الطعن رقم 22242 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-4-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب (نائبي رئيس المحكمة) وعزمي الشافعي ود.عادل أبو النجا.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد خليفة.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر "نبات الحشيش - البانجو" قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والتناقض ذلك بأن دفاع الطاعن تمسك ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة أنها تضمنت على خلاف الحقيقة أنه عاطل وأن سبق الحكم عليه في جرائم اتجار في المواد المخدرة رغم عدم صحة ذلك بيد أن الحكم رد على دفعه بما لا يصلح ردا والتفت عن دفاعه بعدم معقولية تصوير شهود الإثبات للواقعة إذ كان متاح له التخلص مما قد يكون معه من مواد مخدرة قبل ضبطه وأخيرا عول الحكم في إدانته من بين ما عول عليه على أقوال شهود الإثبات في شأن ضبط المخدر ثم عاد وأطرحها في شأن القصد من الإحراز كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من شهود الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك فلا معقب عليها فما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلا ثابت بالأوراق وكان الخطأ في بيان مهنة الطاعن أو في بيان سوابقه - بفرض حصوله - أو عدم الحكم في قضايا مماثلة لا يقدح في جدية ما تضمنته من تحريات ما دام الطاعن هو نفسه المقصود بالتحريات فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة وعدم معقوليتها وأنه كان في إمكانه التخلص من المادة المضبوطة قبل ضبطه بإلقاءها من نافذة مسكنه ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد على دفاع الطاعن في هذا الصدد طالما أن الرد مستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس هناك ما يمنع المحكمة - محكمة الموضوع - بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى من تحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الأحراز كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها وكان الحكم قد أورد ما قصد إليه من اقتناعه بعدم توافر قصد الاتجار في قوله "إلا أن المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه من أن قصد المتهم من الإحراز كان هو الاتجار ذلك أن الاتجار واقعة مادية لم يقم عليها دليل في الأوراق وليس فيها ما يرشح لهذا القصد إذ لم يضبط المتهم بحالة تعامل في البيع والشراء أو أي من العملاء وكذلك لم يضبط معه ثمة أدوات أو آلات مما قد تعين على ثبوت هذا القصد والذي تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به هو أن إحراز المتهم للمخدر كان خاليا من أي قصد سوى الإحراز أي أنه جاء مجردا من قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي "وكان ما أورده الحكم - فيما تقدم - يحمل ما قصد إليه وينفي التناقض في أسبابه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 2037 لسنة 2000 منيا القمح (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 184 لسنة 2000) لأنه في يوم 25 من يناير سنة 2000 بدائرة مركز منيا القمح - محافظة الشرقية - أحرز بقصد الاتجار نباتا ممنوعا زراعته نبات الحشيش "البانجو" المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وإحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 21 من يونيه سنة 2000 عملا بالمواد 29, 38/1, 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول الخامس بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الأحراز مجرد من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من يونيه سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 7 من أغسطس لسنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/.... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.