الطعن رقم 7058 لسنة 76 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2008-5-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ محمد محمود عبد اللطيف "نائب رئيس المحكمة"
والسادة القضاة/ أحمد فتحي المزين, محمد شفيع الجرف, يحيى شافعي يمامة "نواب رئيس المحكمة" وأيمن محمود شبكة.
بحضور السيد رئيس النيابة/ إسماعيل حسن.
وحضور السيد أمين السر/ علاء الدين عبد الستار.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/أحمد فتحي المزين "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 5759 لسنة 2003 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم على سند من أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/2/1985 يستأجر الطاعن من مورثه تلك الشقة لقاء أجرة مقدارها 25 جنيه شهريا إلا أنه تأخر في سدادها عن الفترة من 1/12/1998 حتى أكتوبر سنة 2003 بإجمالي مبلغ 1475 جنيه رغم تكليفه بالوفاء فأقام الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 6234 لسنة 8 قضائية وبتاريخ 21/3/2006 قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف لرفعه على غير ذي صفة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضده وإن كان أقام الدعوى ابتداء أمام محكمة أول درجة ذاكرا اسمه فقط في صدر صحيفتها - دون صفته - إلا أنه أثناء عرض موضوع النزاع بانت صفته بأنه أحد ورثة المؤجر إذ أن عقد الإيجار محرر بينه وبين مورثه فإذا أقام استئنافه ضد ورثة المؤجر ويمثلهم المطعون ضده فإنه يكون قد اختصم صاحب الصفة الأصيل إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر اختصامه للمطعون ضده بصفته أحد ورثة المؤجر اختصام لشخص آخر خلاف الشخص المختصم أمام محكمة أول درجة بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الخصومة في الاستئناف تتحدد بالأشخاص الذين كانوا مختصمين أمام محكمة الدرجة الأولى وأن المناط في تحديد الخصم هو بتوجيه الطلبات منه وإليه وأنه يشترط لقبول الطعن من الطاعن أن يكون طرفا في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وبذات صفته التي كان متصفا بها وأن العبرة في توافر الصفة في الطعن بحقيقة الواقع كما أن تحديد حقيقة صفة المدعى عليه في الدعوى لا يقتصر بيانه على ما جاء محددا لها في صدر الصحيفة وفقا لحكم المادة 63 من قانون المرافعات وإنما أيضا بما جاء بهذه الصحيفة متعلقا بموضوع النزاع وطلبات المدعي فيها مادامت تكفي للدلالة على حقيقة هذه الصفة. لما كان ذلك, وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده وإن أقام الدعوى ابتداء أمام محكمة أول درجة محددا اسمه في صدر الصحيفة إلا أن عرضه لموضوع النزاع وطلباته فيها يفيد أنه أحد ورثة المؤجر مما مؤداه - بحسبان أن العبرة في تحديد الصفة بحقيقة الواقع - أن المطعون ضده أقام الدعوى بصفته أحد ورثة المؤجر وليس بصفته الشخصية فإذا طعن الطاعن على الحكم الصادر من محكمة أول درجة أمام محكمة الاستئناف واختصم المطعون ضده بصفته أحد ورثة المؤجر فإنه يكون قد اختصم صاحب الصفة الحقيقة في رفع الدعوى, وإذ غاب عن الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر اختصام الطاعن للمطعون ضده أمام محكمة الاستئناف بصفته أحد ورثة المؤجر اختصام لشخص آخر لم يكن مختصما أمام محكمة أول درجة ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الاستئناف فهذا مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 4/5/2006 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 21/3/2006 في الاستئناف رقم 6234 لسنة 6 ق - وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة.
وفي 15/5/2006 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 9/3/2008 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة وبها التزمت النيابة رأيها.
وبجلسة 13/4/2008 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها - والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.