الطعن رقم 4560 لسنة 77 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-2-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ محمد شهاوي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/ فؤاد شلبي وحامد مكي
محمد خليفة نواب رئيس المحكمة
وفيصل حرحش
وحضور رئيس النيابة السيد/ وجيه أباظه.
وأمين السر السيد/ محمد أحمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ محمد خليفة "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى 4045 لسنة 2005 أمام محكمة الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعنة أن تؤدي لهما مبلغ مائتي ألف جنيه تعويضا عما لحقهما من أضرار أدبية وما هو مستحق من تعويض موروث عن مقتل مورثهما المرحوم................... بسبب خطأ قائد السيارة رقم ..... أتوبيس عام محافظة الشرقية الذي أدين بحكم جنائي بات مما يستتبع مسئولية الطاعنة بوصفها المؤمن لديها من مخاطر تلك السيارة في تاريخ الحادث عن تعويض هذا الضرر، حكمت المحكمة بالتعويض الذي قدرته بحكم استأنفه المطعون ضدهما برقم 1999 سنة 49 ق المنصورة - مأمورية الزقازيق - كما استأنفته الطاعنة لدى ذات المحكمة برقم 2033 سنة 49 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 30/1/2007 في الأول بزيادة التعويض المقضي به وفي الثاني برفضه.
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول والوجه الأول من السبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ رفض الدفع بعدم اختصاص محكمة أول درجة محليا بنظر الدعوى على ما ذهب إليه من أن الحادث المطالب بالتعويض عنه وقع بدائرة فرع الشركة بمدينة الزقازيق في حين أن الاختصاص المحلي طبقا للمادتين 49 و52 من قانون المرافعات ينعقد لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية التي يقع في دائرتها مركزها الرئيسي بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كانت المادة 52 من قانون المرافعات تنص على أنه ".... ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة وذلك في المسائل المتصلة بهذا الفرع" بما يدل على أن المشرع وإن اعتد في تحديد الاختصاص المحلي بالنسبة للشركات أو الجمعيات القائمة أو تلك التي في دور التصفية أو المؤسسات الخاصة بالمحكمة التي يقع بها مركز إدارتها إلا أنه أجاز تيسيرا على المتقاضين رفع الدعوى أمام المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة إذا كان موضوع الخصومة متعلقا بهذا الفرع أو ناشئا عن أعماله أو عن حوادث وقعت بدائرته متى كان الفرع حقيقيا يمارس نوعا من أعمال المركز الرئيسي وينوب عنه فيها. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحادث موضوع الخصومة وقع بدائرة فرع الشركة الطاعنة بمدينة الزقازيق والذي يمارس نوعا من نشاط المركز الرئيسي - وهو ما لم تجحده الطاعنة أو تقدم لمحكمة الموضوع ما ينال منه - بما يجوز معه رفع الدعوى أمام المحكمة الكائن في دائرتها ذلك الفرع فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى في قضائه إلى رفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم اختصاص محكمة أول درجة محليا بنظر الدعوى يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني والوجه الثاني من السبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك أنها دفعت بمذكرتها المقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة 2/12/2006 بسقوط الدعوى قبلها عملا بالمادة 752 من القانون المدني وذلك لمضي ثلاث سنوات كاملة على صيرورة الحكم الجنائي باتا بفوات ميعاد الطعن عليه بالاستئناف في 23/1/2001 باعتبار أنه آخر إجراء صحيح في الدعوى الجنائية وأن الحكم الصادر غيابيا بتاريخ 3/9/2001 بعدم قبول الطعن عليه بالاستئناف للتقرير به بعد الميعاد لا أثر له في إيقاف مدة التقادم إذ لا يعدو أن يكون كاشفا عن الأثر وليس منشئا لحالة عدم القبول غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيرادا أو ردا بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم الجنائي لا تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان باتا لا يقبل الطعن إما لاستنفاد طرق الطعن الجائزة فيه أو لفوات مواعيدها وأنه يترتب على الطعن على الحكم الجنائي - حتى بعد فوات مواعيده - أن تظل مدة تقادم الدعوى المدنية موقوفة طوال الفترة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية باعتبار أن تقدير العذر الذي أدى إلى فوات ميعاد الطعن وقبوله منوطان بمحكمة الطعن دون غيرها ولا يبدأ سريانها إلا بعد صدور حكم بات في الدعوى الجنائية أو بانقضائها بعد رفعها بسبب آخر من أسباب الانقضاء وكانت الدعوى الجنائية لا تنقضي بصدور حكم غيابي فيها إذ هو لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة تقادم هذه الدعوى طبقا للمادتين 15 و17 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإنه إذا لم يعلن هذا الحكم للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن مدة تقادمها تبدأ من تاريخ صدوره ومنذ هذا الانقضاء يزول المانع القانوني الذي كان سببا في وقف سريان تقادم دعوى المضرور المدنية، لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الحكم الغيابي الاستئنافي الذي صدر بتاريخ 3/9/2001 في الدعوى الجنائية بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد لم يتم الطعن فيه بالمعارضة كما لم يعلن للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال قاطع لسقوط الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تكون قد انقضت في 3/9/2004 بمضي ثلاث سنوات من تاريخ صدور الحكم الغيابي وإذ كان تقادم دعوى التعويض يعود إلى السريان من اليوم التالي لانقضاء الدعوى الجنائية وكان المطعون ضدهما قد أقاما دعواهما بتاريخ 26/10/2005 قبل اكتمال مدة تقادمها فإن دفع الطاعنة بسقوطها لعدم رفعها خلال ثلاث سنوات من تاريخ فوات ميعاد استئناف الحكم الجنائي القاضي بالإدانة يكون غير قائم على أساس قانوني صحيح.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
لذلك
رفضت المحكمة الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
في يوم 6/3/2007 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة "مأمورية الزقازيق" الصادر بتاريخ 30/1/2007 في الاستئنافين رقمي 1999، 2033 سنة 49 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافي.
أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 9/12/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنة والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.