الطعن رقم 21826 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-4-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وهاني عبد الجابر (نواب رئيس المحكمة) ود.عادل أبو النجا.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد خليفة.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة, وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا, قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع, ذلك أنه رد على دفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات, بدلالة الخطأ في مهنة الطاعن ومحل إقامته, بما لا يسوغ، كما رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بهما بدلالة أقوال شاهدي النفي اللذان قررا بأن الضبط كان خارج المنزل وليس داخله وقبل الإذن بأربعة ساعات بما لا يصلح ردا, هذا فضلا على أنه قد شاب معاينة النيابة العامة تعسف في افتراض وجود سرير بمكان الضبط استنادا إلى ما قرره ضابط الواقعة, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع الذي أبداه المدافع عن الطاعن ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ورد عليه في قوله: "أن المحكمة باستقرائها لمحضر التحريات المؤرخ 11/12/1999 الساعة 2 مساء بمعرفة الملازم أول..... والمزيل بإذن التفتيش المرفق بملف الدعوى وما أثبته به أن التحريات التي تأكدت بالمراقبة أسفرت عن حيازة وإحراز المتهم لمواد مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانونا ليطمئن وجدانها كل الاطمئنان إلى جديتها وكفايتها بحسبان أنها كشفت عن هوية المتهم تحديدا نافيا للجهالة وقامت بها الدلائل الكافية على مقارفته لجريمة إحراز وحيازة المواد المخدرة ومن ثم فإنها تقر النيابة العامة فيما ذهبت إليه من اتخاذها عمادا كافيا لإصدار إذن التفتيش لضبط أدلة تلك الجريمة التي ترجع مقارفة المتهم لها والكشف عن مبلغ اتصال المتهم بها, ومن ثم فإن الإذن يكون قد صدر على حد من التحدي في سياج من الشرعية الإجرائية بمنأى عن البطلان". وهو رد كافي وسائغ لإطراح ذلك الدفع لما هو مقرر من أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, وكان عدم ذكر بيان دقيق عن عمل الطاعن والخطأ في محل إقامته في محضر الاستدلالات - بفرض حصوله - لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما من النيابة العامة وأطرحه في قوله: "أن المحكمة باستقرائها محاضر الاستدلالات والتحقيقات لتطمئن إلى سلامة الإجراءات التي اتخذت في تسلسل منطقي وأن الضبط والتفتيش حسبما شهد بذلك ضابط الواقعة قد حدث بتاريخ 11/12/1999 الساعة 6.10م وهو تاريخ لاحق لإذن التفتيش الصادر بتاريخ 11/12/1999 الساعة 4.15 مساء بمنزل المتهم حائزا المخدر المضبوط بما يضحى معه هذا الدفع في غير محله متعينا رفضه". وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها فإن ما رد به الحكم - على السياق المتقدم - يكون سائغا كافيا في إطراح الدفع, كما لا يقدح في ذلك قالة شهود النفي لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي مادامت لم تثق فيما شهدوا به, وفي قضائها بالإدانة - لأدلة الثبوت التي أوردتها - دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها, فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم قد استند في إثبات التهمة في حق الطاعن إلى أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي, ولم يعول في ذلك على ما تضمنته معاينة النيابة العامة التي لم يشر إليها في مدوناته, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 26358 لسنة 1999 بلبيس (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 2589 لسنة 1999) لأنه في يوم 11 من ديسمبر سنة 1999 بدائرة مركز بلبيس - محافظة الشرقية - حاز قصد الاتجار نباتا ممنوعا زراعته نبات الحشيش "البانجو" المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وإحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 29 من مايو سنة 2000 عملا بالمواد29, 38/1, 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول الخامس الملحق بالقانون الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من يونيه سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 19 من يوليه لسنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/.... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.