الطعن رقم 9333 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-4-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وممدوح يوسف (نواب رئيس المحكمة) وعزمي الشافعي.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد خليفة.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جرائم عدم إخطار مصلحة الضرائب عن بدء نشاطه في تجارة الأسمدة, وعدم تقديمه إقرارا بأرباحه عن ذلك النشاط عن عامي 1993, 1994, والتهرب من أداء الضريبة عن أرباحه التجارية عن نشاطه سالف الذكر بإخفائه له, وعدم تقديمه إقرار صحيحا وشاملا عن دخله العام, وبما لديه من ثروة في الميعاد المحدد قانونا, وعدم حصوله من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبية في الميعاد المقرر, قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب, والفساد في الاستدلال ذلك بأنه استند في قضائه بالبراءة على تقرير الخبير رغم أن نتيجته جاءت على خلاف الثابت في الأوراق وما حوته من أدلة ومستندات فضلا عن أنه لم يعرض لأدلة الثبوت القائمة في الدعوى الأمر الذي ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص الدعوى والإحاطة بظروفها وبأدلة الثبوت فيها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبالأدلة التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي قد أخلتها الريبة في عناصر الإثبات, وانتهت إلى براءة المطعون ضده من التهم المسندة إليه وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة - كالحال في الدعوى الراهنة - وكان الحكم قد بين أسانيد البراءة بما يكفي لحمل قضاءه, وكان لا يعيب الحكم أن تكون المحكمة قد أغفلت الرد على بعض أدلة الاتهام إذ أنها غير ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت مادام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الإثبات, ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن إليه إلى إدانة المطعون ضده. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه, ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير, وإذ كان ذلك, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى واستندت إلى رأيه الفني فيما استخلصته واطمأنت إليه, وأطرحت في حدود سلطتها التقديرية أدلة الثبوت المقدمة فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في ذلك أمام محكمة النقض مادام استنادها إلى تقرير الخبير سليما لا يشوبه خطأ, وهي غير ملزم من بعد أن ترد استقلالا على هذه الأدلة التي لم تأخذ بها, ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 3514 لسنة 1999 قسم أول سوهاج (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1129 لسنة 1999) لأنه في خلال العامين 1993, 1994 بدائرة قسم أول سوهاج - محافظتها - 1 - بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية لم يخطر مصلحة الضرائب عن بدء مزاولة نشاط تجارة الأسمدة بالجملة وبالعمولة في الميعاد المحدد قانونا. 2- بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء تلك الضريبة المقررة قانونا والمبينة قدرا بالأوراق والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف الذكر والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1993 باستعماله إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى نشاطه عن علم مصلحة الضرائب. 3- بصفته ممن يزاولون نشاطا تجاريا وخاضع للضريبة الموجودة على دخل الأشخاص الطبيعيين تهربا من أداء هذه الضريبة المقررة قانونا المبينة قدرا بالأوراق والمستحقة على أرباحه خلال عام 1994 باستعماله إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى نشاطه عن علم مصلحة الضرائب. 4- بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا عن أرباحه من نشاطه سالف البيان عن عام 1993 في الميعاد المحدد قانونا. 5- بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا عن إيراده الكلي الخاضع لضريبة الدخل العام عن عام 1993 في الميعاد المحدد قانونا. 6- بصفته ممن يزاولون نشاطا تجاريا والخاضع للضريبة الموحدة على دخل الأشخاص الطبيعيين لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به الإيرادات والتكاليف وصافي الأرباح والخسائر مختلف مصادر الدخل والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1994 في الميعاد المحدد قانونا 7- بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا بما لديه من ثروة في الميعاد المحدد قانونا. 8- بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبة في الميعاد المحدد قانونا.
وإحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 7 من يناير سنة 2001 ببراءته مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من مارس سنة 2001 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.