⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 671 لسنة 77 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2008-5-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ محمد محمود عبد اللطيف "نائب رئيس المحكمة" والسادة القضاة/ أحمد فتحي المزين, محمد شفيع الجرف, يحيى شافعي يمامة "نواب رئيس المحكمة" وأيمن محمود شبكة. بحضور السيد رئيس النيابة/ إسماعيل حسن. وحضور السيد أمين السر/ علاء الدين عبد الستار.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أيمن محمود شبكة والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 827 لسنة 2004 مدني جزئي بندر الفيوم بطلب الحكم بإخلاء المحل المبين بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 1/3/1962 والتسليم, وقالوا بيانا لها إنه بموجب هذا العقد استأجر المرحوم/.... - مورث الطاعنان - من مورثهم المحل موضوع النزاع وأنه قد صدر لصالحهم حكما في الدعوى 1405 لسنة 2000 مدني كلي الفيوم بإلزام الطاعن الثاني بأن يؤدي لهم القيمة الإيجارية المستحقة عن محل التداعي اعتبارا من 1/10/2001 ليصبح إجمالي المستحق عليه حتى 1/4/2004 مبلغ 968.4 جنيه غير أنه تقاعس عن سداد الأجرة رغم تكليفه بالوفاء بها فأقاموا الدعوى. حكمت المحكمة بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها لمحكمة الفيوم الابتدائية فقيدت برقم 1331 لسنة 2005 مدني كلي الفيوم, قام المطعون ضدهم بإدخال الطاعن الأول في الدعوى وبتاريخ 29/10/2005 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف - مأمورية الفيوم - بالاستئناف رقم 2045 لسنة 41 قضائية وبتاريخ 13/12/2006 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإخلاء المحل موضوع النزاع. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولان إن التكليف بالوفاء لحقه البطلان لتضمنه مبالغ تجاوز الأجرة المستحقة لاشتماله على أجرة سبق سدادها إذ أن الثابت بصحيفة الدعوى أن الأجرة المستحقة هي مبلغ 968.40 جنيه في حين أن التكليف تضمن المطالبة بمبلغ 1161.90 جنيه فضلا عن أن وكيلهما قدم أمام محكمة الموضوع إيصال استلام أحد ورثة المطعون ضدهم أجرة شهر ديسمبر سنة 2002 كما قدم الطاعن الأول إنذار عرض أجرة عن المدة من 1/1/2003 حتى 1/4/2004 بمبلغ 734 جنيه إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دلالة تلك المستندات ولم يبحث دفاع الطاعنين للوصول إلى مدى صحة التكليف بالوفاء مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - شرطا أساسيا لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلا بأن خلا من بيان الأجرة المتأخرة المستحقة والتي يستطيع المستأجر أن يتبين منها حقيقة المبلغ المطلوب منه بمجرد اطلاعه على التكليف أو كان التكليف يتضمن المطالبة بأجرة تجاوز الأجرة المستحقة فعلا في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة, ومن المقرر أيضا أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به أمام محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب عليها أن ترد عليه في أسباب حكمها وإلا كان حكمها قاصرا, وأنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها تأييدا لدفاعه وجب على المحكمة أن تعرض لهذه المستندات وتقول رأيها في شأن دلالتها إيجابا أو سلبا وإلا كان حكمها قاصر البيان. لما كان ما تقدم, وكان الطاعنان قد تمسكا أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه المطالبة بأجرة متأخرة تجاوز الأجرة المستحقة إذ سبق لهما سداد أجرة شهر ديسمبر عام 2002 وكذا الأجرة عن المدة من 1/1/2003 حتى 1/4/2004 والتي تدخل ضمن الفترة المطالب بها في التكليف وقدما تدليلا على ذلك إيصال سداد وإنذار عرض إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن تحقيق دفاعهما الجوهري سالف البيان وبحث دلالة المستندات المؤيدة له وأثره - إن صح - على صحة التكليف بالوفاء وبيان الأجرة المستحقة في ذمتهما وما سدداه منها فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن. لذلك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف "مأمورية الفيوم" وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
في يوم 16/1/2007 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف "مأمورية الفيوم" الصادر بتاريخ 13/12/2006 في الاستئناف رقم 2045 لسنة 41 ق - وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وفي نفس اليوم أودع الطاعنان مذكرة شارحة. وفي 31/1/2007 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه. وبجلسة 27/1/2008 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة وبها التزمت النيابة رأيها. وبجلسة 9/3/2008 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنين والنيابة كل على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.