الطعن رقم 21214 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-12-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وحسين الصعيدي وممدوح يوسف (نواب رئيس المحكمة)
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عماد عبد الجيد.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك العرض بالقوة قد شابه القصور في التسبيب والبطلان والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة وأورد أدلة الثبوت ومؤداها بطريقة قاصرة وأغفل الحكم المطعون فيه بيان مواد العقاب التي دان الطاعن بمقتضاها وعول في إدانة الطاعن على أقوال المجني عليها رغم تناقضها وخلو بلاغها من واقعة هتك العرض واستند الحكم إلى تحريات الشرطة المنعدمة التي أخفقت في بيان اسم المتهم وضبط الشخص الذي كان معه المدعو... وأعرض عن أقوال شاهدي النفي وألفت عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الواقعة والمؤيد بالأدلة بقاله أنه ورد مرسلا وأورد على خلاف الحقيقة أنه قد حضر عن المجني عليها مدافعا وادعى مدنيا قبل المتهم كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى مما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة مما شهد به المجني عليها..... والرائد.... ومما ثبت من التقرير الطبي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرض الحقيقة, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الحقيقة بأركانها وظروفها حسبما استخلصه المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن ولا محل له, لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يرسم شكلا يصوغ فيه هذا البيان ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين في ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت ثم أشار إلى النص الذي أخذ به قبوله "الأمر المؤثم بالمادة 268/1 من قانون العقوبات مما يتعين معه معاقبته بموجبها عملا بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية" فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان نص القانون الذي حكم بمقتضاه بما يحقق حكم القانون. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها وكان التناقض في أقوال الشاهد وتضاربه في أقواله - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته وكان الحكم قد حصل أقوال المجني عليه بما لا تناقض فيه مفصحا عن اطمئنانه إليها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا عبرة عما أشتمل عليه بلاغ الواقعة وإنما العبرة مما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته من التحقيقات ومن ثم فما يثيره الطاعن من خلو بلاغ المجني عليها من واقعة هتك العرض يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث - وهو الحال في الدعوى الماثلة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية أن تعرض عن قالة شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به إذ هي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها وفي قضاءها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال شهود النفي فأطرحتها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في ذلك ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الواقعة بدلالة ما أورده من أدلة تؤيد دفاعه مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما أن الرد عليها مستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها فضلا عن أن الدفع بتلفيق التهمة دفعا موضوعيا لا تستأهل بحسب الأصل ردا صريحا بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاد من الأدلة التي عولت عليها المحكمة بما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان منعى الطاعن على الحكم بأن أثبت على غير الحقيقة أنه حضر عن المجني عليها مدافعا ادعى مدنيا قبل المتهم مردود بأنه فضلا عن عدم جوازه لأن ما قضى به غير منه للخصومة في هذه الدعوى ومصلحته فيه منعدمة إذ أن الحكم لم يفصل في الدعوى المدنية بل تخلى عنها بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة للفصل فيها عملا بالمادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 883 لسنة 1999 منيا القمح (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 89 لسنة 1999) لأنه في يوم 3 من يناير سنة 1999 بدائرة مركز منيا القمح - محافظة الشرقية - هتك عرض.... بالقوة بأن أمسك بها عنوة وقام باحتضانها وتقبيلها على النحو المبين بالتحقيقات.
وإحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 13 من مايو سنة 1999 عملا بالمادة 268/1 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة.
فطعن المحكوم عليه هذا الحكم بطريق النقض في 19 من مايو سنة 1999 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 11 من يوليه سنة 1999 موقعا عليها من الأستاذ/..... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.