لسنة 2005 وبسقوط العبارة الواردة بالمادة 70 من القانون ذاته والتي تنص على أن... وسقوط قرار وزير العدل رقم (3539) لسنة 2003 بتشكيل اللجان الخماسية بالمحاكم الابتدائية. وحيث إنه لما كان النص في المادة 175 من الدستور على أنه "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين في القانون....." والنص في المادة 178 منه على أنه "تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار" والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أنه "أحكام المحكمة الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة...." ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر... يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على جميع المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها، ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها في القضية رقم 26 لسنة 27 قضائية (دستورية عليا) المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (4 مكرر) بتاريخ 27/1/2008 بعدم دستورية نص المادتين (71) و(72) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 معدلا بالقانون رقم 90 لسنة 2005 اللتين تضمنتا تنظيما تشريعيا يقضي بإسناد ولاية الفصل في المنازعات العمالية الفردية إلى اللجان المنصوص عليها في المادة (71) منه دون غيرها وأن ما تصدره هذه اللجان من قرارات تعتبر بمثابة أحكام صادرة من المحاكم الابتدائية بعد وضع الصيغة التنفيذية عليها على ما قضت به المادة 72 من القانون ذاته، وبسقوط العبارة الواردة بالمادة (70) منه والتي تنص على أنه "فإذا لم تتم التسوية في موعد أقصاه عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب إلى آخر النص... وبسقوط قرار وزير العدل رقم (3539) لسنة 2003 بتشكيل اللجان الخماسية بالمحاكم الابتدائية ومن ثم فلا يجوز تطبيق هذه النصوص من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية، بما مؤداه زوال تلك اللجان المشكلة بقرار وزير العدل إعمالا لحكم المادة 71 من قانون العمل المشار إليه منذ العمل بأحكام هذه المادة وصيرورة المنازعات العمالية الفردية التي كانت منظورة أمامها من اختصاص القاضي الطبيعي الذي كفله الدستور لكل مواطن وهو ما نص عليه المشرع الدستوري في المادة 68 من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا السالف البيان قد أدرك الدعوى أمام محكمة النقض قبل أن يعتبر الحكم الصادر فيها باتا ولم تحدد المحكمة الدستورية تاريخا آخر لسريانه فإنه يتعين تطبيقه على الطعن الماثل ويصبح نظر الدعوى من اختصاص القضاء العادي كأثر له، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث أسباب الطعن. ولما تقدم يتعين الحكم في الاستئناف رقم 868 لسنة 60ق استئناف الإسكندرية ـ مأمورية دمنهور ـ بإلغاء القرار المستأنف وإحالة الأوراق إلى محكمة دمنهور الابتدائية للفصل في الدعوى. لذلـــــــــــــك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت في الاستئناف رقم 868 لسنة 60ق استئناف الإسكندرية ـ مأمورية دمنهور ـ بإلغاء القرار المستأنف وإحالة الدعوى إلى محكمة دمنهور الابتدائية وألزمت المطعون ضده مصاريف الطعن ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من الرسوم القضائية.
فقرة رقم -1
في يوم 29/3/2007 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" الصادر بتاريخ 31/1/2007 في الاستئناف رقم 868 لسنة 60 ق ـ وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنين الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وفي نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة وقام قلم الكتاب بضم المفردات. وفي 22/4/2007 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 8/5/2008 للمرافعة وبذات الجلسة سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعنين والنيابة على ما جاء بمذكرته ـ والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.