⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 59415 لسنة 76 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-3-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وحسين الصعيدي (نواب رئيس المحكمة) وعصام عباس. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد قزامل. وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة حيازة عملات ورقية مقلدة وترويجها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن المحكمة لم تبين أركان جريمتي تقليد العملة وترويجها اللتين دانته بهما وتوافر القصد الجنائي في حقه ولم تورد مؤدى تقرير قسم أبحاث التزيف والتزوير اكتفاءا بالإشارة إلى نتيجته كما تمسك في دفاعه المؤيد بأقوال شاهد النفي ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن بهما فضلا عن انفراد الضابط بالشهادة وحجبه باقي أفراد القوة عن أدائها وعدم عثوره على ثمة مضبوطات مع الطاعن وعدم ضبطه أثناء عملية المبادلة والاتجار إلا أن الحكم أعرض عن هذا الدفاع ولم يعن بالرد على باقي أوجه دفاعه كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما يجمل أن التحريات السرية التي أجراها المقدم/.... دلت على أن المتهم يحوز عملات أجنبية مقلدة ويقوم بترويجها بزعم صحتها وأنه يتخذ من محله بشارع النقراشي بدائرة قسم كفر الشيخ مركزا لترويجها وبعد استئذان النيابة العامة بضبطه وتفتيش محله انتقل وبرفقته قوة من الشرطة السريين إلى مكان تواجد المتهم وكلف مصدره السري بشراء 1450 يورو منه وفور مشاهدته للمتهم ألقى القبض عليه وبتفتيشه عثر بجيب بنطاله الأيمن على تسعة وعشرون ورقة مالية من فئة الخمسين يورو البعض منها يحمل ذات الأرقام المسلسلة وقد ثبت من تقرير أبحاث التزيف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي أنها مقلدة وقد دلل الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن بما ينتجها من وجوه الأدلة التي استقاها من معينها الصحيح من الأوراق بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون وإذ كان الحكم فيما سبق قد بين أركان الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأوضح في جلاء دوره في ارتكابهما على النحو الذي يرتضيه القانون فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان من المقرر أن جريمة الحيازة بقصد الترويج وإن استلزمت فضلا عن القصد الجنائي العام قصدا خاصا وهو نية دفع العملة المقلدة إلى التداول مما يتعين معه على الحكم استظهاره إلا أن المحكمة لا تلتزم بإثباته في حكمها على استقلال متى كان ما أوردته من تحقق الفعل المادي يكشف عن توافر تلك النية الخاصة التي يتطلبها القانون ما لم تكن محل منازعة من الجانب فإنه يكون متعينا حينئذ على الحكم بيانها صراحا وإيراد الدليل على توافرها وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه أحرز بقصد الترويج العملات الورقية المقلدة وأورد على ذلك أدلة سائغة من أقوال شاهد الإثبات وإقرار المتهم له بذلك وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها, كما أورد في تحصيله لواقعة الدعوى أنه يروج العملات المقلدة وكان الطاعن لا يدعي أن هناك هدفا غير الترويج من حيازته للعملات المضبوطة فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وأبرز ما جاء به من أن الأوراق المضبوطة مزيفة بدرجة جيدة وفقا لأساليب التزيف الكلي باستخدام الطباعة السطحية والاستعانة بالأكلاشيهات وقد جاءت بدرجة جيدة يمكن أن ينخدع بها الشخص العادي ويتداولها على أنها أوراق مالية صحيحة وكان لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ومن ثم يضحى منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش وأطرحه في قوله بأن المحكمة تطمئن إلى ما سطر بمحضر الضبط وإلى شهادة ضابط الواقعة من أن القبض والتفتيش تم نفاذا لإذن التفتيش الصادر صحيحا بتاريخ 3/10/2004 الساعة 3.45م ومن ثم يكون منعى الدفاع في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن وأطرحته برد كاف وسائغ فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها أن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وإن إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان النعي بعدم ضبط المتهم أثناء عملية مبادلة العملة أو الاتجار فيها وبعدم العثور على ثمة مضبوطات مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا وكان الطاعن لم يبين باقي أوجه الدفاع التي أبداها ولم يحددها وذلك لمراقبة ما إذا كان الحكم قد تناولها بالرد من عدمه وهل كان الدفاع جوهريا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل ردا بل يعتبر الرد عليه مستفادا من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا ويكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1157 لسنة 2005 قسم كفر الشيخ (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 7 لسنة 2005) لأنه في 3 من أكتوبر لسنة 2004 بدائرة قسم كفر الشيخ - محافظتها - حاز بقصد الترويج عملة ورقية مقلدة متداولة قانونا داخل وخارج البلاد وهي عدد تسعة وعشرين ورقة مالية من فئة الخمسين يورو والمصطنعة على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي المرفق مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. وإحالته إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 10 من مايو سنة 2006 عملا بالمواد 30, 202/1, 202 مكررا, 203 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبمصادرة الأوراق المالية المقلدة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من يوليه سنة 2006 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 6 من يوليه سنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ/... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.