⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7346 لسنة 76 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-2-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ محمد شهاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ فؤاد شلبي ، حامد مكي. أيمن يحيى الرفاعي نواب رئيس المحكمة وفيصل حرحش وحضور رئيس النيابة السيد/ وجيه أباظه. وأمين السر السيد/ محمد أحمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أيمن يحيى الرفاعي "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 2823 سنة 2001 مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية على مورث كل من الطاعنين والمطعون ضدهما الثاني والثالثة بطلب الحكم بتسليم العين محل عقد البيع الابتدائي المؤرخ 17/2/1988 والمتضمن بيعه لها حصة مقدارها 12 قيراطا مشاعا في كامل أرض وبناء العقار المبين الحدود والمعالم بالصحيفة لقاء ثمن مدفوع مقداره مائة وخمسون ألف جنيه ثم صححت شكل الدعوى باختصام ورثته وأضافت طلبا جديدا بصحة ونفاذ العقد المذكور، فأقام الطاعنون الدعوى رقم 7446 سنة 2001 على المطعون ضدهم أمام ذات المحكمة بطلب صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 1/4/1995 والمتضمن بيع مورثهم لهم ذات الحصة الشائعة في عقار النزاع نظير ثمن مدفوع مقداره تسعون ألف جنيه، وتمسكوا بصورية عقد البيع سند المطعون ضدها الأولى والتي تمسكت بدورها ببطلان العقد المؤرخ 1/4/1995 بطلانا مطلقا لسابقة تصرف المورث لها في ذات الحصة الشائعة وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين واستمعت للشهود حكمت في الدعوى الأولى برفض الدفع بصورية عقد البيع المؤرخ 17/2/1988 وبصحته ونفاذه ورفض طلب التسليم وفي الدعوى الثانية بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 1/4/1995، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم برقم 735 سنة 8 ق القاهرة كما استأنفه الطاعنون برقم 1539 سنة 8 ق القاهرة ضمت المحكمة الاستئنافين وبعد أن استمعت للشهود قضت بتاريخ 19/4/2006 في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التسليم والقضاء بتسليم الحصة المبيعة لها والتأييد فيما عدا ذلك وفي الاستئناف الثاني بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى رقم 7446 سنة 2001 مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ أقام قضائه بنفي صورية عقد شراء المطعون ضدها الأولى لعين النزاع والمؤرخ 17/2/1988 على أقوال شاهدها الوحيد وأهدر أقوال شاهدي المطعون ضدها الأولى والمستندات المقدمة منها للتدليل على صوريته مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان تقدير أدلة الصورية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو مما يستقل به قاضي الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى، وكان تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها من إطلاقاته مادام استخلاصه سائغا مما يحتمله مدلول هذه الأقوال، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على انتفاء صورية عقد المطعون ضدها الأولى المؤرخ 17/2/1988 على ما اطمأن إليه من أقوال شاهدها من أنه كان حاضرا بمجلس العقد وشاهد توقيع طرفيه عليه وسداد المطعون ضدها الأولى للثمن المسمى به وهو من الحكم استخلاص سائغ بما له أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل ما انتهى إليه في قضائه من انتفاء صورية هذا العقد، ويكون النعي في هذا الخصوص مجادلة فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون النعي بهذا السبب غير مقبول. وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي في دعوى المطعون ضدها الأولى بصحة ونفاذ عقدها العرفي المؤرخ 17/2/1988، وبإلغائه فيما قضى به في دعواهم بصحة ونفاذ عقد مشتراهم المؤرخ 1/4/1995 استنادا إلى تطبيقه الخاطئ لنص المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بمقولة الأسبقية في تاريخ تحرير العقدين في حين أن المادة المذكورة لا تجد لها محلا بالنسبة للحصة الشائعة المبيعة، وأن القانون أوجب عند التزاحم بين المشترين لعقار واحد إخضاع عقدي النزاع للقواعد العامة في القانون المدني وأحكام قانون التسجيل رقم 114 سنة 1946 والتي تقضي