⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16177 لسنة 76 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-4-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. سعيد فهيم, ممدوح القزاز وصلاح الجبالي وسالم سرور نواب رئيس المحكمة. وبحضور رئيس النيابة السيد/ محمود عبد الفتاح. وأمين السر السيد/ أحمد مصطفى النقيب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر الدكتور/ سعيد فهيم خليل - نائب رئيس المحكمة - والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعن الدعوى 330 لسنة 2002 مدني محكمة قنا الابتدائية "مأمورية إسنا" بطلب الحكم بإخلائه من الأطيان الزراعية الموضحة بالصحيفة وتسليمها خالية أو بما عسى أن يكون عليها وقت التسليم, وقالا بيانا لذلك إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 19/6/1998 استأجر الطاعن منهما تلك الأطيان لمدة ثلاث سنوات تبدأ من 1/5/1998 وتنتهي في 1/5/2001 طبقا للقانون 96 لسنة 1992 لقاء أجرة سنوية قدرها ألف جنيه, وإذ لم يسلم الطاعن الأطيان المؤجرة عند انتهاء المدة المتفق عليها فقد أقاما الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا فيها وبعد أن قدم تقريره قضت بعدم قبولها بحكم استأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف 134 سنة 25 ق قنا "مأمورية الأقصر" وبتاريخ 5/9/2006 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة أول درجة بأن التوقيع المنسوب إليه على عقد الإيجار سند الدعوى مزور عليه, وهو دفاع يعد بحكم الأثر الناقل مطروحا على محكمة الاستئناف مما كان متعينا معه عليها التصدي لبحثه والرد عليه قبل الفصل في موضوع الدعوى, وإذ أغفلته فإن حكمها يكون معيبا ومستوجبا نقضه. وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أن من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن على محكمة الاستئناف أن تفصل في كافة الأوجه التي يكون المستأنف عليه قد تمسك بها أمام محكمة أول درجة دون حاجة لاستئناف فرعي منه متى كان الحكم قد انتهى إلى القضاء له بطلباته كلها وكان لم يثبت تخليه عن هذه الأوجه, وأن التمسك بالطعن بالتزوير على محرر عرفي دون اتخاذ إجراءاته المنصوص عليها في المادة 49 وما بعدها من قانون الإثبات يعد إنكارا من جانب الخصم لما نسب إليه من توقيع عليه وفقا للمادة 14 من القانون المذكور, لما كان ذلك, وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة أول درجة بالطعن بالتزوير على التوقيع المنسوب إليه على عقد الإيجار سند الدعوى دون أن يسلك سبيل إجراءات هذا الطعن مما يعد إنكارا منه لتوقيعه على هذا العقد ويسقط عنه حجيته في الإثبات ولكون أن القانون لم يشترط طريقا معينا لإنكار التوقيع, وكان هذا الدفاع يعتبر بحكم الأثر الناقل مطروحا على محكمة الاستئناف ولم يثبت تخلي الطاعن عن التمسك به صراحة, مما كان متعينا معه عليها أن تعرض له وتقول كلمتها فيه, وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبإخلاء الطاعن من أطيان النزاع وتسليمها للمطعون ضدهما استنادا إلى أن عقد الإيجار سند الدعوى قد انتهى بانتهاء المدة المتفق عليها فيه دون أن يعرض لهذا الدفاع إيرادا أو ردا, فإنه يكون فضلا عن قصوره قد خالف القانون لمخالفته للأثر الناقل للاستئناف مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن, وعلى أن يكون مع النقض الإحالة. لذلك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه, وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا "مأمورية الأقصر", وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 1/10/2006 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف مأمورية استئناف الأقصر الصادر بتاريخ 5/9/2006 في الاستئناف رقم 134 لسنة 25 ق - وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة مأمورية استئناف الأقصر وذلك للفصل فيها من جديد مع إلزام المطعون ضدهما المصاريف والأتعاب. وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة. وفي 12/10/2006 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن. وفي 29/10/2006 أودع المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما طلب فيها رفض الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها طلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقضه. وبجلسة 5/2/2008 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 4/3/2008 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعن والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.