⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 63862 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-3-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وممدوح يوسف وهاني عبد الجابر (نواب رئيس المحكمة). وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد إسماعيل. وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له في القانون. وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر مجردا من القصود المسماة في القانون, قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والبطلان, ذلك أنه أطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات, ولحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة, وفي غير حالات التلبس ودون أن يعرض لأقوال شهود النفي وبما لا يسوغ إطراحه, وعول في الإدانة على أقوال شاهد الإثبات رغم تناقضها وإنفراده بالشهادة وحجب أفراد القوة عنها, وأطرح الدفع ببطلان إقرار المتهم بمحضر الضبط وبأنه لا يعد اعترافا بما لا يسوغ وأخيرا فقد تناقض الحكم عندما اتخذ من أقوال ضابط الواقعة وتحرياته دليلا على إسناد واقعة إحراز الطاعن للمخدر ثم عاد ونفى عنه قصد الاتجار, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة وتقرير المعمل الكيماوي, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه أورد الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات ورد عليه بقوله: "وذلك أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار إذن الضبط والتفتيش إنما هو من المسائل الموضوعية التي توكل إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا ما أصدرت هذه السلطة إذنها بالتفتيش فإن الاستجابة إلى هذا الطلب معناها أن تلك السلطة اقتنعت بجدية وكفاية الأسباب التي أفصح عنها طالب الإذن وهو الأمر الذي تسايرها معه هذه المحكمة وترى فيما أورده النقيب...... معاون مباحث قسم الوايلي بتحرياته المؤرخة 27/11/2004 من أن المتهم لديه كمية من الحشيش المخدر وأنه دائم التردد على المنطقة الصناعية دائرة القسم ومعه المخدر المذكور ما يقطع بجدية هذه التحريات وكفايتها وأن تحديد اسم المتهم رباعيا وعمره يدل على ما بذله الضابط من جهد في التحري حتى يصل إلى ذلك, وجدير بالذكر أن تولي رجل الضبط القضائي بنفسه التحريات التي يؤسس عليها طلب الإذن بالتفتيش غير لازم, له الاستعانة بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه مقتنع بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات, أما القول بأن الإذن قد صدر عن جريمة مستقبلة فالثابت من محضر التحريات أن جريمة قد وقعت وأن هناك دلائل وإمارات قوية ضد من طلب الإذن بتفتيشه الأمر الذي يكفي لتبرير إصدار الإذن قانونا ولذا يكون هذا الدفع برمته على غير أساس صحيح في الواقع أو القانون جدير بالرفض". وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي موكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا المقام يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه, قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة ورد عليه بقوله: "ذلك أن هذا الدفع هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه أن هذه المحكمة تطمئن إلى وقوع الضبط بناء على إذن النيابة العامة أخذا بالأدلة التي أوردتها فإذا كان ذلك, وكان الثابت أن محضر التحريات حرر في العاشرة من مساء يوم 17/11/2004 وصدر إذن النيابة العامة استنادا إلى تلك التحريات في العاشرة والنصف من صباح يوم 28/11/2004 وتم ضبط المتهم بعد السادسة والربع من مساء يوم 28/11/2004 لذا فإن القبض والتفتيش كلاهما كانا نفاذا لإذن مسبق صدر لذلك من النيابة العامة أما أقوال المتهم بمحضر تحقيق النيابة فلا تطمئن إليها المحكمة خاصة وأنها مرسلة بلا دليل لذا يكون هذا الدفع غير قائم على أساس سليم متعين الرفض". وكان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعا موضوعيا يكفي الرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها, فإن ما رد به الحكم على السياق المتقدم يكون سائغا وكافيا في إطراح الدفع ولا يقدح في ذلك قالة شهود النفي, لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي مادامت لم تثق فيما شهدوا به وفي قضائها بالإدانة استنادا لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها, فإن منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته متروكا لمحكمة الموضوع وكان مؤدى قضاء الحكم بإدانة الطاعن استنادا إلى أقوال الضابط هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحمل المحكمة على عدم الأخذ بها مما لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض, وكان الحكم المطعون فيه حصل أقوال الضابط بما لا تناقض فيه, وكان من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الشأن في الدعوى الماثلة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى مما لا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض, ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة, وإنما ترك له حرية تقدير عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح في الأوراق, كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى, فإن تعويل الحكم المطعون فيه على شهادة شاهد واحد ليس فيه ما يخالف القانون وينحل نعي الطاعن في هذا الصدد إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب, ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير مقبول لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه وإن عول في قضائه - ضمن ما عول - على ما أسماه باعتراف المتهم للضابط بإحرازه لجوهر الحشيش بقصد الاتجار, إلا أنه لما كان الثابت - على ما يبين من الحكم - أن الطاعن قد أقر للضابط بالاتجار بالمخدر, فإن خطأ المحكمة في تسمية هذا الإقرار اعترافا لا يقدح في سلامة حكمها طالما أن ذلك الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف وهو الاكتفاء به والحكم على الطاعن بغير سماع شهود ومن ثم يضحى منعاه في هذا الشأن غير قويم. لما كان ذلك, وكان ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها, ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير صحيح. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 11407 لسنة 2004 الوايلي (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1749 لسنة 2004) لأنه في يوم 28 من نوفمبر سنة 2004 بدائرة قسم الوايلي - محافظة القاهرة - أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 29 من يونيه سنة 2005 عملا بالمواد 1/1, 2, 38/1, 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجردا من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من يوليه سنة 2005 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 22 من أغسطس سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/ ........ المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.