⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 160 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-4-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين نعمان ومحمد رشاد أمين كمال نبيه محمد نواب رئيس المحكمة. وأحمد برغش والسيد رئيس النيابة/ جمال سعد. والسيد أمين السر/ مجدي حسن علي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ أحمد محمود برغش، والمرافعة، وبعد المداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 9131 لسنة 1992 كلي جنوب القاهرة على الشركة المطعون ضدها وآخرين بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامم بأن يؤدوا لهم مبلغ مقداره خمسة وأربعون ألف جنيه تعويضا والفوائد من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وقالوا بيانا لذلك أنه بتاريخ 27/2/1988 تسبب قائد السيارة رقم............... خطأ في موت مورثهم وقيدت عن تلك الواقعة القضية رقم 2518 لسنة 1988 جنح شبرا الخيمة أول قضي فيها غيابيا بحبس قائد السيارة سنة وإلزامه بتعويض مؤقت مقداره واحد وخمسون جنيها وإذ لحقهم من جراء ذلك أضرارا مادية وأدبية وكانت السيارة المتسببة في الحادث مؤمن من مخاطرها لدى الشركة المطعون ضدها فقد أقاموا الدعوى وبتاريخ 27/11/1994 قضت المحكمة بإلزام الشركة المطعون ضدها بمبلغ إحدى عشر ألف جنيه تعويضا ماديا وأدبيا وموروثا وفوائد تأخيرية مقدارها أربعة في المائة سنويا، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 21552 لسنة 111 ق القاهرة كما استأنفته الشركة المطعون ضدها بالاستئناف رقم 977 لسنة 112 ق القاهرة وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين قضت بتاريخ 7/11/1995 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لعدم تقديم المحامي رافع الطعن سند وكالته عن الطاعنين وأبدت الرأي في موضوع الطعن برفضه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إنه لما كان البين من الأوراق أنه - وقبل حجز الطعن للحكم - قدمت التوكيلات المطلوبة والتي تبيح الطعن بالنقض. وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفته الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسا على انتفاء الخطأ في حق قائد السيارة المؤمن من مخاطرها لدى الشركة المطعون ضدها في حين أن الثابت بتحقيقات القضية رقم 2518 لسنة 1988 جنح شبرا الخيمة أول أن قائد السيارة المتسببة في الحادث شاهد المجني عليه على مسافة ثمانية أمتار أثناء عبوره الطريق وأنه حاول استعمال الفرامل دون جدوى وهو ما يعد منه خطأ تنعقد معه مسئوليته عن الحادث مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت رابطة السببية في المسئولية التقصيرية تقوم على الخطأ المنتج للضرر وكان الخطأ المنتج هو ما كانت مساهمته لازمة في إحداث الضرر ولم يكن مجرد نتيجة لخطأ آخر، فإذا ما تعددت هذه الأخطاء اعتبرت أسبابا مستقلة متساندة تتوزع المسئولية عليها جميعا ولا ينفرد بتحملها الخطأ الأكبر وحده ذلك أنه مهما كانت جسامة الخطأ الأشد فإنه لا يستغرق غيره من الأخطاء المستقلة إلا إذا كان كافيا لإحداث النتيجة بالصورة التي تمت بها مستغنيا بذلك عن مساهمة الأخطاء الأخرى، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تكييف العمل المؤسس عليه التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع قضاء الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت في تحقيقات القضية رقم 2518 لسنة 1988 جنح شبرا الخيمة أول أن قائد السيارة المتسبب في الحادث أقر بأقواله بأنه شاهد المجني عليه أثناء عبوره الطريق وقد حاول استعمال الفرامل دون جدوى وكانت الفرامل تعد جزء من التكوين الذاتي للسيارة يمكن توقع حدوث خلل بها واتخاذ الحيطة لمنعه الأمر الذي يتوافر معه ركن الخطأ التقصيري في حقه الذي ساهم مع خطأ المجني عليه في حدوث وفاة الأخير بالصورة التي تمت بها وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى انتفاء الخطأ في حق قائد السيارة المتسببة في الحادث بمقولة أنه لم يثبت بالأوراق أن عدم استعمال الفرامل كان راجعا إلى خطأ قائد السيارة أم إلى القوة القاهرة ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن. لذلك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 6/1/1996 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 7/11/1995 في الاستئنافين رقمي 977، 21552 لسنة 111 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنين الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وفي نفس اليوم أودع الطاعنين مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته. وفي 22/1/1996 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن. ثم أودعت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لعدم تقديم المحامي رافع الطعن سند وكالته عن الطاعنين وأبدت الرأي في موضوع الطعن برفضه. وبجلسة 26/1/2008 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة 8/3/2008 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعنين والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.