الطعن رقم 2821 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-3-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب (نائبي رئيس المحكمة) ود.عادل أبو النجا وعصام عباس.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد قزامل.
وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة العاهة المستديمة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه اعتمد في الإدانة على أقوال المجني عليه وشهوده على الرغم تناقضها مع بعضها ومع تحريات الشرطة لكونها جاءت ترديدا لأقوال الشهود التي تناقضت في تحديد آلة الاعتداء كما أن الثابت من أقوال المجني عليه أن محدث إصابته التي نشأت عنها العاهة شخص آخر بما يتناقض مع ما جاء بتحريات الشرطة كما دفع بعدم معقولية تصوير الواقعة واستحالة حصولها كما جاء بأقوال المجني عليه إلا أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع رغم جوهريته كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر معه كافة العناصر القانونية لجريمة العاهة المستديمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها وكان تناقض الشاهد في بعض التفاصيل بفرض صحة وجوده لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته وإذ كان ما حصله الحكم من أقوال المجني عليه قد خلا من شبهة أي تناقض كما أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة بما ساقته من أدلة ولها أن تجزئها فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقا للحقيقة وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير الدليل وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى أقوال المجني عليه المؤيدة بتحريات الشرطة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل هذا فضلا عن أن آلة الاعتداء ليست من الأركان الجوهرية فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن من احتمال أن تكون العاهة المستديمة من فعل شخص آخر غيره وبفرض أنه آثار ذلك أمام محكمة الموضوع مردود بأن هذا الدفاع يتعلق بموضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه استقلالا اكتفاءا بأخذها بأدلة الإثبات القائمة في الدعوى هذا فضلا عن أنه لا مصلحة للطاعن فيما يثيره عن عدم مسئوليته عن العاهة مادام الحكم قد أثبت اعتداد الطاعن على المجني عليه وأوقع عليه العقوبة المقررة لجريمة الضرب البسيط الذي لم يتخلف عنه عاهة مستديمة. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال المجني عليه واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهد بها وكان ما أورده سائغا في العقل ومقبولا في بيان كيفية حدوث الإصابة ولا تثريب على المحكمة فيما اقتنعت به من إمكان حصولها على الصورة التي في قرر بها المجني عليه والتي تأيدت بتقرير الطب الشرعي فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة وفي تصديقها لأقوال المجني عليه أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 6375 لسنة 1999 شبين الكوم (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 927 لسنة 1999) لأنه في 14 من يوليه لسنة 1999 بدائرة مركز شبين الكوم - محافظة المنوفية - ضرب..... بجسم صلب راض "ماسورة حديد" على رأسه فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة.
وإحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 9 من أكتوبر سنة 2000 عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من أكتوبر سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 30 من نوفمبر سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/.... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.