بإجراء المفاضلة بينهما على أساس الأسبقية في التسجيل وهو ما تحقق بالنسبة لعقد مشتراهم قبل المطعون ضدها الأولى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 23 من القانون 136 سنة 1981 على أنه "يعاقب بعقوبة جريمة النصب المنصوص عليها في قانون العقوبات المالك الذي يتقاضى بأية صورة من الصور، بذاته أو بالوساطة أكثر من مقدم عن ذات الوحدة أو يؤجرها لأكثر من مستأجر، أو يبيعها لغير من تعاقد معه على شرائها ويبطل كل تصرف بالبيع لاحق لهذا التاريخ ولو كان مسجلا" يدل على أن المشرع قد أعاد من جديد تنظيم قواعد الحظر من التصرف اللاحق للبيع المؤدي إلى البطلان الوارد في المادة الأولى من الأمر العسكري رقم 4 سنة 1973 والمادة 82 من القانون رقم 49 سنة 1977 على نحو يقيد من نطاقهما ويقصره على التصرف في الوحدة السكنية فقط بعد أن كان شاملا المكان المبني أو جزءا منه وفقا لحكم المادتين المشار إليهما، وبذلك تكون المادة 23/1 من القانون 136 لسنة 1981 قد ألغت ضمنا حكمها في هذا الشأن ويضحى ذلك الحظر بالتالي قاصر منذ سريان أحكام القانون الأخير على التصرف اللاحق على الوحدة السكنية فقط، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن مورث الطاعنين باع حصة شائعة في عقار النزاع إلى المطعون ضدها الأولى بالعقد المؤرخ 17/2/1988 ثم عاد وقام ببيعها مرة أخرى إلى الطاعنين بالعقد المؤرخ 1/4/1995 ولأن كلا العقدين ليسا عن وحدات سكنية فإن محلهما يخرج عن نطاق تطبيق المادة 23/1 من القانون سالف الذكر، وإذ كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الملكية في المواد العقارية لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل، وما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية على ذمة المتصرف، ولا يكون للمتصرف إليه في الفترة ما بين تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أي حق فيها، كما وأنه ليس ثمة ما يمنع من صدور عقدي بيع عن عقار واحد وفي هذه الحالة تكون الأفضلية بين المتنازعين على ملكيته مرهونة بالأسبقية في التسجيل ولا يكفي في هذا الصدد لاعتبار العقد مسجلا مجرد التصديق على توقيعاته أو إثبات تاريخه وفقا للقانون رقم 68 سنة 1947 بشأن التوثيق والشهر أو حتى مجرد تسجيل صحيفة الدعوى بصحته ونفاذه ما لم يصدر حكم بذلك ويؤشر به على هامش تسجيل الصحيفة، وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض دعوى الطاعنين على سند من بطلان عقد شرائهم المؤرخ 1/4/1995 للحصة الشائعة المبيعة لكونه لاحقا على عقد المطعون ضدها الأولى رغم أن هذا البيع في كلا العقدين يخرج عن نطاق الحظر الوارد في المادة 23/1 من القانون 136 لسنة 1981 على نحو ما سلف، وإذ لم يثبت في الأوراق حصول تسجيل لأي من عقدي المشتريين فإن الملكية تظل على ذمة البائع بما لا يمنع من إجابة كل منهما لطلبه بصحة ونفاذ عقد مشتراه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مجيبا المطعون ضدها الأولى لطلبها، ورفض طلب الطاعنين في هذا الخصوص فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه. وحيث إنه ولما تقدم، وكان الموضوع صالحا للفصل فيه فإنه بالنسبة لموضوع الاستئناف رقم 1539 سنة 8 ق القاهرة فإن الحكم المستأنف قد أجاب المستأنفين لطلبهم بصحة ونفاذ عقد مشتراهم المؤرخ 1/4/1995 فإنه يتعين لذلك تأييده. لذلك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الاستئناف رقم 1539 سنة 8 ق القاهرة وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوعه بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف ضدها الأولى مصروفاته ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 9/5/2006 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 19/4/2006 في الاستئنافين رقمي 735، 1539 سنة 8 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وفي اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة. قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائي والاستئنافي. وفي 17/5/2006 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن. وفي 30/5/2006 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه. وبجلسة 25/11/2007 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.