الطعن رقم 4848 لسنة 77 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-4-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ حسين نعمان ومحمد رشاد أمين
كمال نبيه محمد نواب رئيس المحكمة
وسمير عبد المنعم أبو العيلة
والسيد رئيس النيابة/ محمد محمود أبو نمشه.
والسيد أمين السر/ مجدي حسن علي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ سمير عبد المنعم، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها "ثانيا" أقامت على الطاعن وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 2919 لسنة 2002 مدني كلي شمال الجيزة بطلب الحكم ببطلان عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/9/1999 وعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم 5614 لسنة 1999 مدني كلي شمال الجيزة وطرد الطاعن من العين المبينة بالصحيفة وقالت بيانا لدعواها أنها قامت بشراء عين النزاع بموجب عقد البيع المؤرخ 28/9/2002 والمسجل برقم 2331 لسنة 2002 من مورث المطعون ضدهم "أولا" وإذ زعم الطاعن شراء تلك العين فقد أقامت دعواها. وجه الطاعن دعوى فرعية ضد المطعون ضدهم بطلب الحكم بإبطال عقد البيع المسجل استنادا إلى صوريته صورية مطلقة وشرائه لعين التداعي من مورث المطعون ضدهم بموجب عقد البيع الابتدائي سالف البيان. أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق لإثبات صورية عقد البيع الصادر للمطعون ضدها "ثانيا" وبعد أن استمعت لشهود الطرفين قضت بتاريخ 30/6/2005 في الدعوى الأصلية بطرد الطاعن من عقار التداعي وببطلان عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/9/1999 وفي الدعوى الفرعية برفضها، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 23523 لسنة 22 1ق استئناف القاهرة وبتاريخ 27/2/2007 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بصورية عقد البيع الصادر من البائع له "والده" إلى المطعون ضدها "ثانيا" في 2/10/2001 إذ أصدروه ووقع عليه وكيله الذي تحايل عليه وتحصل منه على توكيل لتمثيله أمام القضاء واستغل ذلك التوكيل في إبرام عقد البيع سالف البيان والإقرار بصحته وتسجيله وقدم تدليلا على ذلك إقرار صادر من والده "المالك" يفيد ذلك، كما تمسك بصحة عقد البيع الصادر له وبمطابقته لأحكام القانون رقم 230 لسنة 1996 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأرض الفضاء وبأنه مستأجر لعين النزاع قبل إبرام عقد البيع سالف البيان بموجب عقد إيجار ثابت التاريخ في 22/5/1997 وبالتالي تمتد العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضدها سالفة الذكر، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع وواجه طعنه بالصورية بما لا يصلح ردا عليه ودون أن يتحقق من أن عقد البيع الصادر له توافرت فيه شروط تملك غير المصريين للعقارات وأوجه مخالفته لأحكام القانون 230 لسنة 1996 في هذا الخصوص فإن الحكم يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه ولئن كان استخلاص الصورية من أدلتها مما يستقل به قاضي الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى ومن حقه وهو في مقام الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي أن يأخذ ببعضها ويطرح البعض الآخر إلا أن ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مشروط بأن يكون ما يستخلصه من سائر الأدلة في الدعوى سائغا ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، كما أنه من المقرر أيضا أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة. ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأت أنه متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرا، ومتى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها بشيء مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون معيبا بالقصور.
لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع تدليلا على صورية عقد البيع الصادر للمطعون ضدها "ثانيا" بصدور إقرار من والده يفيد أن العقد المبرم بينه وبينها قد صدر نتيجة تحايل وغش من وكيله، وقدم صورة رسمية من هذا الإقرار كما تمسك بأنه مستأجر لعين النزاع قبل شرائها بموجب عقد إيجار ثابت التاريخ في 27/5/1997 بما لازمه امتداد العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضدها وكان من شأن هذا الدفاع - لو صح - تغيير وجه الرأي في الدعوى إذ أن مؤداه ألا ينفذ البيع الصادر للمطعون ضدها ثانيا في حق الطاعن. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم الابتدائي على قالة "أن وكيل مورث المطعون ضدهم الأول "المالك" الصادر منه ذلك الإقرار قد مثل بجلسات الدعوى المقامة من المطعون ضدها ثانيا وسلم لها بالطلبات وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن في هذا الخصوص ولا يصلح ردا عليه والتفت عن تناول باقي أوجه دفاعه سالفة البيان بما يقتضيه من البحث والتمحيص فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدها "ثانيا" المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 10/3/2007 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 27/2/2007 في الاستئناف رقم 23523 لسنة 122 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
وفي 20/3/2007 أعلن المطعون ضدهم من ثالثا حتى سادسا بصحيفة الطعن.
وفي 28/3/2007 أعلن المطعون ضدهم أولا بصحيفة الطعن.
وفي 11/12/2007 أعلنت المطعون ضدها ثانيا بصحيفة الطعن.
وفي 3/4/2007 أودع المطعون ضدهم من ثالثا حتى سادسا بصفاتهم مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستندات طلبوا فيها رفض الطعن.
وفي 12/12/2007 أودعت المطعون ضدها ثانيا مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستندات طلبت فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها أولا: تكليف قلم كتاب هذه المحكمة إعلان المطعون ضدها ثانيا بصحيفة الطعن، ثانيا: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقضه.
وبجلسة 24/11/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة 23/2/2008 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعن والمطعون ضدها ثانيا والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.