الطعن رقم 10502 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-4-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ محمد شهاوي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/ فؤاد شلبي وحامد مكي
محمد خليفة وأيمن يحيى الرفاعي
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة السيد/ وجيه أباظة.
وأمين السر السيد/ محمد أحمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ حامد مكي "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 624 سنة 1993 مدني محكمة قنا الابتدائية ضد الطاعن والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 1250 جنيه الريع المستحق بسبب غصبهما مساحة 13 س 10 ط مملوكة له ومبينة بالصحيفة وذلك عن المدة من سنة 1988 حتى سنة 1993 والتسليم، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت برفض الدعوى بحكم استأنفه المطعون ضده الأول برقم 561 سنة 14 ق. قنا فقضت المحكمة بتاريخ 6/8/1995 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني بالريع المستحق على كل منهما عن المساحة التي تحت يده والتسليم. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بتملكه ما تحت يده من أطيان النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسب للملكية بشروطه القانونية من قبل شراء المطعون ضده الأول لها بالعقد العرفي المؤرخ 14/9/1991 ومن قبل رفع الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع على سند أن حيازته للأرض تنتفي عنها نية التملك لعدم تقديم سند عليها وأن المشتري لها لم يسكت عن طلب تسليمها من تاريخ شرائه في حين أن وضع اليد كان بنية التملك ولا يحتاج لسند يؤيده متى استوفى شرائطه القانونية ولم يثبت في الأوراق أن مدة وضع اليد اعتراها وقف أو انقطاع قبل رفع الدعوى وإذ تخلى الحكم المطعون فيه عن الفصل في هذه المسألة القانونية وتحجب بذلك عن بحث وتمحيص شروط وضع اليد المكسب للملكية فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسبابها ويعفى واضع اليد الذي يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر الملكية وصحة سندها، وتنتقل به الملكية بأثر رجعي من وقت بدء الحيازة التي أدت إليها فيعتبر الحائز مالكا لها طوال مدة التقادم بحيث لو ترتبت حقوق عينية على العين فإنها لا تسري في حق الحائز متى اكتملت له مدة التقادم، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ردا على دفاع الطاعن بشأن تملكه للأرض التي في حيازته بالتقادم المكسب على ما قرره بانتفاء نية التملك لعدم تقديم سند عليها ولعدم سكوت المطعون ضده الأول عن المطالبة باستلامها من تاريخ شرائه لها بالعقد العرفي المؤرخ 14/9/1991، في حين أن هذا القول المرسل من الحكم لا ينفي نية التملك بوضع اليد أو يصلح ردا على ما تمسك به الطاعن من دفاع في هذا الخصوص وإذ حجبه هذا الخطأ عن بحث وتحقيق ثبوت تملك الطاعن لما تحت يده من أرض النزاع المدة الطويلة المكسب للملكية للوقوف على أثره في الدعوى أو بما ينحسم به أمره فإنه يكون معيبا بالقصور المبطل مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه فيما قضى به على الطاعن وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا وألزمت المطعون ضده الأول المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 18/9/1995 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف قنا الصادر بتاريخ 6/8/1995 في الاستئناف رقم 561 سنة 14 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.
قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافي.
وفي 10/10/1995 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
وفي 23/10/1995 أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن.
أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 25/11/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.