⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 51696 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-3-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب (نواب رئيس المحكمة) وعزمي الشافعي ود. عادل أبو النجا. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد إسماعيل. وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر (حشيش) بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال ذلك أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما خارج الاختصاص المكاني لمصدر الإذن بالتفتيش والمؤيد بأقوال شاهدي النفي والبرقية التي أرسلها نجل الطاعن إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع بغير ما يسوغ به إطراحه - كما تمسك باستحالة تصوير الواقعة في مثل الظروف وفق ما جاء بتصوير ضابط الواقعة وتضاربه في أقواله بشأن مكان الضبط وتراخيه في تنفيذ الإذن واستصداره من وكيل النيابة في منزله مما ينبئ إلى أن الإذن صدر عن جريمة مستقبلية وأخيرا أغفل دفاع الطاعن بشأن تعييب إجراءات التحقيق لعقود النيابة العامة عن إجراء معاينة لهذا المكان لبيان كيفية حصول الضبط في الظروف التي تمت فيها. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما جاء بتقرير المعمل الكيماوي وما ثبت من الاطلاع على دفتر أحوال مكتب مكافحة المخدرات وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وبعد أن بين الحكم مضمون هذه الأدلة عرض إلى دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما خارج نطاق الاختصاص المكاني لمصدر الإذن بها ورد عليه بقوله. "وحيث إنه عن الدفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة لصدوره من رئيس نيابة شرق الكلية ولتجاوز ضابطي الواقعة حدود اختصاصهما وفق هذا الإذن - فمردود بأن المحكمة لا تعتد بقول المتهم في هذا الخصوص ولا فيما أبداه في ذلك أمين الشرطة...... من أن الضبط تم بدائرة قسم شرطة الدخيلة لعدم ثقتها في صدق هذه أو تلك الروايات كما لا تعتد بالصورة الرسمية من البرقية المقدمة من الدفاع والتي - على حد زعمه - تؤكد أن الضبط تم بدائرة نيابة غرب الإسكندرية الكلية وترى أنها لا تؤدي إلى شيء من ذلك فالبرقية مرسلة يوم 7/7/2002 يوم ضبط المتهم وفي الساعة 9.40 مساء أي بعد ضبط المتهم الذي تم في ذات اليوم الساعة 3.35م ومن ثم لا يحاج بها في هذا المقام في شأن مكان الضبط وهي مجرد إخبار بواقعة منسوب صدورها لمرسل البرقية وتتناقض مع الثابت في الأوراق من شهادة شاهدي الواقعة التي تعتد بها المحكمة كدليل إثبات بالإضافة إلى أن ما جاء بها مخالفا لما ورد على لسان المتهم في تحقيقات النيابة العامة من أن ضبطه كان الساعة 2م - على حد زعمه والبرقية تحمل نبأ ضبطه الساعة 12.30 ظهرا ومن ثم تعتد المحكمة بما قرره الشاهدين الأول والثاني من شهود الإثبات وتثق في صحته وصدقه وبما تضمنته أقوالهما من أن الضبط والتفتيش قد وقعا بدائرة قسم المنشية وفقا للإذن الصادر من النيابة العامة من رئيس نيابة شرق الإسكندرية الكلية وهو المختص قانونا بذلك وتكون الإجراءات المذكورة قد جاءت صحيحة ومتفقة وأحكام القانون بما يستوجب رفض الدفع المبدى من الدفاع في هذا الشأن" لما كان ذلك وكان الحكم قد استظهر - في معرض بيانه لواقعة الدعوى وإيراده مضمون أقوال شهود الإثبات - أن ضبط الطاعن وتفتيشه وقع أمام مطعم الجمهورية التابع لدائرة قسم المنشية بناء على إذن النيابة العامة بذلك - فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون على غير أساس هذا فضلا وكانت المادة 49 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد جعلت لمديري إدارة مكافحة المخدرات.... وأقسامها ومزرعها ومعاونيها من الضباط والكونستبلات والمساعدين الأول والمساعدين الثانيين صفة مأمور الضبطية في جميع أنحاء الجمهورية في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ومن ثم فإن من صدر إليه أمر التفتيش وهو/ الرائد.... المفتش بمنطقة الإسكندرية التابعة للإدارة العامة لمكافحة المخدرات يكون مختص بإجراء التفتيش الذي تم بمنطقة شرق الإسكندرية بموجب ما له من اختصاص عام. ولا يقدح في ذلك قالة شهود النفي لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لم تثق فيما شهدوا به وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها. فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وكان تناقض الشهود في أقوالهم لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بدعوى استحالة ضبطه في ظروف المكان الذي حصل فيه ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسبا مادام أن ذلك يتم في خلال المدة المحددة بالإذن وكان من المقرر أن لجوء الضابط يوم تحريره محضر تحرياته إلى وكيل النيابة في مكان تواجده بمنزله لاستصدار الإذن بالتفتيش هو أمر متروك لمطلق حريته ولا مخالفة فيه للقانون وبالتالي ليس فيه ما يحمل على الشك في سلامة إجراءاته فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها في حكمها. لما كان ذلك وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن عاب على النيابة العامة قعودها عن إجراء معاينة لمكان الضبط دون أن يطلب من المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الخصوص فإنه ليس على الطاعن أن ينعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائها بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 8726 لسنة 2002 المنشية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1931 لسنة 2002) لأنه في يوم 7 من يوليه سنة 2002 بدائرة قسم المنشية - محافظة الإسكندرية - أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 29 من مايو سنة 2003 عملا بالمواد 1, 2, 7/1, 34/أ بندا, 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين 61, 77, 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1977 بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من يوليه سنة 2003 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 27 من يوليه سنة 2003 موقعا عليها من الأستاذ/..... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.